سياسة عربية

استقالة مديرة ديوان سعيّد بسبب "اختلافات جوهرية"

دعت عكاشة أن يحمي الله تونس من كل سوء - الرئاسة التونسية
دعت عكاشة أن يحمي الله تونس من كل سوء - الرئاسة التونسية

أعلنت نادية عكاشة مديرة ديوان الرئيس التونسي قيس سعيّد استقالتها من منصبها بسبب ما اعتبرته "اختلافات جوهرية في وجهات النظر"، على حد تعبيرها.


وقالت عكاشة في تدوينة نشرتها على حسابها الرسمي بـ"فيسبوك" إنه "أمام وجود اختلافات جوهرية في وجهات النظر المتعلقة بهذه المصلحة الفضلى أرى من واجبي الانسحاب من منصبي كمديرة للديوان الرئاسي"، متمنية "التوفيق للجميع وداعية الله أن يحمي هذا الوطن من كل سوء".

 


وكانت "عربي21" قد انفردت في وقت سابق بنشر خبر يتعلق بوجود صراع بين شق رئيسة الديوان الرئاسي نادية عكاشة والمستشار الأمني خالد اليحياوي من جهة وشق وزير الداخلية توفيق شرف الدين وزوجة الرئيس وشقيقه من جهة أخرى، وكلا الطرفين يكيد للآخر ونقطة التوازن مدى تأثير كل من الجهتين على الرئيس التونسي.

 

اقرأ أيضا: "تطهير داخلية تونس" يشعل تصفية حسابات بين حلفاء سعيّد

وظهر الصراع مؤخرا من خلال حملة الإقالات التي أجراها وزير الداخلية التونسي، توفيق شرف الدين، بهدف "تطهير الوزارة من القيادات الأمنية المحسوبة على النهضة"، ما تسبب في خلق صراع بين اثنين من المحسوبين على الرئيس قيس سعيّد.


وخلال الفترة الماضية، قام وزير الداخلية، بحملة إقالات، بهدف تعقب كبار المسؤولين الأمنيين المشتبه في صلتهم بحزب "النهضة"، إلا أنه قام بإحالة مقربين من خالد اليحياوي، المستشار الأمني لقيس سعيّد، إلى التقاعد المبكر.


وأثار هذا الانقسام صراعا في أروقة قصر قرطاج منذ تولي رئيس الجمهورية قيس سعيّد المنصب نهاية عام 2019، لكن هذا الصراع على النفوذ نما في الأسابيع التي سبقت تشكيل الحكومة الجديدة، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حيث طُرحت أسماء توفيق شرف الدين ونادية عكاشة بقوة لقيادة الحكومة الجديدة، ليختار قيس سعيد في النهاية الحفاظ على توازن القوى من خلال تعيين نجلاء بودن، وهي أكاديمية لا تتمتع بمكانة سياسية، مع تعويض اليحياوي بشرف الدين في وزارة الداخلية.

 

النقاش (1)
ناصحو امتهم
الإثنين، 24-01-2022 06:26 م
كل من يجد نفسه فجأة على رأس مؤسسة كبرى (شركة، دولة، حزب، منظمة...) وهو فاقد لمرجعية واضحة وتجربة عمل جماعي منظم يتجه غريزيا للاستعانة بأقاربه وأصدقائه وجيرانه وبعض زملاء الدراسة والعمل وبعض معارفه ممن يتصور أن له فضلا عليهم. ولأن هذا النهج الغريزي يخالف كليا معايير القيادة وبناء فرق العمل في أي مؤسسة فضلا على أن تكون مؤسسة إدارة دولة، فسريعا ما ينفضون من حوله ليجد نفسه معزولا في منصبه الرفيع. إن المتأمل في الرجال والنساء الذين استعملهم سعيّد منذ توليه يجده حالة نموذجية مثلى لهذا النوع من قادة الغفلة. يا سعيّد ليس أفشل من النخبة السياسية العقيم في القطر سوى أنت؛ وإن ترد خيرا لنفسك، استقل حالا واعتذر من أهل القطر الضحايا المضحوك عليهم ممن أوصلك للرئاسة. لا يسعنا في الختام سوى تسجيل سبق مواطنيك الأستاذ أبو يعرب والشاب سيف مخلوف والسيد لطفي المرايحي في إدراكهم منذ الأسابيع الأولى لتوليك أنك دعي أجوف.