سياسة عربية

"جدارية الشهداء" بأم الفحم تثير غضب الاحتلال.. ماذا فعل بها؟

الاحتلال قام بمسح الجدارية بالكامل بواسطة الطلاء- تويتر
الاحتلال قام بمسح الجدارية بالكامل بواسطة الطلاء- تويتر

أثارت لوحة فنية نقشت على أحد جدران مدينة أم الفحم المحتلة بالداخل الفلسطيني عام 1948، غضبا في أوساط الاحتلال، وصل إلى حد المطالبة بهدم الجدار الذي رسمت عليه "جدارية الشهداء".

وطالب عضو الكنيست السابق شكيب شنان، الحكومة الإسرائيلية برئاسة اليميني نفتالي بينيت، بـهدم الحائط في أم الفحم الذي خطت عليه جدارية لإحياء ذكرى 5 شهداء فلسطينيين.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلي "كان" أن النائب السابق شنان، توجه لرئيس الوزراء بهذا الشأن، وأكد له أنه "لا يعقل أن تفقد إسرائيل سيادتها"، منوهة إلى أن "قيادة الشرطة تدرس ما إذا كان يمكن إلزام بلدية أم الفحم بإزالة هذه الجدارية".

من جانبه، نبه رئيس بلدية أم الفحم سمير محاميد، أن الحديث يدور عن حائط منزل خاص، ويتم فحص الأمر مع صاحب المنزل ومع المستشار القانوني للبلدية"، وفق "كان".

وبحسب مصادر محلية، قامت قوة إسرائيلية بتخريب "جدارية الشهداء" وشطبها من على الجدار في وقت لاحق، وهي التي كتب أسفلها "ابتسامة الغد أجمل".

وضمت الجدارية الشهيد محمد كيوان، الذي ارتقى في 19 أيار/ مايو 2021 بعد إصابته برصاص جندي إسرائيلي في رأسه، إضافة إلى ثلاثة شهداء نفذوا عملية إطلاق نار على أحد أبواب المسجد الأقصى في تموز/ يوليو 2017، وأدت لمقتل شرطيين إسرائيليين وإصابة آخرين وهم؛ محمد جبارين (30 عاما)، محمد جبارين (20 عاما) والثالث يحمل ذات الاسم وهو محمد جبارين (19 عاما).

والشهيد الخامس الذي رسم على الجدارية قبل شطبها هو محمد محاميد، الذي قام بعملية طعن بالقدس المحتلة في آب/ أغسطس 2018، أصيب خلالها جندي إسرائيلي.

 

وفي تعليقه على تخريب سلطات الاحتلال "جدارية الشهداء"، أوضح المنسق الإعلامي السابق للحركة الإسلامية ولمكتب رئيسها الأسير الشيخ رائد صلاح، الكاتب توفيق محمد، أن "هذه اللوحة قام برسمها عدد من الشبان الفحماوين يوم الخميس-الجمعة الماضي في ذكرى "هبة القدس والأقصى". 

وأضاف في حديثه لـ"عربي21": "أمس بالليل، قامت قوة من المستعربين – وهي قوة تم الحديث عنها كقوة سيتم إدخالها للداخل الفلسطيني لمكافحة العنف والجريمة – بمحو هذه اللوحة، وهذا يدل على أن كل ادعاءات إدخال القوات المختلفة للداخل بهدف مكافحة الجريمة، إنما هو غطاء لإحكام القبضة الأمنية على داخلنا الفلسطيني". 

وذكر محمد، أنه "جرى الحديث عن وحدة المستعربين، للشاباك" والحديث أيضا عن إلغاء الحاجة لتحصيل أوامر من المحكمة في حال كانت هناك نية لتفتيش بيت؛ أي منح الشرطة إذن مسبق باقتحام البيوت دون إذن من المحكمة، وكل هذا يأتي تحت غطاء مكافحة العنف والجريمة، التي هي سبب من أسباب تواطؤ السلطات الإسرائيلية مع عصابات الإجرام". 

وعن دلالة هذا الغضب الإسرائيلي على تلك الجدارية الفنية، نبه أن "هذه اللوحة تتعلق بعدد من الشهداء ارتقوا في ظروف مختلفة، وكلهم متعلقون بالأقصى، والقضية كلها مرتبطة بارتباط أهل الداخل الفلسطيني بالمسجد الأقصى المبارك". 

وأكد الكاتب المقيم بأم الفحم، أن "هناك محاولة إسرائيلية لقمع أي ظاهرة لها علاقة بنصرة المسجد الأقصى وتجريم كل من يقوم بمثل هذه الأعمال المناصرة، وأكبر دليل على ذلك هو محاكمة الشيخ رائد صلاح"، موضحا أن الاحتلال "يعمل بشكل محموم بتجريم مصطلح الشهادة والرباط ومصطلحات أخرى لها بعد ديني ووطني". 

النقاش (0)