اقتصاد عربي

ارتفاع كبير للأسعار في سوريا.. وانخفاض بالاستجابة الإنسانية

ارتفاع المواد تراوح بين 20 إلى 60 بالمئة - عربي21
ارتفاع المواد تراوح بين 20 إلى 60 بالمئة - عربي21

وباء جديد يضرب المناطق السورية، يتمثل بارتفاع كبير لعموم المواد الغذائية والاستهلاكية مع بداية شهر رمضان، بالتزامن مع عجز واضح في عمليات الاستجابة الإنسانية من قبل المنظمات المحلية.

ويلجأ أهالي شمال غرب سوريا، إلى التقنين في شراء المواد الأساسية، نتيجة ارتفاع أسعار المواد التموينية بسبب تبعات "الحرب الأوكرانية"، في حين تعاني المنطقة من أزمة قلة الأجور التي تتراوح بين 20 إلى 35 ليرة تركية في اليوم الواحد.

ويلجأ الأهالي في مناطق شمال غربي سوريا إلى التقنين في شراء المواد الضرورية وتخفيض الكميات، وفي بعض الأحيان إلى العزوف تماماً عن شراء ما بات يعتبرونه بـ "الكماليات" وليس الضرورات، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار المواد التموينية بسبب تبعات "الحرب الأوكرانية"، على اعتبار أن الأخيرة بلد مصدر لمعظم المواد التموينية التي تعتمد عليها السوق المحلية في شمال غربي سوريا.

ورصد فريق "منسقو استجابة سوريا"، ارتفاع أسعار المواد الغذائية في مناطق شمال غرب سوريا بنسبة 33.4 بالمئة، والحبوب 29.2%، والقمح 42.3%، والزيوت النباتية 62%، والألبان 17.9%، والسكر 54%، واللحوم بكافة أنواعها 34%، والخضار والفواكه 48%.

وقال مدير فريق منسقو استجابة سوريا، محمد الحلاج، إن ارتفاع الأسعار تزامن مع عجز واضح في عمليات الاستجابة الإنسانية من قبل المنظمات المحلية وخاصة مع مقارنة أول يومين من شهر رمضان بالعام الماضي وانخفاض بنسبة 34% عن العام السابق.

 

اقرأ أيضا: بحلول رمضان.. ركود كبير وغلاء "فاحش" في الأسواق السورية

وأكد في تصريح لـ"عربي21": "تتطلب الأوضاع الحالية زيادة الرقابة على أسعار المواد بشكل عام في المنطقة، إضافةً إلى تحسين الأوضاع الإنسانية للمدنيين في المنطقة من خلال زيادة نسبة الاستجابة الإنسانية الفعالة وخاصة في الشهر الحالي، وخاصة أن الآلاف من العائلات لم تعد قادرة على تأمين وجبة طعام واحدة يوميا".

ونبه إلى وجود صعوبة في عمليات ضبط الأسعار في أسواق شمال غرب سوريا، بسبب طبيعة المنطقة الجغرافية التي تشهد كثافة سكانية موزعة على مئات القرى.

وأضاف: "توجد مراقبة على الأسعار، ولكن لا تغطي كافة الأسواق، خاصة أنها محصورة في مناطق محددة".

وحث فريق منسقو استجابة سوريا، المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة على زيادة مشاريع التغذية في شهر رمضان والعمل على شمولية كافة المناطق بغية تحقيق استقرار فعلي للمدنيين عموما والنازحين ضمن المخيمات بشكل خاص.

وفي وقت سابق، أعلنت تركيا عن منع تصدير قائمة من المواد الغذائية لمواجهة التداعيات الاقتصادية جراء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح معاون مدير عام الجمارك في "الحكومة المؤقتة"، محمد القد، أن الحرب في أوكرانيا أدت إلى صعوبة تأمين بذور عباد الشمس التي تستخدم لإنتاج الزيوت النباتية في تركيا، ما دفع بأنقرة إلى منع تصدير الزيوت إلى خارج أراضيها، والشمال السوري.

وأضاف القد في حديث لـ"عربي21": "لدى تركيا مخاوف على أمنها الغذائي، خصوصا أن الحرب في أوكرانيا صعبت من عمليات الاستيراد".

في المقابل، أشار المسؤول الجمركي إلى أن قرار حظر التصدير يشمل فقط البضائع المصنعة محليا، ما يعني أن بإمكان التجار في الشمال السوري استيراد الزيوت النباتية والسمنة والأعلاف من خارج السوق التركية (ترانزيت).

 

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن أكثر من 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر المدقع.

 

النقاش (0)
الأكثر قراءة اليوم