سياسة دولية

مئات القتلى والجرحى باشتباكات في دارفور.. وإدانة أممية

دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأحد السلطات إلى تأمين وصول الجرحى إلى مستشفيات المنطقة- جيتي
دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأحد السلطات إلى تأمين وصول الجرحى إلى مستشفيات المنطقة- جيتي

أعلنت وسائل إعلام، عن مقتل 168 شخصا على الأقل، الأحد، في أعمال عنف شهدها إقليم دارفور، غرب السودان.

 

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن المتحدث باسم التنسيقية العامة للاجئين والنازحين في دارفور، آدم ريغال، قوله إنه بالإضافة إلى مقتل 168 فإن هناك 46 جريحًا وإنّ عدد الضحايا مرشّح للارتفاع.

وأوضح المتحدّث أنّ أعمال العنف هذه بدأت الجمعة في كرينك على بُعد حوالي ثمانين كلم من الجنينة، عاصمة غرب دارفور، وما زالت مستمرة.

وأكّدت التنسيقية أنّ ثمانية أشخاص كانوا قد قُتلوا الجمعة.

من جهته، قال أحد شيوخ قبيلة المساليت إنّه رأى جثامين عدة في قرية كرينك.

ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأحد، السلطات إلى تأمين وصول الجرحى إلى مستشفيات المنطقة.

واندلعت موجة العنف الجديدة بعد أن هاجم مسلّحون من قبيلة عربيّة قرى تقطنها قبيلة المساليت غير العربيّة، ردًا على مقتل اثنين من قبيلتهم الخميس، وفق ما أوضحت التنسيقية.

وأظهرت صور نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد من منازل محترقة.
 
واتّهمت التنسيقية السبت مليشيا الجنجويد بتدبير الهجوم على قبيلة المساليت. 

ونشأت مليشيا الجنجويد في دارفور في مطلع الألفية الثانية واشتهرت بقمعها تمرّد القبائل غير العربية في دارفور، والذي اندلع احتجاجا على تهميش الإقليم اقتصاديًا. 

ووجّهت المحكمة الجنائية الدولية اتهامات بارتكاب إبادة في دارفور إلى الرئيس السابق عمر البشير الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في نيسان/ أبريل 2019.

وأدى النزاع الذي اندلع في دارفور في العام 2003 إلى مقتل قرابة الـ300 ألف شخص ونزوح 2.5 مليون من قراهم، وفقا للأمم المتحدة.

وقتل عشرات في دارفور منذ انقلاب الفريق أول عبد الفتاح البرهان، على شركائه المدنيين في السلطة في 25 تشرين الأول/ أكتوبر، وما تسبب فيه من فراغ أمني، خصوصا بعد إنهاء مهمة قوة حفظ السلام الأممية في الإقليم إثر توقيع اتفاق سلام بين الفصائل المسلحة والحكومة المركزية في العام 2020.

 

إدانة أممية

 

أدانت بعثة الأمم المتحدة بالسودان (يونيتامس)، قتل المدنيين في غرب دارفور، وطالبت بوقف العنف فورا.


جاء ذلك في بيان صادر عن البعثة الأممية بالسودان (يونيتامس) فجر الاثنين.


وقال البيان: "يدين الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة فولكر بيرتس، رئيس بعثة يونتاميس قتل المدنيين في غرب دارفور ويُطالبُ بوقف العنف واجراء تحقيق شفاف تُنشرُ نتائجهُ علناً".


وأعرب فولكر عن إدانته لعمليات القتل الشنيعة للمدنيين والهجمات على المرافق الصحية في كرينك غرب دارفور، داعيا إلى الوقف الفوري لأعمال العنف في المنطقة.


وأضاف البيان: "تُذكرُ الأمم المتحدة السلطات والمجموعات المسلحة بالتزاماتها القانونية الدولية المتعلقة بحماية جميع المدنيين ومنشآت البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المرافق الصحية والمدارس وأنظمة المياه".


وذكر أن الممثل الخاص للأمين العام فولكر بيرتس، أحاط علما بالإجراءات التي اتخذتها القوات المسلحة السودانية بهذا الخصوص، والتي تضمنت التزامًا بإجلاء المدنيين الجرحى.


ودعا فولكر بحسب البيان إلى إجراء تحقيق مُستفيض، وشفاف، تُنشرُ نتائجهُ على الملأ، وبما يُسهمُ في تحديد هوية مُرتكبي أعمال العنف، ومثولهم أمام العدالة.


وأشار إلى الحاجة الماسة لوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.


وقد اشتدت حدة هذه الهجمات العشائرية. وتجري أعمال نهب واسعة النطاق، ويتم إحراق العديد من المنازل

pic.twitter.com/2YedEMtyAI

— Ambassador Sadak (@SaadaqMohamed) April 25, 2022

النقاش (2)
همام الحارث
الإثنين، 25-04-2022 05:47 م
قاتل الله الجهل و قاتل الله المفسدين . هذه الاشتباكات في دارفور هي بين إخوة ، و الأصل سرعة الإصلاح بينهم ، و إذا ما كان هنالك إصرار على الاستمرار في القتل فإن الجميع في دارفور سيكونون خاسرين . لا حول و لا قوة إلا بالله .