مقابلات

هذا ما قاله "الجنيدي" بعد 4 سنوات على اعتقاله الشهير بالخليل

لم يكن الجنيدي حينها يتجاوز الـ16 عاما وأفرجت عنه قوات الاحتلال بعد ثلاثة أسابيع- الأناضول
لم يكن الجنيدي حينها يتجاوز الـ16 عاما وأفرجت عنه قوات الاحتلال بعد ثلاثة أسابيع- الأناضول

يطمح الشاب الفلسطيني فوزي الجنيدي، أن يعيش حياة طبيعية دون احتلال، وأن يحظى بفرصة عمل تمكّنه من إعالة أسرته وعلاج والده.


فبعد 4 سنوات من اعتقال صاحب الصورة الشهيرة، وهو مقيّد اليدين، معصوب العينين، محاط بـ23 جندياً إسرائيلياً، فقد ظلّت آثار المشهد حاضرة على جسد فوزي وحالته النفسية.


وتعرض "الجنيدي" للضرب أثناء اعتقاله، ما أدى حينها إلى إصابته بكسر في الكتف، لا يزال يعاني من تبعاته حتى الآن.


لكنّ التجربة أعطت "الجنيدي" قوة لم يكن يمتلكها من قبل، بحسب قوله، خلال مقابلة مع "الأناضول" من منزله بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.


واعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي، "الجنيدي" في 7 كانون الأول/ ديسمبر 2017، في منطقة باب الزاوية وسط الخليل، أثناء مواجهات بين شبان فلسطينيين وبين قوة عسكرية إسرائيلية، احتجاجا على قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.


وفي حينه، لم يكن "الجنيدي" قد تجاوز من العمر الـ16 عاماً، وقد تم إخلاء سبيله بعد ثلاثة أسابيع بكفالة مالية.

 



 

تعاطف واسع

وآنذاك، انتشرت على مواقع التواصل ووسائل الإعلام العربية والدولية، صورة "الجنيدي" لحظة اعتقاله، وهو معصوب العينين ومقيد اليدين، مُحلقاً نظره للأعلى، ويقتاده الجنود الإسرائيليون إلى المعتقل.


وأكسبت الصورة، الفتى، آنذاك، تعاطفا واسعا؛ ولفتت الأنظار مجددا إلى الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.


تجربة قصيرة بآثار كبيرة

يقول الجنيدي، إن حادثة الاعتقال تركت آثاراً كثيرة في "نفسه وحياته عموماً".


وحدّ اعتقاله السابق من حرية تحركه في الضفة الغربية، جراء تعرضه للتفتيش والتدقيق، والتضييق المستمر على الحواجز الإسرائيلية.


لكنّ الشاب العشريني، يقول إن "تجربة الاعتقال جعلته أقوى من ذي قبل". وأضاف: "الاعتقال جعلني أقوى من ذي قبل في الدفاع عن قضية شعبي، وبرغم ما تعرضت له من اعتداء وتنكيل إلا أنني ما زلت على ذات الخطى".

 



أبسط الأماني

يقول الجنيدي إن أبسط أمانيه تتمثل في "العيش بُحرية دون قيود الاحتلال وعراقيله (..) أشوف بلدي، وأزور مدينة القدس التي أُحب". ويضيف: "أطمح للعيش بحُرية دون أي انتهاكات إسرائيلية".


ولـ"الجنيدي" الذي يشتغل عاملا في مجال البناء، أمنيات أخرى، فنظراً لأنه المعيل الوحيد لعائلته، فإنه يطمح في أن يحظى بفرصة عمل "أفضل" تُلبي احتياجات الأسرة.


وبجانب سعيه لإعالة أسرته، فإن والد "الجنيدي" يقبع رهين إصابة عمل سابقة، حرمته من العمل وكسب الرزق، بانتظار فرصة إجراء عملية جراحية على إثرها.


بهذا الصدد، وجّه "الجنيدي" رسالة لكل من يهمه الأمر؛ من أجل مساعدته في علاج والده.

 



النقاش (0)