صحافة تركية

أمريكا تدرس تزويد أوكرانيا بأنظمة صواريخ.. ما علاقة بيرقدار؟

أمريكا تبحث عن أنظمة صواريخ ذكية لتزويد أوكرانيا بها لوضعها على مسيرة "بيرقدار"- جيتي
أمريكا تبحث عن أنظمة صواريخ ذكية لتزويد أوكرانيا بها لوضعها على مسيرة "بيرقدار"- جيتي

كشفت وسائل إعلام أمريكية وتركية، الاثنين، عن أن الولايات المتحدة الأمريكية تنوي تزويد الجيش الأوكراني الذي يقاتل ضد القوات الروسية بأنظمة صواريخ ذكية.


وأوضحت مجلة "فوربس"، أن واشنطن تبحث عن أنظمة صواريخ ذكية لتزويد أوكرانيا بها، لوضعها على مسيرة "بيرقدار" التركية، التي يستخدمها الجيش الأوكراني في حربه ضد روسيا.


في حين أشارت صحيفة "حرييت" التركية، إلى أن "الولايات المتحدة زودت أوكرانيا بأنظمة مضادة للدبابات وطائرات كاميكازي المسيرة، إلا أنها تنوي الآن تزويدها بأنظمة صواريخ ذكية".


وقالت إن "أنظمة الصواريخ الذكية التي تنوي واشنطن تسليمها للجيش الأوكراني، سيتم استخدامها في مسيرة "بيرقدار TB2" التركية، التي حققت نجاحات باهرة على العديد من جبهات القتال".


وأشارت مجلة "فوربس" في خبرها أيضا، إلى أن مسيرة "بيرقدار TB2" التركية، التي اشترتها أوكرانيا قبل الحرب، حققت نجاحا مبهرا في ساحات القتال، وكبدت الدبابات والمدرعات الروسية خسائر فادحة.


وشبهت المجلة مسيرة "بيرقدار TB2" التركية، بالنسخة الصغيرة من مسيرة "بريداتور" الأمريكية الشهيرة، منوهة إلى أن الجيش الروسي فشل في مواجهة بيرقدار.


وأكدت أن مسيرة "بيرقدار" التركية، التي يمكنها أيضا إجراء عمليات ليلية، تفوقت على أنظمة الحرب الإلكترونية الروسية، مشيرة إلى أنها أصبحت مؤخرا مصدر معنويات هاما للجيش الأوكراني.


ووفقا لتقرير المجلة، يواصل الجيش الأوكراني نشر صور جوية للدبابات الروسية وهي تتعرض للتدمير بواسطة بيرقدار، في حين تزعم روسيا أنها دمرت عددا من مسيرات "بيرقدار TB2".


وأشارت إلى أن صور الاستطلاع الجوي، التي زادت في الأيام الأخيرة، تدعم الرأي القائل بأن مسيرة "بيرقدار TB2" التي يستخدمها الجيش الأوكراني ضد روسيا لديها نقص في الذخيرة.


وأشادت فوربس الأمريكية، بالموقف الذي تبنته تركيا من الغزو الروسي لأوكرانيا، مشيرة إلى أنها اتبعت سياسة التوازن للحفاظ على علاقاتها الجيدة مع موسكو وكييف.


وذكرت المجلة أن الشركة المصنعة لمسيرات بيرقدار اتبعت سياسة الحياد أيضا في الأزمة الأوكرانية الروسية، منوهة إلى أن المسيرات الموجودة في مخزون الجيش الأوكراني تم بيعها قبل بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، ومشيرة إلى أنها لم تقم بأي شحنات جديدة، منذ بداية الحرب.


من جانبها، قالت قناة "TGRT" التركية، في خبرها الذي ترجمته "عربي21"، إن أنظمة الصواريخ الذكية "هيلفاير Hellfire" الموجودة حاليا في الولايات المتحدة غير متوافقة مع مسيرة "بيرقدار TB2"، بسبب وزنها.


وأفادت بأنه "يمكن لأمريكا أن ترسل نظام "Cirit" الذي طورته شركة روكيتسان التركية أو نظام الصواريخ الذكية المشابه "APKWS"، إلى أوكرانيا لإضافته إلى المسيرة بيرقدار.


وأضافت: "من غير المعروف حاليا أي نظام صاروخي سترسله الولايات المتحدة لتدعم "بيرقدار TB2"، وعلى الرغم من وجود اقتراحات جادة بأن تتعاون واشنطن مع شركة روكيتسان، إلا أن الموضوع لم يحسم بعد".

 

اقرأ أيضا: الكرملين: تركيا تتحرك وفق مصالحها.. وأردوغان زعيم "محنك"

وفي سياق متصل، قال المحلل السياسي التركي، إيرهان تايلان، إن بحث الولايات المتحدة الأمريكية عن أنظمة صواريخ ذكية لتزويد أوكرانيا بها، لوضعها على مسيرة "بيرقدار" التركية، يعكس تحسن العلاقات بين تركيا وأمريكا.


وأشار خلال حديثه لـ"عربي21"، إلى أن واشنطن مصرة على معاقبة روسيا، التي دخلت إلى أوكرانيا وارتكبت جرائم ضد الإنسانية.


وأوضح أن "العلاقات الأمريكية التركية شهدت انفراجا واضحا في الآونة الأخيرة"، مشيرا إلى أن "الأيام المقبلة ستشهد تطورات كبيرة" بحسب قوله.


وأشار إلى أن الغزو الروسي لأوكرانيا غير مسار العلاقات التركية الأمريكية، مشيرا إلى أن موقف أنقرة من هذا الغزو مكنها من الحصول على اهتمام دولي كبير، وحسن علاقاتها مع العديد من الدول الغربية.


وأضاف: "الزيارات المتبادلة بين تركيا وأمريكا والاتفاقيات التي يتم التباحث فيها، ستزيد من مكانة تركيا دوليا، وسينعكس ذلك على الاقتصاد قريبا" بحسب قوله.

 

اقرأ أيضا: بعد أزمة "أس400".. حقبة جديدة في العلاقات الأمريكية التركية

وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، طلبت تركيا من الولايات المتحدة شراء 40 طائرة مقاتلة من طراز "أف16"، و80 مجموعة تحديث لمقاتلاتها الحالية، إلا أن واشنطن رفضت طلب أنقرة بعد قيام الأخيرة بشراء منظومة "أس400" الروسية.


وفي العاشر من آذار/ مارس، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للرئيس الأمريكي جو بايدن، إن الوقت قد حان لرفع جميع العقوبات "غير العادلة" على صناعة الدفاع التركية، وإنه يتوقع أن يتم الانتهاء من طلب تركيا لشراء طائرات "أف16" في أقرب وقت ممكن.


وفي السادس من نيسان/ أبريل الجاري، قالت وسائل إعلام تركية إن وزارة الخارجية الأمريكية أرسلت رسالة توصية إلى الكونغرس، تفيد بأن بيع طائرات مقاتلة من طراز "أف16" إلى تركيا يخدم المصالح الأمريكية.


وأضافت: "قالت الوزارة في رسالتها إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تعتقد أن البيع المحتمل لطائرات "أف16" لتركيا يتماشى مع مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة، وفي الوقت ذاته يخدم وحدة الناتو وخططه على المدى الطويل".


ووصفت الرسالة دعم تركيا لأوكرانيا والعلاقات الدفاعية بأنه "رادع مهم للتحركات الخبيثة في المنطقة".

 

النقاش (0)