اقتصاد تركي

سقوط حر لليرة.. أردوغان يتحدث عن "حرب استقلال اقتصادي"

أردوغان: لن نسمح للانتهازيين الذين يرفعون أسعار السلع بشكل مفرط بذريعة ارتفاع سعر الصرف- الأناضول
أردوغان: لن نسمح للانتهازيين الذين يرفعون أسعار السلع بشكل مفرط بذريعة ارتفاع سعر الصرف- الأناضول

تواصل الليرة التركية، هبوطها الحاد أمام العملات الأجنبية، في الوقت الذي تحدث فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن "حرب اقتصادية".

 

وعند الساعة الـ12.30 بتوقيت غرينتش سجلت الليرة التركية 13.49 ليرة مقابل الدولار بنسبة تراجع بلغت 18.4 بالمئة خلال ساعات قليلة.

 

فيما هبطت الليرة التركية أمام اليورو الأوروبي ووصلت إلى 15.06، وسجلت أمام الجنيه الاسترليني 17.91.

 

الرئيس التركي، في تصريحات له أمس الاثنين، تحدث عن "حرب اقتصادية" تخوضها بلاده في الفترة الراهنة.


وأردف: "لن نسمح للانتهازيين الذين يرفعون أسعار السلع بشكل مفرط بذريعة ارتفاع سعر الصرف، وسنواصل الكفاح ضد هؤلاء".

 

ويصر الرئيس التركي على خفض أسعار الفائدة، وقال في وقت سابق، إن أسعار الفائدة هي السبب بالتضخم، متعهدا بالتخلص منها ما دام هو على رأس عمله، مضيفا أنه "لا يمكنني أن أكون مع (أصدقائنا) الذين يدافعون عن سعر الفائدة".

 

اقرأ أيضا: انهيار الليرة يثير أزمة بتركيا.. المعارضة تدعو لانتخابات مبكرة
 

الخبير الاقتصادي عبد الرحمن يلدريم، في تقرير على صحيفة "خبر ترك"، قال إن أسعار الصرف قفزت إلى مستويات جديدة بعد تصريحات الرئيس التركي عقب اجتماع مجلس الوزراء.

 

وأشار إلى أن الأسواق رأت أن ترشيح الرئيس الأمريكي جو بايدن، للرئيس الحالي للاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، لولاية جديدة، كان بمثابة "الحفاظ على استقلالية البنك المركزي، واستقرار السياسة النقدية"، ما ساهم في تعزيز قوة الدولار، وقد انخفضت عملات البلدان النامية بشكل طفيف.

 

ورأى أن تقوية الدولار في الأسواق الخارجية كان له أثر معين في تسريع خطى فقدان الليرة التركية في الداخل.

 

واستدرك بأن التأثير الحقيقي لانخفاض قيمة الليرة التركية يأتي من الداخل، مشيرا إلى تصريحات الرئيس التركي التي قال فيها: "إننا اتخذنا خيارا واعيا في مواجهة التطورات في العالم، بإنهاء عقدة الفائدة المرتفعة وسعر الصرف المنخفض".

 

وربط الرئيس التركي بين ما يشهده الاقتصاد العالمي وبين تأثيره على تركيا، لافتا إلى أنه ما لم تحدث تغيرات جذرية في الاقتصاد العالمي، فمن الصعب زيادة أسعار الفائدة، ومن جانب الاتحاد الأوروبي يسود نهج التطوير النقدي مع الابتعاد عن رفع أسعار الفائدة، كما أن الصين ستواصل الحفاظ على قيمة عملتها المنخفضة.

 

ولفت أردوغان إلى أن هذه التطورات العالمية أجبرت تركيا على الاختيار ما بين التخلي عن الاستثمار والإنتاج والنمو والتوظيف والمقاومة، أو الاستسلام لأسعار الفائدة، مشيرا إلى أنه اختار المخاطرة والنضال، وبما يتناسب مع احتياجات تركيا.

 

وأكد الرئيس التركي أنه لم ينفذ هذه السياسة بشكل مفاجئ، مشددا على أنه مصمم على اتباع سياسة موجهة نحو النمو بدلا من التركيز على الحلقة المفرغة لارتفاع أسعار الفائدة وانخفاض العملة.

 

اقرأ أيضا: البنك المركزي التركي يخفض سعر الفائدة.. والليرة تواصل الهبوط
 

وأوضح أردوغان أن زيادة الأسعار الناتجة عن ارتفاع سعر الصرف لا تؤثر بشكل مباشر على الاستثمار والإنتاج والتوظيف، مبينا أن القدرة التنافسية في سعر الصرف تؤدي إلى زيادة الاستثمار والإنتاج والعمالة.

 

وقال الخبير التركي يلدريم، إن سندات الخزانة ارتفعت بشكل حاد يوم أمس، فيما ارتفعت السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة إلى 19.5 بالمئة، بينما حققت السندات لأجل عشر سنوات 20.5 بالمئة بزيادة بلعت 1 نقطة مئوية.

 

الكاتب التركي أوكان مدرس أوغلو، قال في صحيفة "صباح" إن المستوى الحالي لسعر الصرف لا يتماشى مع واقع الاقتصاد التركي، مشيرا إلى أن هناك حسابات اقتصادية وسياسية وهامشا كبيرا من "المضاربة" أمام ما يجري.

 

ورأى أن الهجمات على أسعار الصرف قد تعود مجددا خلال الفترة المقبلة كلما اقتربت البلاد من الانتخابات الرئاسية، وقد جرى ذلك سابقا.

 

وأضاف أنه من أجل تمويل الاستثمارات وتلبية الاحتياجات الرأسمالية للمؤسسات، فإن من الممكن إنشاء قناة ائتمان مشروطة مناسبة ودعمها بفرص الميزانية.

 

وأشار إلى أن أسعار الفائدة قصيرة الأجل التي يستخدمها البنك المركزي كأداة للسياسة النقدية ليست المؤشر الوحيد، وليست كافية لشرح واقع الاقتصاد بأكمله، كما أن ضغط سعر الفائدة لكل من بؤر العملات المحلية والأجنبية هو فرض لا يمكن إنكاره، وأمام ذلك هناك العائد الحقيقي لأدوات الاستثمار.

 

وأمام الجدل بشأن اقتصاد تركيا، نقلت صحيفة "حرييت"، عن مصادر أن الحكومة تدرك ثمن خفض الفائدة، ولكنها ستواجه هذا الثمن، وبمعنى آخر أنها ستطبق "الوصفة المرة" في الوقت الحالي.


وأشارت المصادر إلى أن السبب وراء عدم اللجوء لانتخابات مبكرة، أن الهدف الرئيس للحزب الحاكم حتى انتخابات 2023 هو زيادة الاستثمارات وتقليل البطالة وتخفيف فئة الدخل المنخفض.

 

وذكرت المصادر بحسب الصحيفة، أن العالم بأكمله يواجه أزمة اقتصادية وذلك ينعكس على تركيا، مشيرة إلى أن هناك محاولات لخلق تصور بأن "الاقتصاد لا يمكن إدارته" في تركيا، لافتة إلى أن احتياطيات البنك المركزي محمية أيضا.

وأوضحت أن الحكومة لا تريد الذهاب إلى انتخابات 2023، مع ارتفاع أسعار الفائدة وارتفاع التضخم ومعدلات البطالة، من خلال زيادة الاستثمارات للحد من البطالة، كما أنها تعتمد على بعض البيانات الاقتصادية لذلك.

النقاش (2)
سليمان كرال اوغلو
الثلاثاء، 23-11-2021 01:48 م
محاولة تفسير لما يجري : أداء الاقتصاد في تركيا أفضل من أداء بعض الدول الكبرى من حيث النمو سنوياً و مديونية تركيا أقل بكثير من مديونية الدول الكبرى جميعها و العديد من بلدان العالم . تتقدم الصناعات التركية بشكل جيد و تزداد الإنتاجية الزراعية بل و يوجد تقريباً اكتفاء غذائي ذاتي . معدل البطالة في تناقص مستمر و هذا المعدل أقل بكثير مما لدى الكثير من البلدان . انخفاض العملة المحلية ممكن الحدوث في جميع الدول و لطالما رأينا انخفاضات في الدولار الأمريكي أو اليورو الأوروبي وغيرهما من عملات . من خلال ألاعيب مضاربات خبيثة ، يمكن لجهات ثرية أن تستحوذ على مبالغ طائلة من الدولارات مثلاً من أسواق تركيا و تخفيها أو تخرجها فيقل العرض منها ، فيرتفع الدولار مقابل الليرة لقلة المعروض منه و ليس لقوة الدولار . لكن هذه ((معادلة)) ليست باتجاه واحد و إنما تشتمل على اتجاهات متغايرة . انخفاض الليرة يؤدي إلى زيادة الصادرات التركية و هذا يضخ أموالاً لتركيا . الواردات لتركيا تتراوح ما بين أساسيات و كماليات و هذه تحتاج إلى دولار مرتفع القيمة بالنسبة لليرة . يمكن للدولة تشجيع المواطنين على الاستغناء عن استيراد الكماليات مما يقلل الطلب على الدولار . يبقى استيراد الأساسيات و هذه لا تشمل الأغذية في حالة تركيا و إنما في الوقت الحالي المنتجات الالكترونية الدقيقة مثلاً . لتدبير ما يلزم من دولارات لهذه الجهة ، ينبغي تشجيع السياحة و منع ارتفاع الأسعار كطريقة جاذبة للسياح كما ينبغي تشجيع الاستثمارات و خاصة من الأشقاء . تستطيع تركيا أن تسمح بفتح باب الاستثمار بشكل فوري للأخوة من أبناء سوريا و العراق و غيرهم ممن جرى تهجيرهم من بلادهم ، و أتوقع من ذلك ضخ فوري لما يقارب 20 مليار دولار عدَاً و نقداً إذا لم تكن هنالك بيروقراطية معيقة من عناصر التنظيم الموازي و أحزاب تأييد الوصاية الاستعمارية المدسوسين في بعض الدوائر .
الحوت
الثلاثاء، 23-11-2021 12:32 م
الحل بسيط جدا اتبعوا خطوات شرع الله فى الاقتصاد لان هذا قانون رب العالمين الذى خلقنا ويعلم ما ينفعا سبحان الانسان يولد صغير لا يفقه شيئ وعندما يكبر اول شيئ مش عايز يسمع كلام من خلقه وجعله يكبر واعطاه العقل