سياسة عربية

بنكيران: أدعو الجزائر لأن تعود إلى الصواب بعلاقتها مع المغرب

بنكيران يحمّل القيادة الجزائرية مسؤولية الأرواح التي ستزهق في حال اندلاع حرب بين الجزائر والمغرب  (الأناضول)
بنكيران يحمّل القيادة الجزائرية مسؤولية الأرواح التي ستزهق في حال اندلاع حرب بين الجزائر والمغرب (الأناضول)

دعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية رئيس الوزراء المغربي الأسبق عبد الإله بنكيران القيادة الجزائرية إلى العودة إلى طريق الصواب في علاقتهم بالمغرب، وقال بأن تصعيدهم ضد بلاده ليست له أي مبررات.

وقال بنكيران في تصريحات تلفزيونية أعاد موقع العدالة والتنمية نشرها اليوم بمناسبة الذكرى السنوية للمسيرة الخضراء: "أدعو الإخوة في القيادة الجزائرية إلى الصواب، وأنا أراهم يتكلمون كما لو أنهم يريدون إشعال حرب معنا، والمغرب بالطبع ليس معنيا بالحرب مع أي كان، والمغرب دولة مسالمة لكنها مستعدة للدفاع عن نفسها".

وأضاف: "أنا أقول لهم إذا ذهبتم في هذا الإتجاه فأنتم مخطئون لأنكم ستتسبون فقط في ضحايا من الجانبين ستبقى رقابهم معلقة في رقابكم إلى يوم القيامة.. وهذا أخص به السعيد شنقريحة وعبد المجيد تبون والمجموعة أن يعودوا إلى الله قليلا، ذلك أن السياسة ليست أن تنتصر اليوم أو غدا، السياسة هي أن تتصرف بطريقة سليمة، وأن تكون متحملا لمسؤولية ما تفعله أمام الله ثم أمام التاريخ، فكل روح ستزهق من الجانبين، حتى لأولئك الموجودين من أبنائنا في المخيمات الذين نعيد لهم دعوة الملك بالعودة إلى ديارهم، ويقولون ما يريدون.. لأنهم ليسوا وحدهم من يقولون هذا الكلام، هناك أشخاص في الداخل لهم مثل منطقهم، لكن عموم الساكنة متشبثون ببلادهم وبوحدتها.. إلى متى سيبقى هؤلاء لاجئون؟".

وحمل بنكيران القيادة الجزائرية مسؤولية استمرار الخلاف بين المغرب والبوليساريو، وقال: "لقد أكد الملك أن المغرب عندما تتفاوض مع الطرف الآخر فإنها لا تتفاوض على أرضها، وإنما تتفاوض لحل مشكل خلقه لنا الإخوة في الجزائر الموجودون في قيادة البلاد، لما تبنوا مجموعة من شبابنا الغاضب من الوضع السياسي وكان لها موقف في قضية الصحراء لم يكن يصل إلى الانفصال، تبنوهم وجعلوا منهم موضوعا للنزاع مع المغرب". 

وأضاف: "القيادة الجزائرية تعتقد أن الصراع مع المغرب هو إكسير الحياة بالنسبة إليها.. تتخيل القيادة الجزائرية، وهذا لدينا عليه حجج وبراهين كما قال الحسن الثاني رحمه الله، أنه لو كانت العلاقة بين المغرب والجزائر عادية فإنها تعتقد أن ذلك لصالح المغرب.. وهذا حساب تجار وليس رجالات الدولة.. لأن رجالات الدولة لا يرون الحسابات الصغيرة وإنما يرون مصائر الشعوب".

وأكد بنكيران أنه مهما طال الليل فلا بد من بزوغ الفجر، وقال: "مشروعية وجودنا في أقاليمنا الجنوبية مشروعية معترف بها دوليا، ربما بعض الدول ما زالت تتلكأ في تصحيح موقفها، لكن هذا موقف من محكمة لاهاي ومن المسيرة الخضراء ومن قبل في التاريخ يعرف الإسبان عندما جاؤوا لتلك المنطقة من كان فيها والفرنسيون يعرفون والخرائط موجودة.. وموقف الجزائر أصبح مكشوفا". 

ورأى بنكيران أن "القيادة الجزائرية إن لم تتراجع عن مواقفها هذه فإنها ستبقى معزولة وحدها"، وأشار إلى الانتخابات الأخيرة التي جرت في المغرب، والمشاركة الفاعلة للمناطق الجنوبية فيها: وقال: "عندما يقول ساكنة الأقاليم الجنوبية كلمتهم فقد انتهى الكلام.. هل هناك من يحرر بلادا انطلاقا من بلاد أخرى؟ هذا ليس معقولا".

وأعرب بنكيران عن أسفه للخطوات التي اتخذتها القيادة الجزائرية ضد المغرب وآخرها وقف خط أنبوب الغاز الممتد إلى إسبانيا عبر المغرب، وقال: "للأسف هم الآن قطعوا الغاز وغير ذلك من التصرفات التاريخ لن يحكم عليها بطريقة إيجابية والمبررات التي يعطيها القادة الجزائريون لخطواتهم ضد المغرب مبررات غير مقبولة وغير ودية وغير حبية ولا علاقة لها بالرابطة التي تربطنا بالشعب الجزائري"، وفق تعبيره.

 



وكان المغرب، قد أعلن أول أمس السبت، إطلاق مشاريع لإمداد المركز الحدودي في إقليم الصحراء "منطقة الكركرات"، بالكهرباء والماء الصالح للشرب.

والمنطقة التي سيمدها المغرب بالكهرباء والمياه في إقليم الصحراء، تقترح المملكة من سنوات حصولها على حكم ذاتي موسع تحت سيادة الرباط، بينما تدعو جبهة "البوليساريو" إلى استفتاء لتقرير‎ المصير.

والسبت، قال العاهل المغربي، محمد السادس، إن "المغرب لا يتفاوض على صحرائه، ومغربية الصحراء لم تكن يوما ولن تكون أبدا مطروحة فوق طاولة المفاوضات ولكن نتفاوض من أجل إيجاد حل سلمي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل".

والأربعاء الماضي، أعلنت الرئاسة الجزائرية، "اغتيال" 3 من مواطنيها كانوا على متن شاحنات تجارية تنقل سلعا إلى موريتانيا، واتهمت الجانب المغربي بـ"التورط في القصف بواسطة سلاح متطور"، متوعدة بأن ذلك "لن يمضي دون عقاب".

ويأتي هذا التطور بعد إعلان الجزائر في آب (أغسطس) الماضي عن قطع العلاقات الديبلوماسية مع المغرب ثم إغلاق الأجواء أمام الطائرات المغربية ثم وقف تصدير الغاز إلى إسبانيا عبر المغرب.

 

إقرأ أيضا: الجزائر تتهم المغرب بقتل 3 جزائريين على حدود الصحراء وموريتانيا


النقاش (9)
غزاوي
الثلاثاء، 09-11-2021 07:09 م
مجرد تساؤل. من هو الطرف الباغي الذي يتعين نصحه وتعزيره !!!؟؟؟ عقيدة لدي المغربيين، يحفظونها على ظهر قلب ورثوها أبا عن جد، متمسكين بها لا يحيدون عنها إلى الأبد. مفادها: " للي دارها واللي قالها المخزن هي اللي كاينا"، مبنية على قاعدة "حَمِية الجاهلية الأولى". بدليل أنه بعد التطبيع أصبحت الرعية تتغنى بالصهيونية، وتطعن في المقاومة الفلسطينية. وبالعودة " لنصيحة " بنكيران للجزائر، ولمعرفة الموقف العادل بين موقفي المغرب والجزائر، يتعين علينا فهم نزاع الصحراء الغربية. إذا كانت قضية الصحراء قضية انفصال فموقف المغرب هو العادل ويتعين مساعدته لمنع انفصالها عن المغرب، وعلى الجزائر الإنصياع والعودة إلى الصواب. وإذا كانت القضية قضية ضم، فيكون موقف الجزائر هو العادل ويتعين مساعدتها لمنع ضم أرض وشعب بالقوة، وعلى المغرب الإنصياع والعودة إلى الصواب. ونزاع الصحراء من شقين:1- شق قانوني جاء في منطوق حكم محكمة العدل الدولية الصادر في: 16/10/1976، وأيدته محكمة العدل الأوروبية بقراراها الصادر في: 29/09/2021، الذي جاء في منطوقه ما نصه: أقتبس:"وعليه فإن المحكمة لم يثبت لديها وجود روابط قانونية، من شأنها أن تؤثر على تطبيق القرار (XV) 1514المتعلق بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، و على الخصوص تطبيق مبدأ تقرير المصير من خلال التعبير الحر و الحقيقي عن إرادة سكان المنطقة" انتهى الاقتباس. 2- شق سياسي جاء في قرار لأمم المتحدة رقم:34/37 المؤرخ 21 نوفمبر 1979 الذي جاء فيه ما نصه:" الفقرة 3: تحث (الأمم المتحدة) المغرب على إنهاء احتلاله للإقليم والانخراط في مسلسل السلام الهادف إلى تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية. الفقرة 4: من أجل تحقيق الغاية أنفة الذكر, توصي الجمعية العامة بضرورة إشراك جبهة البوليساريو"ممثل الشعب الصحراوي" بشكل كامل في البحث عن حل عادل ودائم ونهائي لقضية الصحراء الغربية. تماشيا مع قرارات الأمم المتحدة, منظمة الوحدة الأفريقية ودول عدم الانحياز." انتهى الاقتباس. بناء على ما سبق يثبت مما لا يدع مجل للشك أو التأويل أن قضية الصحراء قضية تصفية استعمار وأن الشعب الصحراوي له ممثله الخاص وليست قضية انفصال كما تدعي دبلوماسية مكبرات الصوت، وبالتالي فإن بن كيران قد أخطأ العنوان.