سياسة عربية

احتجاجات بالسودان.. والسلطات تنفي علاقتها بـ"فاغنر"

أغلق محتجون سودانيون عددا من شوارع الخرطوم للمطالبة بحكم ديمقراطي - مواقع تواصل
أغلق محتجون سودانيون عددا من شوارع الخرطوم للمطالبة بحكم ديمقراطي - مواقع تواصل

تشهد مدن سودانية عدة، تصاعدا في الاحتجاجات، حيث أغلق المحتجون عددا من الشوارع الرئيسية في حين تستمر بعثة "يونيتامس" الأممية في مساعيها لإنجاح مبادرتها التي تهدف لتكريس النظام الديمقراطي، بينما تنفي الجهات الرسمية في الخرطوم أي علاقة بشركة فاغنر الروسية.

 

وأغلق مئات المحتجين في السودان، الثلاثاء، عددا من الشوارع في العاصمة الخرطوم في إطار التصعيد الشعبي للمطالبة بحكم ديمقراطي في البلاد، تلبية لدعوة من "تنسيقيات لجان المقاومة" المناهضة للانقلاب العسكري الذي أقدم عليه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.

 

وشمل الإغلاق شوارع رئيسة في الخرطوم، وبحري وأم درمان بالحواجز الإسمنتية وجذوع الأشجار والإطارات المشتعلة. 

 

 

 

 

 

 

إلى ذلك، أطلقت الشرطة عبوات الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين في شوارع مدينة أم درمان غربي الخرطوم، بحسب نشطاء محليين.

 

 

اقرأ أيضا:  مقتل سوداني برصاص الأمن أثناء قمع مظاهرات سلمية (شاهد)

كما أغلق المحتجون الشوراع في مدن أخرى على غرار بورتسودان بالشرق ونيالا بوسط البلاد، متهمين قوات الدعم السريع بنهب الموارد و"إرهاب" المواطنين.

 

 

 

"يونيتامس" ترد على الانتقادات

 

من جهة أخرى، علقت بعثة الأمم المتحدة في السودان "يونيتامس"، الثلاثاء، على انتقاد جهات سودانية لمبادرتها حول حل الأزمة السياسية في البلاد بالقول إن المشاورات التي ترعاها تهدف إلى تحقيق التوافق السياسي للانتقال الديمقراطي الكامل، وفق ما نشرته وكالة الأناضول.


‎وقالت البعثة في بيان، إن "بعثة الأمم المتحدة ليس لها أي موقف مسبق حول هذه العملية السياسية أو نتائجها، والتي يجب أن تهتدي بآراء السودانيين أنفسهم".

وأكد البيان على "التزام البعثة في هذه العملية يتمحور حول دعم تأسيس حكومة ديمقراطية بقيادة مدنية، باعتباره الهدف النهائي للفترة الانتقالية في السودان".


وأضاف: "كان موقف الأمم المتحدة واضحا في وصف ما حدث في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بأنه انقلاب عسكري، وإدانته".

 

 

ومؤخرا، قدمت "لجان المعمورة"، إحدى تنسيقيات لجان المقاومة بالعاصمة الخرطوم، ورقة نقدية لمبادرة "يونيتامس" حول حل الأزمة السياسية في البلاد، لكن البعثة الأممية اعتبرت بعض المعلومات الواردة في نص الورقة غير دقيقة، ونشرتها وسائل الإعلام بشكل يخالف الحقائق بما من شأنه أن يوحي بوجود تصورات أو مواقف مسبقة عن دور البعثة في السودان.


وبين 8 كانون الثاني/ يناير و10 فبراير/ شباط الماضيين، أجرت البعثة الأممية مشاورات أولية مع أطراف الأزمة السودانية، لبحث سبل الخروج من الأزمة الراهنة.

 

اقرأ أيضا:  الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على جهاز أمني سوداني

مرتزقة فاغنر.. والسودان 

 

وفي سياق غير منفصل، نفت الحكومة السودانية، صحة الأنباء التي تتحدث عن وجود لشركة "فاغنر" الأمنية الروسية في البلاد، حيث أصدرت وزارة الخارجية بيانا رسميا تعقيبا على بيان مشترك لسفيري بريطانيا والنرويج والقائمة بالأعمال الأمريكية لوسي تاملين، بأن "مجموعة فاغنر تنخرط في أنشطة غير مشروعة" بالسودان.

وقالت الوزارة في بيان: "نشرت صحيفة السوداني، الاثنين، مقالا نسب إلى كل من القائمة بالأعمال الأمريكية والسفير البريطاني والسفيرة النرويجية المعتمدين بالخرطوم".

وأضاف البيان: "ما يثير الاستغراب والاستنكار حقا هو أن مؤلفي المقال وهم دبلوماسيون معتمدون لدى جمهورية السودان قد عمدوا إلى محاولة إقحام السودان في هذا الصراع الدائر في أوكرانيا بصورة اعتباطية وجزافية، وفي تدخل سافر في شؤون السودان الداخلية ومفارقة بين أخرى للأعراف والممارسات الدبلوماسية المرعية".

وتابع: "بل مضوا (الدبلوماسيون) إلى أكثر من ذلك بأن ادعوا وجود شركة فاغنر الأمنية الروسية في السودان واضطلاعها بمهام تدريبية وتعدينية وأخرى مناهضة لسيادة القانون والحكومة على حد زعمهم، وهذا هو ما تود حكومة السودان نفيه جملة وتفصيلا".

 

والإثنين قال بيان مشترك لكل من السفير البريطاني جايلز ليفر، والسفيرة النرويجية تيريز لوكن غيزيل، والقائمة بالأعمال الأمريكية لوسي تاملين، بحسب السفارة الأمريكية عبر صفحتها بـ"فيسبوك"، إن مجموعة "فاغنر" (مرتزقة) تنخرط في أنشطة "غير مشروعة" بالسودان تقوض "الحوكمة الرشيدة واحترام سيادة القانون".

 


ووفق وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، فإن مرتزقة "فاغنر" يتمركزون حاليا في دول أفريقية هي: السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى وليبيا وزيمبابوي وأنغولا ومدغشقر وغينيا وغينيا بيساو وموزمبيق وربما في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ويعمل هؤلاء المرتزقة، بحسب الوكالة، على تدريب جيوش وقوات محلية وحماية شخصيات أو مكافحة جماعات متمردة أو إرهابية وحراسة مناجم ذهب وماس ويورانيوم في المناطق المضطربة.

 

ومنذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، يشهد السودان احتجاجات رفضا لإجراءات استثنائية اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين.


ومقابل اتهامات له بتنفيذ انقلاب عسكري، قال البرهان، إنه اتخذ هذه الإجراءات لـ"تصحيح مسار المرحلة الانتقالية"، متعهدا بتسليم السلطة إما عبر انتخابات أو توافق وطني.

النقاش (0)