صحافة إسرائيلية

"هآرتس": هل أصبحت جامعة تل أبيب ذراعا أمنيا لإسرائيل؟

لفتت الصحيفة إلى أن "التعاون بين جامعة تل أبيب وجهاز الأمن الإسرائيلي بكل فروعه يتم طوعا"- تويتر
لفتت الصحيفة إلى أن "التعاون بين جامعة تل أبيب وجهاز الأمن الإسرائيلي بكل فروعه يتم طوعا"- تويتر

سلطت صحيفة عبرية، الضوء على التعاون الأمني الطوعي الجاري بين جامعة تل أبيب العبرية؛ التي توصف بأنها يسارية، وبين مختلف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.


وأوضحت صحيفة "هآرتس" في مقال نشرته للكاتبة "حنين مجادلة"، أن "الكثير من اليهود الذين يتعلمون في الجامعة، هم من خريجي وحدات المخابرات، وبعضهم يعملون في جهاز "الشاباك أو أنهم سيعملون فيه بعد التخرج".


وذكرت أن "جامعة تل أبيب تم تلونيها بألوان اليسار الإسرائيلي، ولكن هل الواقع يؤيد هذه الصورة وهذه الشعارات؟"، منوهة إلى أن العديد من الطلاب الإسرائيليين (اليهود)، انضموا إلى برنامج "حفتسيلت"، وهو "البرنامج الرئيسي لسلاح المخابرات الإسرائيلي، الذي يدمج الخدمة الدائمة مع اللقب الأول في العلوم السياسية والشرق الأوسط بالاندماج مع أحد الأقسام التحليلية".


وأكدت الصحيفة، أن "جامعة تل أبيب، تسمح في حدودها بفضاء عمل كبير لأذرع الأمن الإسرائيلية؛ سواء في برنامج "حفتسيلت" أو في إطار التعاون مع "الشاباك،" الذي يتم بمرافقة مرشدين ومستشارين من جميع المجالات من قبل الجامعة وبتمويل من صندوق الاستثمارات في الجامعة، وأيضا في "لقاءات مهنية"، التي تعقد مع ممثلي "الشاباك" أو عبر مسارات مختصرة في العلوم الإنسانية، مخصصة لأفراد جهاز الأمن في إسرائيل".

 

اقرأ أيضا: خبير إسرائيلي يتحدث عن 3 سنوات من ولاية كوخافي


وكشف أن هناك العديد من مجالات التعاون "المثمر" بين أجهزة أمن الاحتلال و"الأكاديمية اليسارية" منها؛ "مساعدة "الشاباك" على تطوير تكنولوجيا تجسس ورقابة متطورة أكثر، تسهيلات ومنح للجنود في سلاح الاستخبارات، ألقاب مختصرة وسهلة لمن يعملون في جهاز الأمن، أبحاث سرية لصالح "الشاباك".


ونبهت "هآرتس" إلى أن "هذه الأمثلة تطرح علامات استفهام قاسية بالنسبة لدور الجامعة"، متسائلة: "هل الحديث يدور عن مؤسسة أكاديمية، التي من شأنها توسيع الرأي وتأهيل أشخاص للعمل في الحياة المهنية، أم أن الأمر يتعلق بمؤسسة يمكن أن تستخدم كمحرك رئيسي لأجهزة الأمن؟".


ولفتت إلى أن التعاون الأمني بين جامعة تل أبيب وجهاز الأمن الإسرائيلي بكل فروعه يتم "طوعا"، موضحة أنه "في نظر جهاز الأمن في إسرائيل، فقط الفلسطينيون هم المشتبه فيهم، وهنا يطرح سؤال، هل هذا التعاون لا يحول جامعة تل أبيب إلى ذراع آخر للاحتلال؟


ونوهت الصحيفة إلى أنه "في حال افترضنا أنه لا يهم أي يهودي الاحتلال وتدمير حياة الفلسطينيين من قبل جهاز الخدمات السرية لإسرائيل، فهذا التناغم والتعاون يوجد له ثمن آخر، سيدفعه اليهود، وسيكون بالإمكان تذكره في المرة القادمة عندما سيتحدثون عن تعقب "الشاباك" في ظل كورونا".

النقاش (0)