ملفات وتقارير

كيف ساهم الضغط عبر مواقع التواصل في إيقاف فيلم "أميرة"؟

روج فيلم أميرة رواية مغلوطة عن عملية تهريب النطف مما أثار حفيظة الشارع الفلسطيني- تويتر
روج فيلم أميرة رواية مغلوطة عن عملية تهريب النطف مما أثار حفيظة الشارع الفلسطيني- تويتر

أثار حجم التفاعل والضغط عبر مواقع التواصل الاجتماعي على منتجي فيلم أميرة، الذي اعتبرته فعاليات فلسطينية مسيئا للأسرى، تساؤلات حول مدى فعالية هذه الحملات في تحقيق أهدافها.


وعقب حملة استمرت لأيام عبر مواقع التواصل الاجتماعي تركزت على المطالبة بسحب الفيلم، نجح القائمون عليها وأعلنت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، سحب فيلم "أميرة" من سباق جوائز الأوسكار لعام 2022.

 


وأعلن مخرج الفيلم، محمد دياب، في بيان نشره على صفحته على فيسبوك، قرار وقف أي عروض للفيلم، ومطالبته بتأسيس لجنة مختصة من قبل الأسرى وعائلاتهم لمشاهدة الفيلم ومناقشته، وقال دياب إن "صناع الفيلم واعون تماما بحساسية الموضوع الذي يتناوله الفيلم وأنهم لم يتركوا "مجالا للتأويل"" وفق وصفه.

 

إقرأ أيضا: أهالي أسرى هرّبوا نطفا يعلقون لـ"عربي21" على فيلم "أميرة"

وانصب غضب الشارع الفلسطيني في مواقع التواصل الاجتماعي بعدما اعتُبر الفيلم مسيئا للأسرى الفلسطينيين ومروجا للرواية الإسرائيلية، إذ اعتبروا أن "تهريب النطف" يعبّر عن شكل من أشكال النضال ضد الاحتلال.

 

 

 

 

 


وكان لمواقع التواصل الاجتماعي الحصة الأكبر من الضغط الشعبي على قرار سحب الفيلم من الترشيح لجوائز الأوسكار، وفي حديثه مع "عربي21"، قال الناشط والصحفي الفلسطيني، رغيد طبسية: "إن مواقع التواصل باتت سلاحاً مهماً بيد الفلسطينيين للدفاع عن قضاياهم".


وأضاف الصحفي أنه "نظرا لعدد المستخدمين الكبير من الفلسطينيين لهذه المنصات، ووجود صناع محتوى فلسطينيين تتابعهم جماهير كبيرة من مختلف الاهتمامات، باتت هذه المنصات وسيلة ضغط مباشرة على أي جهة تحاول العبث بالرواية الفلسطينية".

 

 

 

 

 


وتابع: "باتت مساهماً أساسيا في تشكيل الرأي العام إزاء القضايا المتعلقة بالشأن الفلسطيني وما جرى خلال أحداث الشيخ جراح والمسجد الأقصى أظهر قدرة كبيرة لمستخدمي هذه المواقع على إحداث تغيير يخدم قضاياهم".


بدورها، تحدثت الناشطة والإعلامية الفلسطينية، فيحاء خنفر، عن أهمية قضية "تهريب النطف" من السجون بالنسبة للشارع الفلسطيني، وقدرة مواقع التواصل على التأثير في هذه القضايا.

 

 

 

 

 


وقالت في حديثها مع "عربي21"، إن "تهريب النطف يعد من انتصارات الأسرى التي ينتزعون من خلالها حياة من خلف القضبان ومن بين براثن التشديدات الأمنية والتضييقات"، في إشارة إلى صعوبة عملية تهريب النطف إلى خارج السجن.


وعن تأثير مواقع التواصل، قالت خنفر إنه "كان لا بد من اتخاذ موقف من الفيلم تقديراً لتضحيات الأسرى، ومنصات السوشال ميديا كانت هي المنبر الأقوى لتحقيق الصدى فشاركت من خلالها لأنها أثبتت تأثيرها بقوة في أحداث وقضايا كثيرة".

 

 

 

 

 


وتحدثت فيحاء عن وسم #اسحبوا_فيلم_أميرة، وعن سبب مشاركتها فيه وقالت: "اخترته لأن الهدف كان الوصول إلى سحب الفيلم تماماً من أي مهرجانات أو جوائز، ولإيقافه من الوصول لأي منصة عرض، فهو مرشح لتمثيل الأردن في جوائز الأوسكار ٢٠٢٢، وكانت حالة الغضب والرفض كفيلة بتنظيم سيل من الضغوط التي نجحت في النهاية بإيقاف الفيلم".


من جانبه، قال الناشط والمصور هشام أبو شقرة لـ"عربي21": "إن الفيلم مس قضية أساسية وجوهرية من قضايا الشعب الفلسطيني"، وأضاف: "خلال حديثي مع أحد الأطباء الذين قاموا بالتعامل مع النطف المهربة، كشف عن مواجهتهم لمعيقات اجتماعية وسياسية، وحتى أن الأسير كان من الصعب عليه أن يتقبل هكذا طريقة".

 

 

 

 

 


وذكر أنه "بعد سنوات طويلة من معاناة الأسرى، في مثل هكذا قضية، يأتي فيلم ويحذف كل هذه الجهود عبر قصة مغلوطة".


وبخصوص تأثير الحملات، قال أبو شقرة إنه "في قضايا حساسة مثل هذه تمس الشعب الفلسطيني عامة، والأسرى بشكل خاص، الجميع سيتحدث والجميع سيعترض ويعبر عن رأيه" مؤكدا على أن تأثير الحملات بالغ الأهمية.

 

 

 

 

 


وأضاف: "لدى مشاركتي في الوسم وكتابتي عن قضية الفيلم، شهدت تفاعلا كبيرا خلال دقائق معدودة، وأن الوسم، انتقل من تويتر إلى جميع مواقع التواصل الاجتماعي مُشكلا ضغطا كبيرا على طاقم عمل الفيلم"، وذكر أن "الضغط السياسي يأتي من الضغط الشعبي على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤديا إلى مواقف مثل موقف نادي الأسير والفصائل والأحزاب الفلسطينية".

 

 

 

 

 

 

النقاش (0)