حقوق وحريات

ممثل شركة تونسية يضرب عن الطعام بسبب احتجازه تعسفا

رفض واسع لإجراءات سعيد الأخيرة باعتبارها تغولا على الحقوق والحريات بتونس - جيتي
رفض واسع لإجراءات سعيد الأخيرة باعتبارها تغولا على الحقوق والحريات بتونس - جيتي

قالت شركة "إنستالينغو" التونسية للإنتاج الإعلامي إن ممثلها، أشرف بن عمر، دخل في إضراب عن الطعام داخل سجنه؛ احتجاجا على احتجازه تعسفا، والمضايقات التي يتعرض لها.


ولفت بيان للشركة إلى أن سلطات السجن تجبر بن عمر على النوم على الأرض، وتقدم له طعاما فاسدا، إلى جانب عزله في زنزانة انفرادية.


وأكدت الشركة أن وكيلها مودع في السجن بصفة غير قانونية، بعد انتهاء مفعول بطاقة الإيداع في السجن الشهر الماضي، إلا أن السلطات تتحايل على القانون لإبقائه محتجزا.

 


العام الماضي، استنكرت الشركة تعرضها إلى إجراءات تعسفية دون إذن قضائي، وصولا إلى اتهام موظفيها بـ"تبييض الأموال، والتآمر على أمن الدولة، وما إلى ذلك من القوالب الجاهزة"، على حد تعبير مؤسسها.


وأوضح مؤسس الشركة، رائد الأعمال التونسي، هيثم الكحيلي، أن مؤسسته تعرضت لعملية مداهمة من قبل قوة أمنية بزيّ مدني، قامت خلالها بالاستيلاء على معدّاتها، دون إظهار أي إذن قضائي، ليتم بعدها التحقيق مع موظفيها، والاستيلاء على هواتفهم.


وقال الكحيلي، في بيان: "يهم شركة إنستالينغو أن توضح أنها شركة تونسية رائدة في العالم العربي، تنشط منذ سنة 2014، وتشغل أكثر من 90 موظفا، كلهم من حاملي الشهادات العليا، ومن المتميزين في أحدث الاختصاصات، وأكثر من 80% منهم من النساء، فضلا عن تحصل مئات التونسيين على فرص التدريب، والحصول على خبرات حديثة داخل هذه الشركة، وذلك وسط احترام تام للمعايير المهنية والأخلاقية والمواثيق والقوانين".


وأضاف: "قد أصبحت إنستالينغو من بين أهم شركات ترجمة المحتوى الرقمي في المنطقة، وتترجم شهريا أكثر من مليون كلمة، فضلا عن دورها في صناعة المحتوى الرقمي بكل أنواعه، وذلك في إطار رؤيتها المستقبلية، التي تسعى من خلالها إلى جعل تونس مركزا دوليا لصناعة المحتوى الرقمي وريادة الأعمال، لتكون وجهة لكل المؤسسات الإعلامية العالمية الراغبة في الانتقال من الإعلام التقليدي إلى الإعلام الجديد".


وتابع بأن شركته تتعامل مع كبريات المؤسسات الإعلامية الرائدة في العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة والعالم العربي وأوروبا، مشددا على أن جميع معاملاتها تجري في إطار القانون، ومؤكدا استعدادها لتقديم كل المعطيات للجهات القانونية المعنية".


وكشف الكحيلي النقاب عن أن الجزء الأكبر من التحقيقات الأمنية الجارية بشأن شركته تتعلق بالمحتوى العربي الذي تنتجه، خاصة ذلك المتضمن لمعلومات تخص شخص المستشار الإماراتي محمد دحلان، المعروف بأنه عراب مشروع التطبيع مع الكيان الإسرائيلي.  


وقال الكحيلي، في تصريحات خاصة سابقة لـ"عربي21": "قد يخيل للوهلة الأولى أن الموضوع مرتبط بغيرة رجال الدولة التونسية على هيبة الرئيس والرئاسة، لكن الصدمة الحقيقية تكون عندما نجد أسئلة تطرح على موظفي الشركة، صحفيين وآخرين، حول السيد محمد دحلان، وحول وجود محتوى تنتجه شركتنا لمؤسسات إعلامية عربية يتضمن تهجما على شخص المستشار الإماراتي محمد دحلان، المعروف بأنه عراب مشروع التطبيع مع الكيان الإسرائيلي".


وأضاف: "طبعا لا نعرف صفة أو أسماء الأشخاص الذين طرحوا هذه الأسئلة على الموظفين، لأن كل التحقيقات حدثت داخل مؤسسات الدولة، ولكن خارج إطار القانون، فقد تم استدعاء واستنطاق أكثر من 60 من موظفي الشركة الحاليين والسابقين، دون تقديم أي استدعاء رسمي، ودون السماح بحضور أي محام، رغم توفير الشركة لمحامين أكفاء، وطبعا لم يدون في المحاضر التي قدمت لاحقا إلا ما أريد له أن يدون".


وأشار الكحيلي إلى أن "جهات أجنبية تستغل أجهزة الدولة التونسية، خارج إطار القانون، للانتقام من مؤسسة إعلامية تونسية أنتجت محتوى مناهضا لمشروع التطبيع ولصاحبه محمد دحلان".


وقال: "الأخطر من ذلك هو أنها فعلت ما فعلت تحت غطاء الدفاع عن رئيس الجمهورية التونسية، فالمكتوب على الورق الرسمي هو تحقيقات حول محتوى "ناقد لرئيس الجمهورية".


النقاش (0)