صحافة إسرائيلية

تقدير إسرائيلي لليوم التالي لعباس.. هل تشتعل المناطق؟

محمود عباس قرر تعيين خليفتين له - جيتي
محمود عباس قرر تعيين خليفتين له - جيتي

تحدث جنرال إسرائيلي عن اليوم التالي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (87 عاما)، مرجحا اشتعال المناطق بسبب قراره تعيين خليفتين له.

وأوضح الجنرال موشيه العاد، الذي خدم في مناصب عليا لدى الاحتلال الإسرائيلي، في مقال نشرته "معاريف"، أن "شيئا ما حصل في السلطة، فرئيسها عباس (أبو مازن) الذي يعتزم على ما يبدو الإعلان عن اعتزاله، قرر تعيين خليفتين له وليس واحدا، وهو فعل من شأنه أن يشعل النار في أرجاء المناطق"، خاصة أنه لم يتضح مَن مِن بين الاثنين سيكلف بقيادة الفلسطينيين.

وأشار إلى وجود نقد حاد على المستوى الشخصي والمزاج المناهض لهذين الرجلين، معتبرا أن ما يحصل في الفترة الأخيرة في قيادة السلطة يمكن أن نصفه كمقدمة لحرب أهلية.

ولفت العاد، إلى أن "عباس قرر تعيين حسين الشيخ (وزير الشؤون المدنية) وماجد فرج (رئيس جهاز المخابرات الفلسطيني) كعضوين في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهذا عمل يضع الرجلين كرقمي واحد واثنين في فتح، في المنظمة والسلطة أيضا".

واعتبر أن محمود عباس قرر في واقع الأمر بأن الرئيس التالي للمنظمة سيكون لأول مرة من الجيل الذي تربى في المناطق، بخلاف أربعة رؤساء سابقين للمنظمة ممن كانوا من جيل النكبة أو من جيل اللاجئين، وهذه خطوة تاريخية، ولكنها عديمة المعنى العملي، وفيها مس بجيل الصحراء الفلسطيني".

 

اقرأ أيضا: كاتب إسرائيلي: خلافات محتدمة على "وراثة" عباس وتل أبيب قلقة

ونبه إلى أن "عباس لم يقرر تراتبية واضحة، ولهذا فإن كل واحد من هذين الاثنين يرى نفسه كالرئيس التالي للمؤسسات الفلسطينية العليا الثلاث؛ الشيخ وفرج، جمعا على مدى السنين قوة شخصية كبيرة إلى جانب عباس وعملا بانسجام كامل، وكلاهما أصدقاء لإسرائيل، غير أنه سيكفي قرار تعسفي واحد أو خطوة دراماتيكية واحدة بشأن هوية رقم واحد للتسبب بمقاومة فاعلة، من الخاسر، بمعنى التوتر بل والمواجهات".

حمام دماء


ووفق تقديرات الجنرال الإسرائيلي، فإن "هناك خطرا آخر على استقرار السلطة سيأتي من جبال الخليل، فهناك يتموضع هذه الأيام جبريل الرجوب، الذي يرى نفسه متضررا من قرار الرئيس، وهو لن يتنازل بسهولة عن الصدارة، ولإمرة الرجوب يتبع غير قليل من الشبان الفلسطينيين ممن كانوا مرؤوسيه في جهاز الأمن الوقائي، ومن شأنه أن يستخدمهم كمركز قوة يهدد المقاطعة".

وهناك "خطر آخر لا يقل أهمية وقد يظهر من جهة أخرى، من السجن الإسرائيلي، حيث يمكث بالمؤبد مروان البرغوثي، رئيس التنظيم، فهو لديه آلاف الجنود ممن كانوا مستعدين في الماضي لأن يخرجوا إلى الشوارع من أجله".

ولفت إلى أن "فرج، هو علم أحمر لحماس، بسبب كونه يعرف كالمتعاون الأكبر مع إسرائيل والولايات المتحدة لتصفية الحركة، ويؤكد قادة حماس، أن فرج اعتقل نشطاء حماس وحل مؤسساتها بقدر أكبر مما فعلت إسرائيل والولايات المتحدة معا، وأما الشيخ، يعتبر في نظر حماس والجمهور الغفير، شخصا ذا أخلاق متردية ليس مناسبا لأن يقود الشعب الفلسطيني البطل".

وأشار العاد، إلى أن "الشعب الفلسطيني بعمومه ليس راضيا عن أداء السلطة، فهناك ادعاءات قاسية بالفساد، مس شديد بحقوق الإنسان، تبذير وعدم نجاعة؛ وهي صفات تلتصق بالسلطة منذ قيامها، وحسين الشيخ يعد رمزا لهذه الظواهر، وبالتالي فإن تنصيب الشيخ في قمة القيادة سيثير معارضة عموم الجمهور بتقاطع الأحزاب والأيديولوجيات".

وبين أن "الشعب الفلسطيني في السنوات الأخيرة امتنع عن الخروج بجموعه إلى الشوارع، ولن يكون رهانا خطيرا التنبؤ بأن هذه المرة أيضا الشوارع ستمتلئ فقط في رام الله بمؤيدي فتح الذين يرتزقون من صندوق السلطة، ولكن إذا ما انكسرت التقاليد، وخرج المؤيدون بالفعل إلى المعركة الأخيرة، فإننا سنشهد حمام دماء لحرب أهلية"، بحسب تقديره.

النقاش (1)
الثلاثاء، 08-02-2022 03:02 ص
انتبها الى خدعة الصهاينة الكيان الصهيوني والصحافة استبدلت جملة "المناطق المحتلة" بكلمة "المناطق" واسقطت صفة "المحتلة"