اقتصاد دولي

WSJ: عواقب "إغلاقات الصين" ستكون أكثر خطورة هذه المرة

عمليات الإغلاق الأخيرة في الصين للحد من تفشي وباء كورونا ضربت كبرى الشركات والمصانع بالصين- جيتي
عمليات الإغلاق الأخيرة في الصين للحد من تفشي وباء كورونا ضربت كبرى الشركات والمصانع بالصين- جيتي

ضربت عمليات الإغلاق الأخيرة في الصين للحد من تفشي وباء كورونا كبرى الشركات والمصانع وأثرت سلبا على سلاسل التوريد بسبب تأثر الموانئ أيضا بهذه الإغلاقات، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".


وقالت الصحيفة الأمريكية، إن شركات "تويوتا موتور" و"سامسونغ" الكورية للإلكترونيات، و"فولكس فاغن" الألمانية لصناعة السيارات من بين الشركات التي تأثر إنتاجها بسبب إغلاقات المدن بالصين، في وقت يحذر فيه الاقتصاديون من المزيد من الاختناقات الصعبة في المستقبل.

 

وأوضحت الصحيفة، أن احتمالية استمرار الاضطرابات في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم تزيد من مخاوف أن تنعكس على الاقتصاد العالمي، لا سيما أن الصين تملك استراتيجية عدم التسامح المطلق لمكافحة الوباء المعروفة بـ"صفر كورونا".

ويحذر الاقتصاديون من أن العواقب المحتملة أكثر خطورة هذه المرة، بسبب طبيعة متحور أوميكرون شديد العدوى، والذي اكتشف بالفعل في بعض المناطق الصينية.

وقال الرئيس الشريك لأبحاث الاقتصاد الآسيوي في بنك "إتش إس بي سي"، فريدريك نيومان، إن "خطورة متحور أوميكرون تتمثل في أنه يمكن أن نتراجع خطوة كبيرة إلى الوراء في ما يتعلق باختناقات سلسلة التوريد".

وأضاف: "هذه المرة، قد يكون الوضع أكثر صعوبة من العام الماضي بالنظر إلى دور الصين المتزايد الأهمية في الإمدادات العالمية".

وتسعى بكين لاحتواء الفيروس التاجي قبل استضافتها لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية، والتي من المقرر أن تبدأ في 4 شباط/ فبراير.


ومنذ أواخر كانون الأول/ ديسمبر، اتخذ المسؤولون الصينيون تدابير لمواجهة تفشي كورونا في العديد من المدن الكبرى بما في ذلك ميناء تيانغين الشرقي، وشيان في وسط البلاد، ومركز التكنولوجيا الجنوبي في شنتشن.

هذا الأسبوع، دخل أكثر من خمسة ملايين شخص يعيشون في مدينة أنيانغ وسط الصين في إغلاق على مستوى المدينة بعد إصابة 80 شخصا منهم مرتين بمتحور أوميكرون. وطلبت الحكومة المحلية من جميع سكان المدينة الخضوع لاختبارات كورونا.

ويمكن لميناء نينغبو-تشوشان، ثالث أكثر موانئ الحاويات ازدحاما في العالم، بالقرب من شنغهاي، أن يفاقم الوضع بتراكم الشاحنات بعد تأكيد أكثر من عشرين حالة إصابة كورونا في المنطقة المحيطة به.

وتلتزم السلطات الصينية بالقواعد ذاتها التي نجحت في الحد من تفشي الوباء الأولي الذي بدأ في ووهان في نهاية عام 2019، وتسبب في حدوث اضطرابات متقطعة في سلاسل الإنتاج والإمداد.

 

النقاش (0)