حقوق وحريات

تقرير حقوقي: الاعتداءات على المسجد الأقصى جريمة حرب

صناع القرار في العالم مدعوون إلى ضرورة لجم الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى
صناع القرار في العالم مدعوون إلى ضرورة لجم الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى

قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا: إن إعلان الحكومة الإسرائيلية السماح لجماعات الهيكل بالعودة إلى اقتحام المسجد الأقصى بدءا من صباح اليوم الخميس بعد أن توقفت هذه الاقتحامات في الأيام الأخيرة من رمضان هو تكريس لسياسة تقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا.

وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من العاصمة البريطانية مقرا لها، في بيان أرسلت نسخة منه لـ "عربي21"، أن إعلان الحكومة الإسرائيلية ترافق مع دعوات لجماعات ما يسمى الهيكل للاحتشاد صباح الخميس لاقتحام المسجد الأقصى ورفع الأعلام الإسرائيلية وترديد النشيد الإسرائيلي احتفالا بما يسمى استقلال إسرائيل وهو اليوم الذي حدثت فيه النكبة وشرد عشرات الآلاف من الفلسطينيين وارتكبت بحقهم المجازر.

وأكدت المنظمة أن المسؤول الأول عن ردات فعل الفلسطينيين إزاء هذه الاقتحامات وإراقة الدماء هو حكومة الاحتلال، فالمسجد الأقصى هو مكان عبادة للمسلمين وأن الأساطير التي تتحدث عن هيكل وحق عبادة لليهود هو محض هراء وتزوير للتاريخ والجغرافيا.

وشددت المنظمة على أنه كلما تواجدت قوات الاحتلال في ساحات المسجد الأقصى وسمح لجماعات الهيكل باقتحام المسجد الأقصى كلما تصاعدت وتيرة العنف وربما تدحرجت الأحداث محدثة حربا ذات طابع ديني في المنطقة.  

وقال البيان: "إن ما تحاول الحكومة الإسرائيلية ترويجه لتبرير اقتحامات الأقصى في ساعات محددة في الصباح والمساء أنه من قبيل حرية العبادة هو محض كذب وتضليل فالمكان يخص المسلمين وحدهم فحرية العبادة تتعلق بالمسلمين وحدهم والسماح لغيرهم بممارسة العبادة في هذا المكان هو اعتداء على حرية العبادة".

وأضاف: "إن الاقتحامات المنهجية للمسجد الأقصى وما يرافقها من اعتداءات على المصلين بالضرب وإطلاق الرصاص وقنابل الغاز والاعتقالات هي جريمة حرب توجب على المحكمة الجنائية الدولية التحرك لملاحقة كل المسؤولين عن هذه الاقتحامات".

وأكدت المنظمة في ختام بيانها أن صناع القرار في العالم مدعوون أكثر من أي وقت مضى إلى ضرورة لجم الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى وكافة المقدسات في الأراضي المحتلة فمن شأن التراخي وعدم اتخاذ قررات حاسمة ورادعة أن يؤجج دوامة العنف في المنطقة.

والخميس، اقتحم مئات المستوطنين المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بحراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية التي انتشرت بأعداد كثيفة في ساحاته.

ومن بين المقتحمين يوم توف كالفون، عضو الكنيست (البرلمان) عن حزب "يمينا" بزعامة رئيس الحكومة نفتالي بينيت، إضافة إلى العضو السابق بالكنيست عن حزب "الليكود" اليميني يهودا غليك.

يذكر أن دائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس (الشرقية)، بموجب القانون الدولي، الذي يعتبر المملكة آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.

واحتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية "وادي عربة" للسلام، التي وقعها مع إسرائيل في 1994.

وفي آذار (مارس) 2013، وقع ملك الأردن عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقية تعطي الأردن حق "الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات" في فلسطين.

وقد أدان الأردن السماح لمتطرفين باقتحام المسجد الأقصى، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، مطالبا تل أبيب بالكف عن انتهاكاتها وممارساتها.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية هيثم أبو الفول، في بيان، أن "المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونما (الدونم الواحد يساوي ألف متر مربع) هو مكان عبادة خالص للمسلمين".

 

إقرأ أيضا: مستوطنون يقتحمون الأقصى.. واعتداءات على المرابطين (مباشر)


النقاش (0)