سياسة تركية

صحيفة: تركيا قد ترسل السفراء لإسرائيل ومصر بالأشهر المقبلة

أردوغان قال إن على إسرائيل أن تتعامل بحساسية أكبر مع القضية الفلسطينية- الأناضول
أردوغان قال إن على إسرائيل أن تتعامل بحساسية أكبر مع القضية الفلسطينية- الأناضول

تتجه تركيا لتوطيد علاقاتها مع دول عدة في منطقة الشرق الأوسط، بعد خلافات وتوترات استمرت سنوات عدة، وكانت آخر التحركات تسير في إطار ترتيب العلاقات مع الإمارات، وتحركات دبلوماسية مع مصر، وإمكانية عودة السفراء إلى القاهرة وتل أبيب.

 

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال أمس الأربعاء، إن وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، وجهاز الاستخبارات سيؤديان دورا فاعلا في العلاقات مع أبو ظبي، والأمر ينطبق على العلاقات مع "إسرائيل".

 

وحول العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، تحدث أردوغان أنه سابقا عقد لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين، مشددا على أن عليها أن تتعامل بحساسية أكبر مع القضية الفلسطينية.

 

وتابع: "عندما نرى الحساسية المطلوبة من إسرائيل، فإننا سنقوم بما يلزم عندئذ".

 

وحول إمكانية إعادة تعيين السفراء بين أنقرة وتل أبيب، قال: "من الممكن حدوث ذلك، إسرائيل تدرك حساسيتنا تجاه بعض الأمور وكذلك نحن، ومع مراعاة هذه الحساسيات يمكن أن نحل الخلافات".

 

إعادة السفراء منتصف العام المقبل

 

صحيفة "خبر ترك" في مقال للكاتب اتشيتينار تشيتين، قالت إن العام المقبل قد يشهد عمليات تطبيع بين الدول الرائدة في المنطقة، مشيرا إلى التحركات بين تركيا مع الإمارات ومصر، والإمارات والاحتلال الإسرائيلي، والجامعة العربية والنظام السوري، وأنقرة وتل أبيب.

 

اقرأ أيضا: أردوغان لرئيس الاحتلال: العلاقات بين تركيا وإسرائيل مهمة
 

وأشارت إلى أن المخابرات التركية أصبحت عنصرا هاما ومكملا في السياسة الخارجية لا سيما في الأزمة السورية، والعلاقات مع روسيا، والتطورات حول إيران، والمفاوضات مع مصر، وكذلك المباحثات مع الإمارات، إلى جانب دول أخرى.

 

وتوقعت الصحيفة أن يجري وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو خلال عام 2022 جولات مكثفة تطال مناطق عدة في الشرق الأوسط.

 

وأضافت أن تشاووش أوغلو شخصية هادئة مثيرة للاهتمام لدى دوائر صنع القرار في الغرب والشرق الأوسط، مما سيسهم في تعزيز العلاقات مع العالم العربي عام 2022.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر بأنه إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها، فإن تركيا قد ترسل سفيرها إلى القاهرة في نيسان/ أبريل- أيار/ مايو المقبل.

 

وبحسب المصادر، فإنه من المتوقع أن يعاد السفير إلى تل أبيب في تموز/ يوليو- آب/ أغسطس المقبل بناء على قرارات ستتخذها إسرائيل في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

 

وكانت تركيا طردت السفير الإسرائيلي من أنقرة، عقب المجزرة التي قام بها الاحتلال، في مسيرات العودة وأودت بمئات الشهداء والجرحى فضلا عن الممارسات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، 2018.

 

أول اتصال هاتفي بين رئيس وزراء إسرائيلي وأردوغان منذ عام 2013

 

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت اتصالا هاتفيا مع أردوغان، ويعد هذا الاتصال هو الأول لرئيس وزراء إسرائيلي منذ عام 2013.

 

وجاء ذلك بعد إفراج أنقرة عن زوجين إسرائيليين اعتقلا بتهمة تصوير منزل الرئيس التركي الشهر الماضي.

 

فيما أشار أردوغان في اتصال هاتفي مع رئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوغ، إلى إمكانية تقليل اختلافات وجهات الرأي، في حال تم التوصل إلى تفاهم متبادل حول القضايا الثنائية والإقليمية، مشددا على أهمية العلاقات التركية ـ الإسرائيلية من أجل الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

 

الحساسية التركية تجاه مسألتين 

 

وفي حزيران/ يونيو الماضي، أكد تشاووش أوغلو على ضرورة تخلي الاحتلال الإسرائيلي عن سياسته العدوانية لكي تسير العلاقات بين الجانبين بشكل طبيعي.

 

وتصر تركيا على موقفها بشأن بناء المستوطنات غير القانونية، والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة.

 

اقرأ أيضا: هل تؤثر القيادات الجديدة بإيران وإسرائيل على العلاقات مع تركيا؟
 

وذكر تشاووش أوغلو في تصريحاته السابقة أنه "إذا اتخذت إسرائيل خطوة إيجابية نحو حل الدولتين، فإن تركيا ستدعم عملية السلام الدائم".

 

يرى مراقبون أن تركيا تسعى لعودة العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، لكن ذلك لن يكون على حساب مصالحها الوطنية لا سيما في شرق البحر الأبيض المتوسط، ومواصلة الدعم للقضية الفلسطينية.

 

من أبرز الخلافات بين تركيا والاحتلال، هو الموقف الإسرائيلي في شرق البحر الأبيض المتوسط، وعدم توصل الطرفين إلى اتفاقية بينهما بشأن المناطق الاقتصادية الخالصة.

 

وكانت وسائل إعلام تركية، كشفت أن مباحثات أجريت بين أنقرة وتل أبيب بشأن منطقة شرق المتوسط، لكنها توقفت.

 

وبحسب خبر سابق لصحيفة "خبر ترك"، فإن تركيا عرضت على الاحتلال، مقترحا بشأن ترسيم الحدود بينهما، ما يسهم في حصول الجانب الإسرائيلي على بعض المناطق البحرية من قبرص، مقابل الانسحاب من مشروع خط أنابيب شرق المتوسط.

النقاش (0)