سياسة عربية

إسلاميو الجزائر: أردوغان مخطئ في استقباله رئيس الاحتلال

عبد الرزاق مقّري: إعجابنا بما أنجزه أردوغان على مستوى تنمية بلده لا يمنعنا من رفض تطبيعه مع الاحتلال (الأناضول)
عبد الرزاق مقّري: إعجابنا بما أنجزه أردوغان على مستوى تنمية بلده لا يمنعنا من رفض تطبيعه مع الاحتلال (الأناضول)

أكد رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية عبد الرزاق مقّري، أن إسناد إسلاميي الجزائر وإعجابهم بتجربة حكم أردوغان لتركيا، لا تمنعهم من إدانة ورفض استقبال أردوغان لرئيس دولة الاحتلال في تركيا.

وقال مقّري في تدوينة له نشرها على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، تعليقا على استقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنظيره الإسرائيلي إسحاق هرتصوغ: "في هذا اليوم الذي استقبل فيه الرئيس التركي رئيس الكيان، أشعر أنني أقرب إلى زملائي الأتراك  الذين سقطوا أمامي جرحى حين كنا معا على سفينة مرمرة، وهم اليوم في الشارع ينددون بزيارة رئيس الكيان لأنقرة كما ذكرت بعض وسائل الإعلام، وإلى كل المناضلين الأتراك الذين يعبرون عن رفضهم التطبيع في بلدهم ألف تحية".

وأكد مقّري أن إعجاب إسلاميي الجزائر بالتجربة التركية، لا يعني تبريرهم لسياسات التطبيع التي تنتهجها مع الاحتلال، وقال: "نحن ضد التطبيع مع الكيان، وموقفنا مبدئي لا نحابي فيه أحدا ولا نخشى فيه لوم لائم، والقضية الفلسطينية عندنا قضية مركزية نسندها وننصرها في سبيل الله بأموالنا وأنفسنا، ولست أدري لماذا يعتقد المستلبون دينيا أو حضاريا أننا نسكت على تطبيع الدولة التركية مع الكيان؟ لماذا نفعل ذلك؟"

وتابع: "هل لأن هؤلاء المستلبين عملاء للصهاينة والدول الغربية، ويبيعون مواقفهم بسبب المال والمصالح، يعتقدون أننا نبيع تركيا مواقفنا من أجل مصالحنا. لو كنا نبيع أنفسنا وضمائرنا من أجل المصالح لبعناها لدولتنا، فهي أولى بذلك من غيرها إن كنا نفعل".

وذكّر مقّري بموقف حركته المساند لفلسطين، وقال: "نحن من ساهم بفاعلية مشهودة في تأسيس التنسيقية الوطنية لمناهضة التطبيع بعد حادثة المصافحة المشؤومة، وحين كان الرئيس السابق ينوي دعوة أنريكو ماسياس للجزائر. ونحن لا زلنا على هذا العهد لم نغير ولم نبدل، ولو أراد حكام الجزائر التوجه للتطبيع (وهم لم يفعلوا ذلك مشكورين) لواجهناهم، فكيف نقبله من دولة أخرى؟".
 
وأضاف: "ليفرق هؤلاء الذين سُلبت عقولهم بين إعجابنا بما أنجزه أردوغان على مستوى تنمية بلده وإسعاد شعبه وتحويل تركيا إلى قوة إقليمية ذات سيادة تواجه الغرب والشرق بلا وجل، وبين موقفها المرفوض لدينا بأشد أنواع الرفض بخصوص سياستها التطبيعية. وما الفرق في تعبيرنا عن إعجابنا بتطور بلدان تعترف بالكيان، كالفيتنام وجنوب أفريقيا، وبين إعجابنا بتركيا؟ صحيح نحن نفرح أكثر حينما يتطور ويتقدم بلد مسلم، ولكن هذا لن يغير موقفنا من التطبيع".

وجدّد مقّري موقف حركته الداعم لفلسطين، وقال: "القضية الفلسطينية عندنا قضية مبدئية، نناصرها بالأفعال قبل الأقوال منذ شبابنا، فنحن من نظم المشاركة الجزائرية في أسطول الحرية وشاركنا فيها بأنفسنا وواجهنا مع بعض أهلينا رصاص المحتلين وحين أدخلونا سجونهم، ونحن من شارك ونظم عشرات حملات كسر الحصار، وآثارنا متجددة بحمد الله في غزة والضفة والقدس، يعرفها ويشهد بها أهلنا في فلسطين".

وأنهى مقّري تدوينته قائلا: "أردوغان جاء إلى الحكم وسفارة الكيان قائمة منذ سبعين سنة من قبل العلمانيين الكماليين، وتمنينا لو غير المسار، وهو إذ لم يفعل يُدان في ذلك ولا يُقبل له أي تبرير. أما حكامكم فقد وجدوا دولا صنعها أبطال الحركات الوطنية العربية، ثم جاء حكامكم بعدهم غيروا المسار وخانوا الأسس الدينية والقومية والإنسانية المتعلقة بفلسطين التي قامت عليها دولهم"، وفق تعبيره. 

 



وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد استقبل أول أمس الأربعاء، نظيره الإسرائيلي إسحاق هرتصوغ، بمراسم رسمية في العاصمة أنقرة.

وقد أثارت حفاوة الاستقبال موجة من الغضب في أوساط التيارات المناصرة لفلسطين ولحكم أردوغان في تركيا، الذي كان له إسناد مشهود للقضية الفلسطينية.

 

اقرأ أيضا: "علماء المسلمين" يدين استقبال رئيس الاحتلال في تركيا


النقاش (3)
غريسي معسكر الجزائري
الجمعة، 11-03-2022 06:03 م
أنا جزائري آخر ياجزائري... حركة مجتمع السلم لها خطها و مبادئها و رجالها تسير وفق ماتراه يتماشى و قناعتها و ليس بالضرورة أن يوافقها الجميع... و رأيي أنها أفضل الموجود في الجزائر فيها عيوب و فيها ايجابيات و الكمال لله وحده. زد على ذلك الممارسة و العمل السياسي في بيئة متعفنة كالبيئة العربية لا يساعد في وضوح الرؤيا... لكن الزمن علاج.
ناقد لا حاقد
الجمعة، 11-03-2022 11:29 ص
مرة اخرى هؤلاء ليسو بالاسلاميين بل مجرد مرتزقة في الجزائر ، كان الاحرى بهم ان يقولو كلمة الحق ضد نظام العسكر الحاكم في الجزائر قبل محاولة التجارة بالقضية الفلسطينية
جزائري
الجمعة، 11-03-2022 10:51 ص
أنا جزائري و أقول لكم أن حركة مجتمع السلم ليست اسلامية منذ نشأتها عندما انشقوا عن جبهة الانقاذ لكي يصطفوا مع العسكر الذين كانوا يذبحون المنتمين للجبهة و منذ ذلك الحين عرفهم الشعب على حقيقتهم مجرد جماعة من الانتهازيين الذين يتعاملون بالرشاوي و المحسوبية و يستعملون الدين غطاء لخداع بسطاء الشعب ، و اسألوا أي جزائري عن رأيه في هذا الفيروس المسمى حمس و سترون حجم الازدراء الذي يكنه المواطن لهاته الجماعة من الطفيليات التي تميل مع الرياح. الأجدر بهم أن يتكلموا عن الجنرالات الذين يعيثون فسادا و ينهبون كل أموال الدولة و أراضيها و مشاريعها و يسخرون خيرات الجزائر للصهيونية العالمية التي زرعت بذرتهم إبان الاستعمار الفرنسي لتنمو مسوخا متوحشة قتلت مئات الآلاف و عذبت و نهبت. هم لن يستطيعوا أن يقولوا كلمة واحدة ضدهم لأنهم يخافون البشر و لا يخافون الله.