سياسة دولية

مؤتمر بإسطنبول يدعو إلى تعزيز العلاقات بين فلسطين والصين

شهد المؤتمر مشاركة أكاديميين من الصين عبر مداخلات مصورة عن بعد- صفحة المؤتمر عبر فيسبوك
شهد المؤتمر مشاركة أكاديميين من الصين عبر مداخلات مصورة عن بعد- صفحة المؤتمر عبر فيسبوك

دعا خبراء إلى تعزيز العلاقات بين فلسطين، والصين، خلال مؤتمر عقد في مدينة إسطنبول التركية، السبت.

 

وخلال ملتقى حمل اسم المؤتمر الدولي الأول "الصين والقضية الفلسطينية"، نظمه منتدى آسيا والشرق الأوسط، طالب خبراء فلسطينيون وغيرهم، ببناء علاقة استراتيجية مع الصين على أسس متينة.

 

وقال نائب رئيس حركة "حماس"، موسى أبو مرزوق، إن "القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في المنطقة العربية والإسلامية وغرب آسيا، ولا بد لأي لاعب دولي يسعى لأن يكون له مكانة أو موطئ قدم في المنطقة؛ إلا أن يكون فاعلاً في القضية الفلسطينية، فهي القضية التي تنبض بها قلوب الشعوب، والتي لا يمكن لأي رئيس أو زعيم أن يقفز عنها أو يتجاوزها".


وتابع أبو مرزوق: "نحن لا نتدخل في شؤون الدول الداخلية، أو في كيفية إدارتها لعلاقتها الخارجية، ولكننا في الوقت ذاته؛ نحب لجمهورية الصين أن تكون بعيدة عن الكيان الصهيوني، الذي يمثل تناقضا صارخا لكل ما ترمز له الصين وتطمح إليه".


ولفت إلى أن "علاقات الصين مع الكيان الصهيوني قد تحمل منافع على المستوى الزمني القصير، ولكنها حتماً ستشكل مصدر قلق وتهديد لها على المستوى المتوسط والبعيد، لارتباط هذا الكيان عنصريا ووجوديا مع القوى الاستعمارية المعادية للنهضة الصينية".


بدوره، قال مدير مركز دراسات الإسلام والشؤون الدولية، سامي العريان، إن تطوير العلاقات الثنائية بين فلسطين والصين، يصب في صالح الطرفين لا سيما بكين.

وتابع أنه من مصلحة تصعيد القضية الفلسطينية، ودعمها من أجل تخفيف حدة حرب الولايات المتحدة السياسية ضدها رفقة حلفائها الغربيين.

ولفت العريان إلى أن العلاقة مع الصين في حال تبلورها وتعززها، فإنها لا تعني بحال التنازل عن كامل تراب فلسطين.


فيما طالب رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط، جواد الحمد، بتأسيس مركز أبحاث في الصين يهدف إلى التعريف بعدالة قضية فلسطين.


وقال إن الصين تعتبر القضية الفلسطينية قضية عادلة، وتقيم اتصالات مع حركة "حماس"، لكنها لا تستخدم نفوذها للضغط بشكل مباشر على الاحتلال.

 

وشهد المؤتمر مشاركة أكاديميين من الصين عبر مداخلات مصورة عن بعد، بالإضافة إلى مشاركة باحثين وسياسيين فلسطينيين.


وأكد رئيس رابطة برلمانيون لأجل القدس، الشيخ حميد بن عبد الله الأحمر، أن الصين منذ ما قبل استعادتها لمقعدها في الأمم المتحدة حافظت على مواقف مؤيدة للقضية الفلسطينية ولنضال الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه في التحرر والاستقلال، مبينًا أن مشروع مبادرة الحزام والطريق الصيني يحتاج إلى بيئة خالية من الاحتلال وآمنة وهو ما يتناقض مع وجود الاحتلال الإسرائيلي الذي يزعز الأمن في المنطقة.


ولفت الأحمر، إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي عائق في تحقيق الأمن في المنطقة والعالم، واصفا إياه بـ"أشد الأخطار على السلم والأمن وعائق"، داعيًا إلى تحقيق العدالة في توزيع الثروات ودعم شعوب المنطقة، وإزالة العدوان والاحتلال، والعمل على بناء منظومات التعاون والإنتاج الإبداعي لزيادة رفاهية الإنسان.


بدوره، لفت رئيس المعهد الباكستاني الصيني، مصطفى حيدر سيد، إلى أن باكستان تقوم بدور كبير للضغط على الصين، لإدراج فلسطين بطريقة ملموسة ضمن مبادرة الحزام والطريق، مطالبًا بتنسيق الجهود وتشكيل تحالف من قبل مؤسسات عربية وإسلامية، للضغط من أجل أن تأخذ فلسطين أولوية في السياسة الخارجية الصينية.


وبين سيد، أن هناك قلقا متناميا لدى الدول الأوروبية تجاه الدعم الأمريكي غير المحدود للسياسات الإسرائيلية غير الإنسانية، مشيرًا إلى أن هناك حرب معلومات تشن لتزييف الحقائق حول فلسطين، من قبل الدعاية الإسرائيلية وحلفائها.


وشدد، على أن قضية فلسطين يجب أن يسلط عليها الضوء باعتبارها اهتمامًا جماعيًا وإنسانيًا وأساسيا، موضحًا أنه لا يوجد سبب يمنع الصين من أخذ موقف قوي تجاه فلسطين لكن هذا يتطلب جهدًا منسقًا للدفع بذلك.

النقاش (0)