اقتصاد عربي

ما أثر زيادة أسعار إسطوانات غاز الطهي على المصريين؟‎‎

زادت أسعار الغاز بمصر بنسبة تقارب 7.7 بالمئة خلال الفترة الماضية - جيتي
زادت أسعار الغاز بمصر بنسبة تقارب 7.7 بالمئة خلال الفترة الماضية - جيتي

واصلت السلطات المصرية خططها الرامية إلى رفع الدعم نهائيا عن المواطنين رغم ارتفاع عدد الفقراء إلى 30 بالمئة من عدد السكان، وفق إحصائيات الحكومة الرسمية، ورفعت أسعار أسطوانات الغاز المنزلية والتجارية، ما بين 5 إلى 10 جنيهات بنسبة زيادة 7.7%.


ومنذ عام 2014 تضاعف سعر أسطوانات البوتاغاز، الأكثر انتشارا في المدن والقرى المصرية، خمس مرات ، بنسبة 7.7 بالمئة، حيث ارتفع سعر الأسطوانة المنزلية من 65 جنيها إلى 70، كما ارتفعت الأسطوانة التجارية إلى 140 جنيها بدلا من 130 جنيها، علما وأن سعر صرف الدولار الواحد يساوي 15.7 جنيه.

وارتفع سعر أسطوانة البوتاغاز المنزلي من 8 جنيهات إلى 70 جنيها، والتجاري من 15 جنيها إلى 140 جنيها، غير شامل مصاريف النقل، فيما يستهلك المصريون ما بين 950 ألف إلى مليون أسطوانة يوميا جميعها في المناطق الريفية سواء في الصعيد والدلتا بسبب عدم وجود بنية تحتية لاستقبال أنابيب الغاز الطبيعي الأقل تكلفة.


في المقابل، أرجع وزير البترول والثروة المعدنية، طارق الملا، تلك الزيادة إلى ارتفاع أسعار المنتجات البترولية خلال الفترة الماضية، حيث ارتفع سعر طن غاز البوتاغاز إلى 800 دولار للطن، وتستورد مصر نحو 50 بالمئة من الاستهلاك المحلي.


وأكد الملا في تصريحات صحفية أن الحكومة لا تزال تدعم أسعار أسطوانات البوتاغاز المنزلية والتجارية، مشيرا إلى أن سعر أسطوانة الغاز المنزلي التي يبلغ سعرها 70 جنيها تدعمها الدولة بـ 70 جنيها، وأن السعر الحقيقي لها هو 140 جنيها، أي ما يعادل 9 دولارات، حسب قوله.


أعباء على الأسر الفقيرة


من جانبه، أكد مستشار وزير التموين والتجارة الداخلية الأسبق، الدكتور عبد التواب بركات، أن "زيادة أسعار أسطوانات الغاز المعد للاستهلاك المنزلي والتجاري ستلقي بأعباء إضافية على الأسر المصرية وستزيد أسعار الوجبات الشعبية في وقت تعاني فيه الأسر من زيادة تكاليف المعيشة بسبب ارتفاع أسعار الغذاء وزيادة معدلات فقد الوظائف وزيادة البطالة بسبب كورونا".


وعن الأسر الأكثر تضررا، أشار بركات في حديثه لـ"عربي21" إلى أن "الأسر الفقيرة في الأحياء الشعبية والقرى المحرومة من خدمات توصيل الغاز الطبيعي تعاني أكثر في ظل ارتفاع أسعار غاز البوتاغاز، المواطن يتحمل فشل الحكومة في توصيل الغاز الطبيعي المحلي، ومن يتم توصيل مرافق الغاز له يتحمل المبالغة في تقدير سعر الغاز بعد استيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل".


وفند بركات مزاعم الحكومة المصرية بأن رفع الدعم يصب في مصلحة المواطن، قائلا: "لم يستفد المواطن من رفع الدعم عن الوقود والغاز ولم يتحسن عجز الموازنة بعد رفع سعر أنبوبة البوتاغاز من 8 جنيهات في سنة 2013 إلى 70 جنيها بسبب الفساد الحكومي وغياب المسائلة".


تذمر الطبقات الفقيرة والبسيطة


وأثارت الزيادة الجديدة ردود فعل غاضبة في الشارع المصري حيث أعرب عدد من المواطنين عن تذمرهم من استمرار ارتفاع الأسعار خاصة أنها تمس الطبقات الفقيرة الذين يعتمدون في منازلهم أو طعامهم على أسطوانات البوتاغاز المنزلي والتجاري.


وقال صاحب مطعم للوجبات الشعبية في محافظة الشرقية: "إن ما يجري هو خراب بيوت كل يوم الأسعار في زيادة لقد ارتفعت أسعار الزيوت أكثر من 50 بالمئة والفول بأنواعه أكثر من 30 بالمئة في بضعة شهور فقط، إضافة إلى ارتفاع فواتير المياه والكهرباء والآن ارتفع سعر أسطوانة البوتاغاز التجارية في المستودع 140 جنيه وتصلني بـ 160 جنيها".

 

اقرأ أيضا: كيف يضر استيراد الغاز الإسرائيلي بأمن مصر القومي؟


وأكد في حديثه لـ"عربي21" أن "الزيادة الجديدة سوف تجبرنا على رفع أسعار الفول والطعمية والبطاطس لأنها تستهلك غاز كثيرا، وإما نقوم بتقليل الكميات وحجم حبات الطعمية، ولكن الأسوأ في الأمر أن بعض أصحاب المطاعم قد يلجأون إلى أساليب ملتوية للتغطية على تلك الزيادات".

تفاعل على منصات التواصل الاجتماعي


تفاعل رواد التواصل الاجتماعي مع خبر زيادة الأسعار الذي تجاهلته وسائل الإعلام المحلية، بل انبرى بعض المذيعين في برامجهم للدفاع عن القرار باعتباره خطوة ضرورية، في حين قامت الدنيا ولم تقعد، بحسب بعض المغردين، عندما ارتفعت أسعار أسطوانة البوتاغاز في عهد الرئيس الراحل محمد مرسي إلى 8 جنيهات بدلا من 5 جنيهات.

 

 

 

 

 

 

 


النقاش (1)
محمد غازى
الإثنين، 06-12-2021 11:58 م
مصر إلى أين؟! ألشعب المصرى، إلى أين؟! قلتها قبل اليوم، وأكررها أليوم، أن مصر وشعبها الطيب، مات بعد عبدالناصر، ألرئيس ألأعظم وألأشرف الذى حكم مصر بما يرضى الله، ورفع من شأن فقراء مصر. كل من جاء بعده، إبتداء بالساداتى ألعبد إبن العبده، وإنتهاء بهذا القزم المسمى السيسى، كلهم أعداء الشعب المصرى، دمروه من كافة النواحى. كانت هناك فترة قصيرة جدا، إستعاد الشعب ألمصرى بعض حقوقه أثناء حكم الرئيس مرسى، ألذى قام ألسيسى بإغتياله. شعب مصر العظيم لا يستحق كل هذا وذاك، بل يستحق أن يعيش ويتمتع بحياته كباقى خلق ألله، لأنه شعب طيب وودود ومحب للغير.