حقوق وحريات

منظمات حقوقية: الأمن الإثيوبي يرتكب فظائع في تيغراي

المنظمات قالت إن القوات الحكومية ومليشيات تابعة لها نفذت عمليات اعتقال وقتل بحق المدنيين في تيغراي- جيتي
المنظمات قالت إن القوات الحكومية ومليشيات تابعة لها نفذت عمليات اعتقال وقتل بحق المدنيين في تيغراي- جيتي

اتهمت منظمتا العفو الدولية "أمنستي" و"هيومن رايتس ووتش"، قوات الأمن في أمهرة، بالمسؤولية عن موجة من الاعتقالات الجماعية وعمليات القتل والطرد القسري العِرقي في منطقة غرب إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا.


وقالت "أمنستي" في بيان لها، إن المدنيين من التيغراي الذين حاولوا الفرار من موجة العنف الجديدة تعرضوا للهجوم والقتل. بينما يواجه العشرات رهن الاحتجاز ظروفًا تهدد الحياة، بما في ذلك التعذيب والتجويع والحرمان من الرعاية الطبية.


وأورد البيان رواية شاهد عيان تابع عمليات المداهمة والاعتقال من قبل مليشيات فانو، قائلا: "تم نقل أهالي تيغراي إلى مدرسة، فصلوا الكبار عن الصغار، ونهبوا أموالهم وصادروا ممتلكاتهم الأخرى، ثم تم تحميل كبار السن الآباء والأمهات في شاحنات كبيرة اتجهت شرقاً. تركوهم يذهبون من دون أي شيء، تاركين الشباب وراءهم".


وفي رواية أخرى قال شاهدان علقا على عمليات الاعتقال في منطقة حميرة يومي 20 و21 تشرين الثاني/ نوفمبر : "لقد بدأوا يطلقون النار على كل من كان في مرمى الرصاص، وعندما حاول الناس الفرار هاجمتهم الفانو بالمناجل والفؤوس حتى لا يتمكن أحد من الهروب،  كنا نمر بالجثث وكنا جميعًا في حالة صدمة".

 

اقرأ أيضا: تحذير أممي من تزايد أعداد النازحين بسبب القتال في إثيوبيا

ومنذ نشوب النزاع المسلح في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، كانت منطقة غرب تيغراي، وهي منطقة إدارية متنازع عليها، مسرحاً لبعض أسوأ الفظائع، بما في ذلك المذابح والقصف العشوائي والتهجير القسري المرتكب على نطاق واسع لسكان الإقليم.


و أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن 1.2 مليون شخص قد نزحوا من غرب تيغراي منذ بداية النزاع، على إثر قيام قوات الشرطة الإقليمية في أمهرة والمليشيات، بما في ذلك المليشيات المعروفة باسم فانو، باعتقال أبناء التيغراي بشكل منهجي في أديباي وحميرة ورويان. 


من جهتهما، طالبت منظمتا العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش"، السلطات الإثيوبية بأن توقف فوراً الهجمات ضد المدنيين، وأن تؤمّن الإفراج عن المحتجزين تعسفياً، وأن تتيح على وجه السرعة الوصول غير المعرقل إلى غرب تيغراي لوكالات ومنظمات الإغاثة التي لديها تفويض بزيارة مواقع الاحتجاز.

 

وفي 4 تشرين الثاني/ نوفمبر العام الماضي، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الإثيوبي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، بعدما دخلت القوات الحكومية الإقليم، ردا على هجوم استهدف قاعدة للجيش. ومؤخرًا اشتدت ضراوة القتال بين الجانبين.

النقاش (0)