سياسة عربية

اتهامات بالتزوير وانسحاب قوائم بانتخابات المهندسين الأردنيين

انتخابات نقابة المهندسين- النقابة
انتخابات نقابة المهندسين- النقابة

شهدت انتخابات نقابة المهندسين الأردنية تجاوزات وعمليات تزوير خلال عملية الاقتراع، وفقا لاتهامات أبرز القوائم المشاركة، وسط تشكيك في نزاهة وشفافية النتائج التي أعلنتها الأمانة العامة للنقابة السبت.


ونشرت وسائل إعلام محلية مشاهد قالت إنها لـ"عمليات تزوير في بطاقات الهوية، وفوضى عارمة وتجاوزات وسوء إدارة وتلاعب غير قانوني رصدتها كاميرات المهندسين" داخل قاعات الاقتراع.


ولفتت إلى أن "التلاعب بدأ من خلال تدخل المندوبين في لجنة الاقتراع بالمصوتين حيث رصدت الكاميرات توجيهًا مباشرًا لمهندسين بالتصويت لشخص معين بذكر اسمه، وصولا لتقديم بطاقات هوية مزورة خلال الاقتراع، في حين عجزت الأمانة العامة عن ضبط الانتخابات بأحد الفروع بسبب الفوضى العارمة".

 

اقرأ أيضا: اتهامات بتجاوزات في انتخابات "المهندسين" بالأردن (فيديو)

 


واتهمت وسائل إعلام؛ الحكومة بأنها عبثت في انتخابات النقابة عبر تدخل مؤسسات رسمية وأهلية لتوجيه المقترعين والإجبار بتصوير ورقة الاقتراع مع الهوية الشخصية للتأكد من التصويت لجهات معينة.

 

تذكروا أن هذه انتخابات نقابة المهندسين الأردنيين وليس أي جهة أخرى!!!

 

التصويت قلب علني في إنتخابات #نقابة_المهندسين ، ما الهدف من ذلك ومن يتحمل المسؤولية؟؟#نقابة_المهندسين @JordanEngineers@JEAchief pic.twitter.com/iOfLHZYoTM

 

هذا الفيديو ليس من مصر التي يحكمها العسكر بالحديد والنار او من سوريا التي يحكمها بشار وشبيحته، بل من انتخابات #نقابة_المهندسين في #الأردن .
ويظهر به تصوير اوراق الأقتراع مع الهوية لأثبات التصويت لمرشح معين ..#الأردن_مش_بخير pic.twitter.com/sXx7nb60s4

 

وعلى إثر ذلك، أعلنت القائمة النقابية الموحدة، اليوم السبت، "الانسحاب من انتخابات مجالس الشعب الهندسية وانتخابات مجلس نقابة المهندسين" في مراحلها التالية، وهي انتخابات مجالس الشعب الهندسية وانتخابات مجلس النقابة.


وقالت القائمة إن قرارها هذا جاء "بناء على ما حصل في انتخابات فروع نقابة المهندسين الأردنيين يوم أمس الجمعة من تجاوزات، وسوء إدارة وتنظيم، وعدم ضمان حرية ونزاهة وسرية الانتخابات".


وأضافت القائمة بالقول إنه "بناء على ما حصل في انتخابات فروع نقابة المهندسين الأردنيين يوم الجمعة، من تجاوزات على إرادة المهندسين من خلال التدخلات الخارجية، وسوء إدارة وتنظيم، وعدم ضمان حرية ونزاهة وسرية الانتخابات، وهو ما أصبح واضحا لكل من تابع هذه الانتخابات، قامت القائمة النقابية الموحدة (تحالف البيضاء والمستقلين)، بدراسة مستفيضة لما جرى، وبعد استشارة أطرها القيادية ومرشحيها في مجالس الشعب، وهيئاتها المركزية، فإن القائمة الموحدة تعلن انسحابها من العملية الانتخابية في مراحلها التالية، انتخابات مجالس الشعب الهندسية وانتخابات مجلس النقابة".


وأعلن رئيس لجنة إدارة الانتخاب، الأمين العام لنقابة المهندسين الأردنيين، علي ناصر، السبت، نتائج انتخابات فروع نقابة المهندسين في محافظات المملكة، التي جرت الجمعة، لاختيار رئيس وأعضاء مجالس فروع النقابة وهيئاتها المركزية.


وبلغت نسبة التصويت العامة في انتخابات فروع نقابة المهندسين، 47%، فيما بلغت النسبة في محافظة الطفيلة 73%، وفي جرش 73%، وفي عجلون 67%، وفي المفرق 69%، وفي العقبة 60%، وفي إربد 37%، وفي الزرقاء 38%، وفي السلط 50%.

وأثارت أنباء الفوضى في انتخابات نقابة المهندسين، ردود فعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعلق عدد من المشاركين بالقول: 

 

 

تجري اليوم انتخابات الفروع في #نقابة_المهندسين_الأردنيين

 

 

الناشط النقابي عزام الصمادي "نفى" وقوع عمليات تزوير، وقال إن وقوع فوضى يعود "للأعداد الكثيفة أو عدم وجود دعم لوجستي لإجرائها".

وهاجم الصمادي في تصريحات لـ"عربي21" القائمة البيضاء، وقال "إن خطاب المظلومية يستخدم دائما من طرف الإخوان المسلمين لاستعطاف الناس، سواء على صعيد نقابة المهندسين أو المجتمع الأردني ككل".

وعزا خسارة القائمة البيضاء، إلى ما وصفه "اكتشاف المهندسين ما جرى في اجتماع الهيئة العامة الماضي، من رفض التعديلات، وتم إفشاله، وهو ما دفع المهندسين لاتخاذ موقف بعد ذلك".

وحول الاتهامات بتدخل الحكومة، عبر تسديد اشتراكات المهندسين، قال الصمادي: "هناك إجراء روتيني كانت تمارسه القائمة البيضاء سابقا، بمخاطبة مؤسسات الدولة لتسديد المهندسين اشتراكاتهم للمحافظة على عضويتهم" متسائلا "لماذا أصبح الآن هذا الإجراء جريمة".

وقال إن مشاركة مهندسي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في الانتخابات "ليس لها تأثير عددي لأنهم لا يتجاوزون 800 مهندس في كافة المناطق بالأردن".

 

تهديد بالعقوبة

من جانبه قال المرشح لانتخابات النقابة المهندس بادي رفايعة، إن "الحشد الحكومي للتدخل في انتخابات النقابة كان ملموسا، عبر حشد مهندسي القوات المسلحة والأمن العام وفي بعض الدوائر والشركات الرسمية عبر تسديد الاشتراكات، وبعضهم كان عليه مبالغ ضخمة".

واتهم الرفايعة في تصريح لـ"عربي21" أن "أوامر الحشد والتسديد عن المهندسين، تمت بإيعاز من دوائر المخابرات والأجهزة الأمنية والوزارات".

وأضافت: "جرى التحضير وللانتخابات عبر أخذ المهندسين بحافلات وسيارات بطريقة يتضح فيها التحشيد من أجل توجيه التصويت، وكان الأمر مسيئا وحتى القاعات لم تكن مجهزة بحيث يسير المهندس بطريقة تصويت سليمة كما جرت العادة، لضمان السرية بعيدا عن أعين الناس".

وتابع: "كانت الصناديق مفتوحة، والدخول بأعداد ضخمة، أفقد اللجان السيطرة عليها، فضلا عن وجود فيديوهات تشير لقيام البعض بتصوير عملية التصويت كدليل، وعرضت على وسائل التواصل الاجتماعي".

وكشف عن أن المهندسين، الذين جرى التسديد عنهم "طلب منهم تصوير ورقة الانتخاب، وإرسالها إلى المسؤول المباشر سواء القائد العسكري أو مدير الشركة أو الدائرة الحكومية، لتأكيد تصويته للجهة المطلوبة".

وأضاف: "بهذه العملية أصبح المهندس وكأنه أمي ولا يملك ارادته في التصويت، حيث يصوت ويضطر لبعث تصويته لصالح قائمة محددة، خوفا من الفصل من الوظيفة أو إعاقة عمله، وإذا كان عسكريا خوفا من معاقبته".

ولفت إلى أن التدخلات هذه المرة "كانت سافرة، وكان واضحا عبر رسائل وصلتنا بأنه لن يسمح للإسلامين بالنجاح أو التقدم في انتخابات نقابة المهندسين".

وقال إن نسبة الإخوان والحزبيين في تحالف البيضاء والمستقلين لا يتجاوز 10 بالمئة، وكان واضحا التعامل بثنائية وتصوير الأمر وكأنه معركة بين الإخوان والدولة.

 
النقاش (0)