سياسة عربية

تواصل ردود الفعل الدولة على استقالة حمدوك

إغلاق الجسور بالسودان عشية مظاهرات للمطالبة بـ"الحكم المدني"

السلطات السودانية تغلق الجسور قبيل اندلاع المظاهرات - جيتي
السلطات السودانية تغلق الجسور قبيل اندلاع المظاهرات - جيتي

أعلنت السلطات السودانية، إغلاق جميع الجسور في الخرطوم، باستثناء "الحلفايا" و"سوبا" ابتداء من مساء الاثنين، وذلك عشية الإعلان عن مظاهرات مرتقبة الثلاثاء، للمطالبة بـ"الحكم المدني" في البلاد.

وقالت اللجنة الفنية لمجلس الأمن والدفاع، إنها ستغلق 8 جسور أمام حركة السير، عدا جسري الحلفايا وسوبا اعتبارا من مساء الاثنين، إذ تستخدم السلطات السودانية إغلاق الجسور قبيل اندلاع المظاهرات التي تتوجه في العادة إلى القصر الرئاسي وسط الخرطوم.

إلى ذلك، أكد رئيس المجلس الانتقالي بالسودان، عبد الفتاح البرهان، خلال لقائه بضباط الجيش وقوات الدعم السريع، الاثنين، "ضرورة تشكيل حكومة كفاءات مستقلة ذات مهام محددة يتوافق عليها جميع السودانيين في هذا الظرف التاريخي الذي تمر به البلاد".

 

اقرأ أيضا: الأمن يقتحم مشفى بالخرطوم.. وواشنطن تدعم الحكم المدني

وشدد على "ضرورة العمل على تحقيق مهام الفترة الانتقالية التي تتمثل في تحقيق السلام، وبسط الأمن، ومعالجة قضايا معاش الناس وقيام الانتخابات"، مضيفا: "تحقيق هذه الأهداف يحتاج إلى تلاحم الشعب السوداني إعلاء لمصالح الوطن والبعد عن المصالح الحزبية الضيقة"، وفق بيان للمؤسسة العسكرية.

 

ردود فعل

 

وتواصلت ردود الأفعال السودانية والدولية على إعلان رئيس الوزراء عبد الله حمدوك استقالته من منصبه مساء الأحد.

 

فعلى الصعيد الدولي، قالت وزيرة بريطانيا لشؤون أفريقيا فيكي فورد قي تغريدة: "حزينة للغاية من خبر استقالة ‪حمدوك‬، كان يعمل في خدمة السودان ورغبة شعبه في مستقبل أفضل".


وأضافت: "أعلى الملايين أصواتهم منذ انقلاب 25 تشرين الأول/ أكتوبر، للمطالبة بالحكم المدني، يجب الآن أن تحترم قوات الأمن والجهات السياسية الفاعلة الأخرى هذه المطالب".


من جهتها، دعت وزارة الخارجية الأمريكية، الاثنين، القادة السودانيين إلى ضمان استمرار الحكم المدني، عقب استقالة حمدوك.


وقال مكتب الشؤون الأفريقية بالوزارة في تغريدة: "بعد استقالة حمدوك على القادة السودانيين تنحية الخلافات جانبا، والتوصل إلى توافق، وضمان استمرار الحكم المدني".


فيما أعلنت الأمم المتحدة، الاثنين، استعدادها لتسهيل حوار شامل يؤدي إلى حل الأزمة السياسية بالسودان.


وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان (يونيتامس)، فولكر بيرتس، في بيان: "يجب أن تكون تطلعات الشعب السوداني إلى مسار ديمقراطي، واستكمال عملية السلام حجر الزاوية في جميع الجهود المبذولة لحل الأزمة الحالية".


واستدرك: "لكننا نحترم هذا القرار ونثني على الإنجازات التي تحققت تحت قيادة حمدوك، وكذلك الإنجازات الهامة التي حققها خلال المرحلة الأولى من الفترة الانتقالية".


من ناحيتها، قالت سفيرة النرويج لدى الخرطوم، تريزا لوكن، إن "السبيل الوحيد للمضي قدما في السودان هو عملية انتقالية ذات مصداقية و بقيادة مدنية".


وأضافت في تغريدة قائلة: "القادة العسكريين (في السودان) محاسبون على الأزمة الحالية، بما في ذلك العنف ضد المدنيين والمتظاهرين السلميين".

 

وأعلنت أن "النرويج ستدعم العملية السياسية الحيوية والشفافة بمشاركة النساء والشباب".

والأحد، أعلن رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، استقالته من منصبه، في خطاب متلفز قصير، مشيرا إلى أن قبوله التكليف بالمنصب سابقا، جاء نتيجة التوافق السياسي.

ولفت إلى أن "التنازع بين شريكي الحكم انعكس على أداء وفاعلية الدولة على مختلف المستويات"، موضحا: "التقيت خلال الأيام الماضية بكل مكونات الفترة الانتقالية.. وحاولت بقدر استطاعتي أن أجنب بلادي الانحدار نحو الكارثة".

والاثنين الماضي، رجح مصدر بمكتب رئاسة الوزراء، في تصريح صحفي، إقدام حمدوك على الاستقالة خلال فترة وجيزة، بعد عدوله عنها في وقت سابق.

 

اقرأ أيضا: حمدوك يستقيل من رئاسة الحكومة في السودان (شاهد)

والجمعة الماضية، تعهد رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة، وحماية بلاده من الانزلاق نحو الفوضى والخراب.


وفي 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وقع البرهان وحمدوك اتفاقا سياسيا، تضمن عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات (غير حزبية)، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

لكن قوى سياسية ومدنية سودانية تعتبر الاتفاق "محاولة لشرعنة الانقلاب"، وتتعهد بمواصلة الاحتجاجات؛ حتى تحقيق "الحكم المدني الكامل" خلال الفترة الانتقالية.

ومنذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، يشهد السودان احتجاجات؛ ردا على اتخاذ إجراءات استثنائية، أبرزها فرض حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، عقب اعتقال قيادات حزبية ومسؤولين، وهو ما اعتبرته قوى سياسية ومدنية "انقلابا عسكريا"، مقابل نفي من الجيش.

 

"أطباء السودان"

 

من جهة أخرى أعلنت لجنة اطباء السودان المركزية، أن حصيلة مظاهرات الأحد بالعاصمة الخرطوم، بلغت 3 قتلى و 108 إصابة.


وأوضحت اللجنة الطبية غير الحكومية، الاثنين، في بيانين منفصلين أن عدد المصابين بلغ 108 بينهم اثنان مصابان بالرصاص الحي، و9 في الرأس بعبوات غاز مسيل للدموع، بينها حالة غير مستقرة.


وذكر البيان أن تفاصيل الإصابات في مدن العاصمة الثلاث شملت 53 إصابة بالخرطوم، و43 في مدينة أم درمان غربي العاصمة، و 12 في مدينة بحري (شمال).


وأوضح أنه تم التعرف على هوية قتيلين من القتلى الثلاث الذين سقطوا في المظاهرات نفسها.

 

وأضافت موضحة أنه منذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي الذي شهد قرارات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، بلغ عدد قتلى الاحتجاجات 57 قتيلا.

النقاش (0)