ملفات وتقارير

حراك سياسي عنوانه الملف السوري بالدوحة.. ما دوافعه؟

نفى سالم المسلط وجود مبادرة جديدة لإيجاد جسم جديد للمعارضة السورية بديلا عن الائتلاف- موقع الائتلاف
نفى سالم المسلط وجود مبادرة جديدة لإيجاد جسم جديد للمعارضة السورية بديلا عن الائتلاف- موقع الائتلاف

على مدار الأيام القليلة الماضية، سجلت العاصمة القطرية حراكا سياسيا، كان عنوانه الملف السوري، حيث استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وفداً من الائتلاف، واجتمع برئيس الائتلاف الأسبق أحمد الجربا، ومن ثم بحث مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، مستجدات الأزمة السورية.


وفي الدوحة أيضاً، اجتمع رئيس الائتلاف سالم المسلط برئيس الوزراء السوري الأسبق، رياض حجاب، والشيخ معاذ الخطيب.


ويتزامن ذلك مع اعتزام الائتلاف العمل على تعديلات على نظامه الداخلي، تتضمن تعديلات على تمثيل الكتل، واختيار الأعضاء.

 

هدف الحوارات


وفي ختام زيارته الدوحة، قال سالم المسلط إن الهدف من الحوارات والمشاورات التي تجرى في الدوحة هو الاتفاق على "رؤية موحدة" لفصائل المعارضة السورية، وتفعيل المسار السياسي لتسريع الحل في سوريا.


ونفى رئيس الائتلاف وجود مبادرة جديدة لإيجاد جسم جديد للمعارضة السورية بديلاً عن الائتلاف.


كذلك، أشاد المسلط بالموقف القطري من الأزمة السورية، وقال: "لمسنا من الإخوة القطريين ثباتا على موقفهم الداعم للقضية السورية والشعب السوري"، واصفا اللقاءات مع المسؤولين القطريين بأنها كانت "مميزة وإيجابية".

 

اقرأ أيضا: منظمة حقوقية تستعرض الأوضاع في سوريا خلال 2021


وأضاف أن "التشاور مع الدوحة مهم ومتواصل، نحن بحاجة إلى أشقائنا، وإلى سماع وجهة نظرهم، وبحاجة إلى البحث في إيجاد الحل وتسريعه؛ من أجل إنهاء المعاناة السورية".


من جانبه، يربط الباحث في مركز "الحوار السوري"، الدكتور أحمد قربي، ما يجري في الدوحة من حراك يخص الملف السوري، بالانفتاح التركي على الدول العربية الخليجية (السعودية، الإمارات).


وفي حديثه لـ"عربي21"، يوضح الباحث أن "هناك محاولات قطرية- تركية لإحداث توازن داخل الائتلاف، أو إعادة هيكلته، بما يؤدي إلى قبول أوسع للائتلاف من قبل الأطراف العربية"، مشيراً إلى "تواجد أحمد الجربا في الدوحة الذي يصب في هذا السياق"، وذلك في إشارة من الباحث إلى العلاقة التي تربط الجربا بالرياض.


وقال قربي، إن ما يجري في الدوحة يذكرنا بتوسعة الائتلاف التي جرت في العام 2013، بعد تأسيس الائتلاف بنحو نصف عام، حيث جرى في حينه توسعة الائتلاف.

 

وجود ارتباط


وتابع الباحث: "بعبارة أخرى، كل ما نشهده اليوم، إنما يعكس الحراك الإقليمي"، مختتما بقوله: "باعتقادي ما يهمنا كسوريين، أن يكون الائتلاف ممثلاً لأكبر شريحة من السوريين".

 

من جانبه، ألمح مصدر سوري من المعارضة إلى وجور ارتباط بين ما يجري في الدوحة والوضع في المحافظات الشرقية السورية، وخصوصا الخاضعة لسيطرة ما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، المدعومة أمريكيا.

وأشار المصدر إلى لقاء وفد الائتلاف مع القائمة بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في قطر ناتالي بيكر.

وقال المصدر مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، إن تواجد المسلط والجربا وحجاب وهم جميعا من شرقي سوريا، يدلل على ذلك، من دون أن يقدم المزيد من التفاصيل.

وفي الاتجاه ذاته، يسبق هذا الحراك السوري المعارض في قطر، المؤتمر الذي يحضر له رياض حجاب في الدوحة.

النقاش (0)