صحافة دولية

NYT: روسيا تواصل الاستعداد للحرب الطاحنة على جبهة أوكرانيا

تواصل القوات الروسية الحشد على الحدود الأوكرانية استعدادا لغزو محتمل- جيتي
تواصل القوات الروسية الحشد على الحدود الأوكرانية استعدادا لغزو محتمل- جيتي

يواصل الجيش الروسي حشد قواته وإمكانياته على الحدود الأوكرانية تحسبا لما وصفته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بـ"الحرب الطاحنة"، فيما تعرف المناطق الحدودية بين البلدين رشقات نارية متقطعة، وقصفا بالقذائف ليلا.


وشبهت الصحيفة الأحداث الجارية بحرب عام 2014 حين قامت قوات الجيش الروسي بالعمليات داخل الأراضي الأوكرانية، في أعقاب عزل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.


ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوكرانيين وغربيين قولهم إن "شيئا أكثر خطورة يمكن أن يتشكل"، في إشارة إلى احتمال اجتياح عسكري روسي لأوكرانيا.


وفي وقت سابق، كشفت "نيويورك تايمز" نقلا عن مسؤولي المخابرات الأمريكية أن روسيا حشدت 175 ألف جندي، إلى جانب دبابات ومدفعية ومعدات أخرى، على الحدود مع أوكرانيا، استعدادا لشن هجوم عسكري مع بداية العام المقبل.


من جانبه، قال وزير الدفاع الأوكراني الجمعة الماضي إن روسيا تواصل نشر قواتها حول أوكرانيا وستكون مستعدة "لتصعيد" عسكري محتمل في نهاية كانون الثاني/ يناير.


وقال أوليكسي ريزنيكوف في كلمته أمام البرلمان إن "الوقت الأكثر ترجيحا لشن هجوم سيكون نهاية كانون الثاني/ يناير".


وأكّد أن روسيا بدأت "تدريبات عسكرية قرب أوكرانيا وهي تختبر اتصالاتها".


في المقابل، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الأوكرانيين وداعميهم من أمريكا وأوروبا الغربية هم من يحرضون على الحرب، مشيرا إلى ما يسميه التهديدات الأمنية لروسيا، بما في ذلك مناورات الناتو في البحر الأسود.


والثلاثاء، عقد الرئيسان الأمريكي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين قمة افتراضية بالغة الحساسية تعتزم واشنطن من خلالها تفادي تصعيد عسكري في أوكرانيا فيما تنوي موسكو تحديد "خطوط حمر" استراتيجية.


وحذر الرئيس الأمريكي جو بايدن نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأن روسيا ستتعرض لـ"عقوبات شديدة اقتصادية وغيرها" في حال حصول تصعيد عسكري في أوكرانيا، خلال القمة عبر الفيديو التي جرت بينهما الثلاثاء، بحسب بيان صادر عن البيت الأبيض.


ورغم تهديدات واشنطن بفرض عقوبات على موسكو، لم تتغير المعطيات على أرض الواقع، إذ تواصل قوات الجيش الروسي وضع الخنادق في ظل استمرار المناوشات معتبرين أن الحرب القديمة لم تنته بعد، رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار عام 2015 بين الحكومة الأوكرانية والانفصاليين المدعومين من روسيا، بحسب الصحيفة.


وذكرت "نيويورك تايمز" أن أصوات البنادق الرشاشة والقذائف الصاروخية والمدفعية تسمع بانتظام على الحدود، أين يقتل عدد من الجنود الأوكرانيين كل شهر، معظمهم بنيران القناصة.


وقتل سبعة جنود في أيلول/ سبتمبر الماضي، واثنان في تشرين الأول/ أكتوبر، وستة في تشرين الثاني/ نوفمبر. وفي الأسبوع الماضي، أصبح جندي يبلغ من العمر 22 عاما، ويدعى فاليري هيروفكين، أول قتيل في كانون الأول/ ديسمبر الحالي، تزامنا مع التقارير التي كشفت الحشد العسكري الروسي على الحدود مع أوكرانيا.

 

اقرأ أيضا: بايدن وبوتين يتواجهان عبر الإنترنت وأوكرانيا الملف الرئيس

وتقول الصحيفة إن الجنود الأوكرانيين على أهبة الاستعداد للدفاع عن بلدهم، وهم في حالة تأهب قصوى، وإنه حتى عند إطلاق النار عليهم، فهم يستجيبون لأوامر صارمة بعدم الرد، ما لم يكن ذلك ضروريا للغاية.


وقال الجنرال ألكسندر بافليوك، قائد عملية القوات المشتركة التي تقاتل الانفصاليين، إنه إذا حدث هجوم كبير، فإن القوات الأوكرانية لن تكون قادرة على صد الجيش الروسي دون مساعدة من الدول الغربية، وتحديدا الولايات المتحدة.

النقاش (1)
محلل سياسي متواضع
الأربعاء، 08-12-2021 05:32 م
إذا اجتاح الجيش الروسي أوكرانيا ، فاقرأ على نفوذ أمريكا العالمي السلام و سيقول لها الكثيرون "باي باي أمريكا" . توجد إشارة ضعف من أمريكا و هي إثارة قصة العقوبات الاقتصادية على روسيا ، حيث أن هذه العقوبات لن تؤثر في ظل ارتفاع أسعار البترول و الغاز التي ستملأ خزائن روسيا بالأموال اللازمة لشن حروب و ليست حرباً واحدة !