ملفات وتقارير

بعد درعا.. نظام الأسد يعتزم إجراء تسوية في دير الزور

يتوقع  أن تبدأ إجراءات التسوية في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي- جيتي
يتوقع أن تبدأ إجراءات التسوية في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي- جيتي

بعد انتهاء النظام السوري من إجراء التسوية (المصالحة) في درعا وريفها، يتجهز النظام لنقل التجربة ذاتها إلى دير الزور، وفق ما أكدت مصادر النظام السوري.


كشف موقع "هاشتاغ سوريا" الموالي للنظام عن تسوية جديدة سيجري تطبيقها قريباً في دير الزور، نقلا عن أمين فرع حزب "البعث" في دير الزور، رائد الغضبان.


وحسب الغضبان، فإن القرار جاء بتوجيه من رئيس النظام بشار الأسد، موضحاً أن التسوية ستشمل كل المطلوبين للنظام، سواء من العسكريين الفارين عن قوات النظام، أو المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية.


ورجح الموقع أن تبدأ إجراءات التسوية في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي، بعد تشكيل لجان ذات صلة من قبل أجهزة النظام الأمنية.


ولم يعلّق المتحدث باسم "المصالحة السورية" التابعة للنظام عمر رحمون لـ"عربي21"، على هذه الأنباء، مكتفياً بالقول: "لا معلومات تفصيلية ودقيقة حتى الآن".


ما أهداف النظام؟


وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على ريف دير الزور الشرقي، في حين يسيطر النظام على مركز المدينة ما تبقى من أرياف.


وعن أهداف النظام السوري من إجراء التسوية في دير الزور، يقول مدير منظمة "العدالة من أجل الحياة" الحقوقي جلال الحمد، إن النظام يخطط من خلال التسويات إلى توسيع سيطرته على الريف الشرقي الخاضع لسيطرة "قسد" المدعومة أمريكياً.


ويضيف لـ"عربي21"، أنه منذ انتهاء العمليات العسكرية في دير الزور والنظام يحاول إجراء تسويات، بدعم من روسيا التي تتواصل مع "قسد" ومع العشائر العربية، لجذب تلك القوى نحو النظام، أي إجراء تسويات تعزز من نفوذ النظام السوري في ريف دير الزور، بمواجهة الولايات المتحدة.

 

اقرأ أيضا: التايمز: نظام الأسد يصنف كل لاجئ يعود مذنبا فيعتقله ويعذبه

وحسب الحمد، فإن تثبيت النظام في دير الزور يهم روسيا بالدرجة الأولى، وكذلك إيران التي تسعى للسيطرة على المزيد من الشريط الحدودي السوري- العراقي.


وفي السياق ذاته، أكد المتحدث الرسمي باسم "مجلس القبائل والعشائر السورية" الشيخ مضر حماد الأسعد، أن النظام يريد إعادة سيطرته إلى كل مناطق دير الزور، وتحديداً المناطق الخاضعة لسيطرة(ما يعرف محليا بالجزيرة) مليشيا قسد، وهي المناطق الغنية بالنفط.


وأضاف الأسعد لـ"عربي21"، أن النظام يخطط كذلك لتجنيد الشباب، وخصوصا أن المنطقة تعد بمثابة الخزان البشري.


وحذر الأسعد العشائر، من مخططات النظام، قائلاً: "لا أمان للنظام، ودخوله إلى أي منطقة جديدة يعني تجدد الاعتقالات، وتغلغل مليشيات إيران في المنطقة".


وأشار الشيخ القبلي، إلى المخاوف الشعبية من عودة النظام إلى ريف دير الزور الشرقي، مؤكدا أن قسما واسعا من الأهالي بدأ ببيع ممتلكاته لمغادرة المنطقة بشكل نهائي، خوفاً من بطش النظام.


هل تسمح "قسد" بإجراء التسوية بمناطقها؟


وفي حين امتنعت "قسد" عن الرد لـ"عربي21"، أكد مصدر مسؤول من "مجلس سوريا الديمقراطية-مسد" طالبا عدم الكشف عن اسمه، أنه لا توجد تسويات جديدة محلية أو مناطقية في ريف دير الزور الشرقي.


وأضاف أن الحل في المنطقة بحاجة لطرح متكامل، والقضية شاملة، ليست تسوية تجرى على مستوى أفراد.


والتسويات التي يقوم بها النظام تباعا، لم تنه الاعتقالات والعمليات الانتقامية من جانب النظام وأجهزته الأمنية، وهو ما يتضح في درعا التي تشهد عودة للاغتيالات رغم انتهاء عمليات التسوية فيها في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

النقاش (0)