سياسة دولية

إثيوبيا تبدأ بإنتاج الطاقة من سد النهضة.. ومصر غاضبة

تقدر قيمة المشروع بـ 4 مليارات دولار- جيتي
تقدر قيمة المشروع بـ 4 مليارات دولار- جيتي

أطلق رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد رسميا عملية إنتاج الكهرباء من سد النهضة على النيل الأزرق الأحد، في مرحلة هامة من المشروع المثير للجدل الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات.

وقام آبي برفقة مسؤولين رفيعي المستوى، بجولة في محطة توليد الطاقة وضغط مجموعة من الأزرار على شاشة إلكترونية، وهي خطوة قال المسؤولون إنها أطلقت عملية الإنتاج.

 

 

 



وقال مسؤول خلال مراسم الافتتاح: "هذا السد العظيم بناه الإثيوبيون، لكنه ليس للإثيوبيين وحدهم، بل ليستفيد منه أيضا أشقاؤنا وشقيقاتنا الأفارقة".

وفي 2011 أطلقت إثيوبيا المشروع الذي تقدّر قيمته بنحو 4 مليارات دولار ويهدف إلى بناء أكبر سد لإنتاج الطاقة الكهرمائية في أفريقيا، بقدرة إنتاج تفوق الخمسة آلاف ميغاواط، إلا أنه يثير توترات إقليمية خصوصا مع مصر التي تعتمد على نهر النيل لتوفير حوالي 90 في المئة من حاجاتها من مياه الري والشرب.

 

 

 

 

اقرأ أيضا: إثيوبيا تحذر مصر والسودان بشأن سد النهضة.. ودور جيبوتي

وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن السد الواقع في غرب إثيوبيا والقريب من الحدود مع السودان، بدأ توليد 375 ميغاواط من الكهرباء من إحدى توربيناته الأحد.

 

غضب مصري

 

من جهتها، علقت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي لها، قالت فيه: "تعقيبا على الإعلان الإثيوبي اليوم ٢٠ شباط/ فبراير الجاري عن البدء بشكل أحادي في عملية تشغيل سد النهضة، وذلك بعد سابق الشروع أحادياً في المرحلتين الأولى والثانية من ملء السد، تؤكد جمهورية مصر العربية على أن هذه الخطوة تُعد إمعاناً من الجانب الإثيوبي في خرق التزاماته".

 

وأشارت في بيانها إلى أن الالتزامات التي وقعت عليها إثيوبيا كانت "بمقتضى اتفاق إعلان المبادئ لسنة ٢٠١٥، الموقع من رئيس الوزراء الإثيوبي".

 

في حين لم يصدر بعد رد فعل سوداني.

 

وفي وقت سابق الشهر الجاري، أرسلت إثيوبيا برسائل تحذير جديدة إلى مصر والسودان، بشأن أزمة سد النهضة.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية رضوان حسين، إن "على مصر والسودان عدم التمسك بموقفهما، لأن الإثيوبيين لا يستطيعون الانتظار إلى ما لا نهاية".

وتابع حسين في تصريحات نشرتها وزارة الخارجية، بأن مصر تريد من إثيوبيا إطلاق المياه من السد إذا ما حصل جفاف، مضيفا أن "هذا يعني أنه حتى إذا لم تهطل الأمطار في إثيوبيا فعليها أن تطلق المياه من السد، ما معنى هذا المنطق؟".

ورأى أن "على مصر أن تشجع إثيوبيا على الانتهاء من بناء السد بسرعة. لأنه حتى إذا حدث جفاف غدا أو بعد عدة سنوات، فعلينا أن نتعاون معا في استغلال مواردنا".

وحذر حسين السودانيين من أن موقفهم الحالي لا يخدمهم، وأضاف: "أبلغناهم أننا مستعدون لتبادل البيانات بانتظام لتلبية مخاوفهم على أمن سدودهم الأصغر، لكن موقفهم الآن يخدم مصالح طرف ثالث غير مصلحة السودانيين".

وقال إن "على السودان ومصر عدم التمسك بموقفهما، لأن الإثيوبيين لا يستطيعون الانتظار إلى ما لا نهاية، ويتوقعون الضوء الأخضر لاستخدام مواردهم".

وأشار إلى أن "إثيوبيا قدمت المزيد من الفرص لمصر والسودان للاستفادة من السد، على الرغم من فشلهما في تقديره".

ولفت إلى أن "إثيوبيا ستقوم باستخدام مواردها، دون التسبب في أي ضرر ذي شأن لدول المصب".. وأن "السد هو مشروع للتعاون والتكامل الإقليمي وليس قضية مشاحنات".

النقاش (0)