اقتصاد تركي

إقالات بالمركزي التركي تحرم الليرة من استثمار هبوط الدولار

سجلت الليرة تحسنا طفيفا بعد ذلك، لكنها عاودت تجاوز قاع الـ9.18 صباح الخميس- جيتي
سجلت الليرة تحسنا طفيفا بعد ذلك، لكنها عاودت تجاوز قاع الـ9.18 صباح الخميس- جيتي

تواجه الليرة التركية ضغوطا مستمرة، الخميس، على إثر إقالات بالبنك المركزي، ما حرمها من الانتعاش على وقع انخفاض الدولار.

ومساء الأربعاء، عزل الرئسي التركي، رجب طيب أردوغان، ثلاثة من أعضاء لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، ما دفع بالعملة المحلية إلى قاع قياسي جديد، عند حدود 9.19 ليرة مقابل الدولار.

وسجلت الليرة تحسنا طفيفا بعد ذلك، لكنها عاودت تجاوز قاع الـ9.18 صباح الخميس، واستقرت عند 9.186 عند الساعة الـ10:40 بتوقيت غرينيتش.

وفي المقابل، انخفض الدولار مقابل عملات رئيسية أخرى ليبلغ أدنى مستوى له في عشرة أيام، متراجعا عن المكاسب التي حققها مؤخرا.

ويتجه الدولار، الخميس، لتسجيل ثاني أكبر انخفاض له في يومين منذ بداية العام، حتى بعد صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي المنعقد في أيلول/ سبتمبر الذي أكد أنه من المرجح أن يبدأ تقليص التحفيز هذا العام.

ورغم انتعاش العديد من العملات إزاء ذلك، فإن الليرة التركية تواصل مواجهة المتاعب.

وأوضحت الجريدة الرسمية التركية أن المعزولين هم نائبا محافظ البنك سميح تومان وأوجور نامق، إلى جانب عضو لجنة السياسة النقدية عبد الله يافاش.

وعين أردوغان طه جاكماق نائبا لمحافظ البنك المركزي ويوسف تونا عضوا بلجنة السياسة النقدية.


وبعد هذا الإعلان، هبطت الليرة التركية إلى مستوى قياسي منخفض جديد عند الـ9.1900 مقابل الدولار، لتصل خسائرها منذ بداية العام إلى 19 في المئة بفعل مخاوف متعلقة بالسياسة النقدية.

 

اقرأ أيضا: الليرة التركية تواصل التراجع وتهبط لمستوى قياسي جديد


وأعلنت الرئاسة التركية مساء الأربعاء، أن أردوغان التقى محافظ البنك المركزي شهاب كافجي أوغلو، ونشرت صورة لهما وهما واقفان جنبا إلى جنب.


وخفض البنك المركزي الشهر الماضي سعر الفائدة الرئيسي إلى 18 بالمئة من 19 بالمئة على الرغم من ارتفاع التضخم السنوي إلى حوالي 20 بالمئة، في خطوة اعتبرها محللون دليلا جديدا على تدخل سياسي من أردوغان الذي يصف نفسه بأنه عدو لأسعار الفائدة.


وقال كافجي أوغلو هذا الأسبوع إن خفض سعر الفائدة لم يكن مفاجأة ولا علاقة تذكر له ببيع الليرة لاحقا.


وتعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اجتماعها القادم في 21 تشرين الأول/ أكتوبر.


وكانت ثلاثة مصادر مطلعة قالت الأسبوع الماضي إن أردوغان يفقد الثقة في كافجي أوغلو بعد أقل من سبعة أشهر من عزل سلفه، وإنه لم يكن هناك اتصال يذكر بين الاثنين في الأسابيع القليلة الماضية، وهو ما نفته أنقرة.

 

وأجرى أردوغان سلسلة تغييرات في لجنة السياسة النقدية في السنوات القليلة الماضية، فأقال ثلاثة محافظين في العامين والنصف الماضيين بسبب اختلافات متعلقة بالسياسية، ما أثر على الليرة وأضر بشدة بمصداقية السياسة النقدية والقدرة على التنبؤ بها.


وبلغ معدل التضخم الرئيسي أعلى مستوى له خلال عامين ونصف العام عند 19.58 بالمئة في أيلول/ سبتمبر.


وعين أردوغان كافجي أوغلو في آذار/ مارس بعد الإطاحة بناجي إقبال، وهو من متشددي السياسة النقدية ورفع معدلات الفائدة إلى 19 في المئة. وصعد أردوغان ضغوطه من أجل خفض سعر الفائدة في حزيران/ يونيو عندما قال علنا إنه تحدث إلى كافجي أوغلو بشأن ضرورة خفض معدل الفائدة بعد آب/ أغسطس.

النقاش (0)