سياسة عربية

الجزائر تفند مزاعم فرنسية بتمويل إرسال "فاغنر" إلى مالي

تقود الجزائر لجنة متابعة اتفاق السلام بين الحكومة المالية وبين مسلحي الطوارق- الأناضول
تقود الجزائر لجنة متابعة اتفاق السلام بين الحكومة المالية وبين مسلحي الطوارق- الأناضول

نفت وزارة الخارجية الجزائرية الأربعاء، ما اعتبرتها "مزاعم"، نقلتها وسيلة إعلام فرنسية حول تمويلها عملية إرسال مليشيات "فاغنر" إلى مالي.


وقالت الوزارة عبر لسان الناطق باسمها، عمار بلاني، إن الجزائر "تفند الادعاءات التي تداولتها وسيلة إعلام أجنبية حول تمويل مزعوم من الجزائر لمليشيات في مالي".


وأضاف المصدر ذاته أن هذه "الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وصدرت من طرف وسيلة إعلامية معروفة بولائها لمصالح المديرية العامة للأمن الخارجي التابعة للاستخبارات الفرنسية، التي يقودها السفير السابق بالجزائر برنار إيميي".

 

اقرأ أيضا: مقتل جندي فرنسي وباريس تحذّر موسكو من دخول "فاغنر" إلى مالي

وختم المتحدث بالقول: "الأمر يتعلق بتلاعب فاضح ومشين من طرف بلد عربي جار".


والأربعاء، زعم موقع "الجيري بارت" وموقع" موندافرايك" الفرنسي، أن الجزائر وافقت على تمويل جزء من الاتفاقية الأمنية التي تريد السلطات المالية إبرامها من أجل جلب مليشيات "فاغنر" الروسية.


وقال موقع "الجيري بارت" إن الجزائر أعلنت موافقتها على تمويل ما بين 50% إلى 70% من تكلفة صفقة جلب "فاغنر" إلى مالي.

  

توترات بين مالي وفرنسا


وأشارت تقارير إلى نية باماكو الاستعانة بمقاتلين من شركة "فاغنر" الخاصة الروسية لتعويض النقص الفرنسي، عقب تسليم الجيش الفرنسي قاعدة كيدال العسكرية في شمال مالي إلى بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة "مينوسما" والجيش المالي.


وعرفت العلاقة بين باريس وباماكو تصعيدا في 25 أيلول/ سبتمبر الماضي، عندما اتّهم رئيس الوزراء المالي الانتقالي تشوغيل كوكالا مايغا، فرنسا المنخرطة عسكريا في بلاده منذ 2013، بأنها "تخلت عنها في منتصف الطريق".

 

وظهرت مجموعة "فاغنر" الروسية شبه العسكرية للمرة الأولى بجانب انفصاليين من إقليم دونباس شرق أوكرانيا في 2014. ورغم أن المجموعة لا تملك أي "وجود شرعي" في روسيا، حيث الشركات شبه العسكرية محظورة، إلا أن هذا لم يمنع من توثيق تواجدها في سوريا حيث تقدم الدعم لقوات الرئيس بشار الأسد، وفي ليبيا مع مقاتلي المشير خليفة حفتر، وكذلك في جمهورية أفريقيا الوسطى حيث يقوم بعض عناصرها بمهمات "تدريبية" هناك.

 

النقاش (1)
محلل سياسي متواضع
الخميس، 14-10-2021 09:07 ص
المزاعم الفرنسية هذه كاذبة بالتأكيد فهي تتنافى مع فهم أبسط الألعاب السياسية الدولية . أي تحرك لمرتزقة فاغنر "الوجه الآخر للجيش الروسي" في بلدان العالم الثالث و في مناطق خارج نطاق النفوذ الروسي يخضع لترتيبات دولية تتضمن توفير تمويل لهؤلاء المرتزقة و إمدادات لوجيستية و هذا البند يقتضي إرسال أوامر إلى "سفهاء أثرياء معروفين" – الجزائر ليست من بينهم - لكي يدفعوا التكاليف .من قام بتمويل الفاغنر في سوريا و في ليبيا مجبور على تمويلهم في مناطق أخرى و لا يحق للعبد الاعتراض على أوامر السيَد .