سياسة عربية

إسلامي سوداني: اتفاق البرهان ـ حمدوك خطوة في الطريق الصحيح

ربيع عبد العاطي: غالبية الشعب السوداني يرى في اتفاق البرهان ـ حمدوك مدخلا للاستقرار  (فيسبوك)
ربيع عبد العاطي: غالبية الشعب السوداني يرى في اتفاق البرهان ـ حمدوك مدخلا للاستقرار (فيسبوك)

أكد القيادي الإسلامي السوداني ربيع عبد العاطي، أن الاتفاق السياسي الذي تم التوصل إليه بين رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان ورئيس الحكومة عبد الله حمدوك، هو تصحيح لمسار الثورة، وخطوة في الطريق الصحيح لاستعادة الاستقرار في السودان.

ودعا عبد العاطي في تصريحات خاصة لـ "عربي21"، من تبقى من قيادات يسارية رافضة لاتفاق البرهان ـ حمدوك، إلى الالتحاق به والبدء بالاستعداد للانتخابات المرتقبة العام المقبل.

وقال: "لم يبق الآن من المعارضين للاتفاق الذي جرى بين البرهان وحمدوك إلا بعض اليساريين، الذين يعتمدون على إقامة المتاريس وإحراق العجلات المطاطية والتنقل بين الأحياء والشوارع لإثارة الفوضى.. ولو لم تكن الحكمة والتعقل ومصلحة البلاد لتمت مواجهتهم شارعا بشارع".

وأضاف: "لكن غالبية السودانيين راضون عن الاتفاق الذي جرى لأنه فعلا وضع البلاد على الطريق السوي، حتى المؤسسة العسكرية أعربت عن ندمها على توقيع الاتفاق مع الحرية والتغيير بعد 11 من نيسان (أبريل) الماضي، لأن ذلك الاتفاق كان يقدح في قومية المؤسسة العسكرية ويلغي الأحزاب.. وهذا ما تم تلافيه في الاتفاق الجديد". 

وأكد عبد العاطي أن "الحكومة المرتقبة ستكون حكومة كفاءات خالصة فوق الأحزاب، التي قال إنها معنية اليوم بالانصراف إلى تعبئة كوادرها ومؤسساتها استعدادا للانتخابات المرتقبة العام المقبل، والإسهام في استكمال باقي المؤسسات الدستورية مثل المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الدستورية والمجلس التشريعي". 

وجوابا على سؤال وجهته له "عربي21" عما إذا كان الإفراج عن المعتقلين السياسيين سيشمل كافة المعتقلين بما في ذلك معتقلو الحركة الإسلامية، قال عبد العاطي: "الآن الأمور كلها في اتجاه المعتقلين بعد إجراءات 25 من تشرين الأول (أكتوبر).. لكن باقي المعتقلين السياسيين فسينتظرون المحكمة الدستورية.. ونحن نفضل أن يتم الإفراج عنهم وفق الإجراءات القضائية وليس بأمر سياسي".

وأضاف: "كذلك نحن ننظر إلى ملف المفصولين من وظائفهم، الذين يجب الحسم في ملفاتهم عبر القضاء وليس عبر قرارات سياسية"، وفق تعبيره.

وأمس الأحد وقع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، مع رئيس الحكومة عبد الله حمدوك اتفاقا بشأن الفترة الانتقالية التي بدأت في 21 آب (أغسطس) 2019 وتستمر 53 شهرا.

ويتضمن اتفاق البرهان وحمدوك الأخير 14 بندا، أبرزها إلغاء قرار إعفاء حمدوك من رئاسة الحكومة، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفان بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي.

ويؤكد على أن الوثيقة الدستورية لعام 2019 هي المرجعية الرئيسية خلال المرحلة المقبلة، مع ضرورة تعديلها بالتوافق، بما يضمن ويحقق مشاركة سياسية شاملة لكافة مكونات المجتمع، عدا حزب المؤتمر الوطني (المنحل).

وهذه الوثيقة خاصة بهياكل السلطة خلال مرحلة انتقالية يعيشها السودان منذ 2019 وتنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق السلام في 3 تشرين الأول (أكتوبر) 2020.

كما ينص الاتفاق على أن يشرف مجلس السيادة الانتقالي على تنفيذ مهام الفترة الانتقالية دون تدخل في العمل التنفيذي.

وقد جرى إبعاد قوى "إعلان الحرية والتغيير" عن توقيع اتفاق الأحد، الذي أعاد المواد التي جمدها الجيش في الوثيقة الدستورية إلا تلك المذكور فيها "إعلان الحرية والتغيير".‎

وفي أغسطس/ آب 2019، وقع المجلس العسكري (المنحل) وقوى "إعلان الحرية والتغيير" (الائتلاف الحاكم) وثيقتي "الإعلان الدستوري" و"الإعلان السياسي"، بشأن هياكل وتقاسم السلطة في الفترة الانتقالية.

ومساء أمس الأحد، شهدت مدن سودانية احتجاجات رافضة للاتفاق السياسي بين البرهان وحمدوك.

واعتبر تجمع المهنيين السودانيين، قائد الحراك الاحتجاجي، في بيان، أن الاتفاق يمثل "محاولة باطلة لشرعنة الانقلاب الأخير، وسلطة المجلس العسكري، وانتحارا سياسيا لحمدوك".

ورأى التجمع عبر بيان، أن "هذا الاتفاق الغادر هو تلبية لأهداف الانقلابيين المعلنة في إعادة تمكين الفلول (نظام البشير)، وخيانة لدماء شهداء ثورة كانون الأول (ديسمبر) (2018) قبل وبعد انقلاب 25 تشرين الأول (أكتوبر)".

 

إقرأ أيضا: تواصُل الترحيب باتفاق السودان.. وقوى رافضة تدعو لإسقاطه


النقاش (0)