سياسة عربية

منظمة حقوقية: الحوثيون يستولون على 2.5 مليار دولار من خصومهم

منظمة سام للحقوق والحريات: الحوثيون نفذوا عمليات سلب ونهب عبر القوات المسلحة  (الأناضول)
منظمة سام للحقوق والحريات: الحوثيون نفذوا عمليات سلب ونهب عبر القوات المسلحة (الأناضول)
اتهمت منظمة سام للحقوق والحريات جماعة الحوثيين بتنفيذ "عمليات" نهب عن طريق القوة المسلحة بأوامر من السلطات القضائية، خلال السنوات السبع الماضية.

جاء ذلك في تقرير أصدرته المنظمة اليوم، وأرسلت نسخة منه لـ "عربي21"، تحت عنوان "إقطاعية الحارس وماكينة التضليل"، وثقت فيه استيلاء "الحارس القضائي" التابع للجماعة على أكثر من (1,7) مليار دولار من قيمة واردات الأموال والشركات والمؤسسات والجمعيات.

كما وثق التقرير، إجمالي ما تم الاستيلاء عليه من قيمة الأموال والإيرادات للأصول والعقارات والمنقولات أكثر من ملياري دولار.

وجمع التقرير أسماء أكثر من (38) شركة كبرى ومؤسسة وجامعة ومستشفى، استولى عليها الحارس القضائي، و/ أو يديرها/ صادرها / فرض الحراسة عليها في العاصمة صنعاء وحدها، وتتبع هذه الشركات والمؤسسات عشرات الفروع والمراكز والوحدات في المحافظات الخاضعة لسلطة الجماعة.

وأشار تقرير المنظمة، إلى أن وسائل وتأثيرات النهب والسطو على الممتلكات تتطابق مع اقتصاد الحرب وغسيل الأموال، فيما ينطوي عليه من تحايل، وسلب وابتزاز، وعنف متعمّد للسيطرة على الأصول المربحة، واستثمار الأموال المنهوبة في نشاطات قابلة للتداول، واستغلال اليد العاملة في الأملاك المنهوبة. 

ورصد التقرير أكثر من (23) قياديا في الجماعة يعملون لصالح الحارس القضائي ويأتمرون بأوامره في نهب وإدارة أموال الشركات التي حققت فيها في العاصمة صنعاء فقط، وتعتقد المنظمة أن للرجل الكثير من الأذرع والشخصيات التي تعمل لأجله في المحافظات الأخرى، لكنها ليست ظاهرة بالقدر الذي برز أعوانه في صنعاء.

وأكد التقرير أن ما تتعرض له تلك المؤسسات يؤثر على الاقتصاد الوطني، ويُعطل الموارد العامة مثل الضرائب والزكاة، والمنافع الاجتماعية ذات الشأن العام لصالح جهات مسلحة جيرّت العوائد لصالح عملياتها العسكرية و/ أو لمصالح قياداتها.

وأوضحت المنظمة، أن هذا التقرير يسعى إلى دحض المعلومات المضللة التي نشرتها جماعة أنصار الله قبل وبعد أعمال النهب لأموال المعارضين والخصوم، وتوضيح الحقيقة للمهتمين بأن ما تمارسه سلطات الأمر الواقع في صنعاء يندرج في إطار النهب ولا يمت بصلة بالمشروعية التي تحاول أن تضفيها على أعمالها عبر سيطرتها وتأثيرها على جهاز القضاء.

وأشار التقرير إلى أن المنظمة خصصت مشروعاً لذلك منذ أكتوبر 2021، عملت فيه بجهد مضاعف وتواصلت مع كثير من الأطراف، وتوصلت إلى كثير من الحقائق، لافتة إلى أن التقرير كاشف لحجم حقيقة النهب الذي قامت به جماعة أنصار الله، لكنه لا يغطي كافة الممارسات التي ارتُكبت خلال السنوات الماضية.

واستند التقرير إلى شهادات الضحايا وأقاربهم أو المرتبطين بهم، وإلى ما جمعه من وثائق ومعلومات، وتسجيلات صوتية ومرئية، إلى جانب ما نشرته الجماعة من معلومات خاصة بالأموال التي صادرتها أو عينت لها حرَّاسا قضائيين، إضافة إلى ما نشرته مراكز أبحاث ووكالات أنباء من وقائع وتحليلات تستند على معلومات ذات مصداقية.

ويدور النزاع في اليمن بين حكومة يساندها منذ عام 2015 التحالف العسكري بقيادة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ 2014.

وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم الكثير من المدنيين، وفق منظمات إنسانية عدة.

وما زال نحو 4 ملايين شخص نازحين بينما يحتاج 24,1 مليون شخص أي أكثر من ثلثي السكان، إلى المساعدة، وفق الأمم المتحدة التي أكدت مراراً أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حالياً.

النقاش (0)