قضايا وآراء

الدولة المدنيَّة.. ذلك المصطلح المضلِّل!

أحمد عبد العزيز
1300x600
1300x600
مصطلحان نجح المتعلمنون في بلادنا في فرضهما على مجتمعاتنا المسلمة، ألا وهما "الدولة المدنيَّة" و"التيار الإسلامي" اللذان باتا (قبل نحو قرن) محل جدل لا أحسب أنه سينتهي بأي حال!

في هذا المقال، سأعلق على مصطلح "الدولة المدنيَّة"، أما مصطلح "التيار الإسلامي"، فسأفرد له مقالا آخر، إن شاء الله..

لا وجود لمصطلح الدولة المدنية!

حسب علمي، لا يوجد ذكر ولا أثر لمصطلح "الدولة المدنية" في المجتمعات الغربية "الديمقراطية" العلمانية التي يحثنا متعلمنوننا على أن نحذو حذوها!.. فهذه المجتمعات لا تعرف إلا مصطلحا واحدا يتعلق بـ"المدنيَّة" ألا وهو "المجتمع المدني"، أما إذا كان الحديث عن "نظام الحكم" أو "الدولة" التي تكفل وتحترم وتصون الحقوق والحريات، فالمقصود بذلك هي "دولة القانون" أو "الدولة الدستورية"، وليس "الدولة المدنيَّة".

أما في عالمنا العربي والإسلامي، وتحاشيا للوصم بالكفر، فقد اخترع نفر من بني جلدتنا مصطلح "الدولة المدنيَّة"، وأكثروا من الطنطنة حوله؛ بهدف علمنة المجتمع المسلم، وإخراج الشريعة الإسلامية من معادلة الحكم، وزادوا فجلبوا لنا مصطلحا آخر ألا وهو "الدولة الدينية" لمضاعفة النفور من فكرة الاحتكام إلى الشريعة، وكأن الذي كان يحكم فرنسا هو البابا، وليس المستبد الفاسق لويس الرابع عشر الذي قال: "أنا القانون والقانون أنا"، وأنجب من إحدى عشيقاته أكثر مما أنجب من زوجته!
المجتمعات لا تعرف إلا مصطلحا واحدا يتعلق بـ"المدنيَّة" ألا وهو "المجتمع المدني"، أما إذا كان الحديث عن "نظام الحكم" أو "الدولة" التي تكفل وتحترم وتصون الحقوق والحريات، فالمقصود بذلك هي "دولة القانون" أو "الدولة الدستورية"، وليس "الدولة المدنيَّة"

إن مصطلح "المجتمع المدني" عند ناحتيه من مفكري عصر الأنوار هو ذلك المجتمع الذي يحكمه القانون، ويتساوى فيه الناس في الحقوق والواجبات، وتتوزع فيه المناصب على الأكفاء لتصريف شؤون المجتمع، على أفضل وجه ممكن.. و"المدنيَّة" عندهم تعني "التحضر" والرقي في الفكر والسلوك.. وثم، فإنهم يرون "المدني" مقابل "البدائي" أو "الهمجي"، وليس مقابل "الديني" كما يحاول متعلمنوننا تصوير الأمر، إلا إذا كانوا يعتقدون أن الإسلام مقابل "الهمجية"!

ألا ينطبق مفهوم "المجتمع المدني" هذا (حرفيا) على المجتمع المسلم الذي أسسه وأداره الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ومن بعده الخلفاء الراشدون؟.. فلم (إذن) هذه الحرب التي يشنها متعلمنوننا على الإسلام؟ وإلى ماذا تهدف غير إخراج المسلمين من دينهم، أو الحيلولة دون تمكين الإسلام، وتحكيم شريعته الراقية السمحة؟

لماذا ثار علمانيوهم على الكنيسة؟

إن توظيف الدين (أي دين) لتمكين الاستبداد، وتكريس الظلم، ورفع فئة أو فئات على أخرى بغير حق لهو أمر منكر، وهذا ما يجعلنا نتفهم إعلان الحرب من جانب العلمانيين الأوائل على رجال الدين "الإكليروس" و"الدين" الذي ارتكبوا باسمه كل ما يتعارض مع تعاليم السيد المسيح عليه السلام، لكن مفكري عصر الأنوار لم يفرِّقوا (للأسف) بين ما تم تسويقه (كنسيّاً) على أنه دين، وتعاليم السيد المسيح التي كانت تقويما لاعوجاج بني إسرائيل، وامتدادًا لشريعة موسى عليه السلام، ولم تكن رسالة للناس كافة.
ألا ينطبق مفهوم "المجتمع المدني" هذا (حرفيا) على المجتمع المسلم الذي أسسه وأداره الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ومن بعده الخلفاء الراشدون؟.. فلم (إذن) هذه الحرب التي يشنها متعلمنوننا على الإسلام؟

أما رسالة الإسلام فتستهدف الناس جميعا؛ كونها خاتمة رسالات السماء.. تأمر بالعدل والإحسان، وأداء الحقوق، وتنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، وتحض على التفكير وإعمال العقل، والاستكشاف والاستنباط، وتشجّع على عتق الرقاب، وتذكرنا بذلك آناء الليل وأطراف النهار.. لذا، فإن سعي المتعلمنين لاستبعاد الدين كمرجعية حاكمة للتشريع، ليس من السياسة في شيء، فضلا عن كونه كفرا بواحا، وإن ادَّعوا الإسلام!

لقد تميز مفكرو "عصر الأنوار" الذين ابتدعوا "العلمانية الأم" بالعقلانية والصدق، خلال سعيهم لتحرير المجتمع من سلطة الكنيسة التي لم يكن لها (في الأساس) أي وجود على الإطلاق، غير أن رجال الدين انتزعوا هذه السلطة بمرور الزمن! حتى أضحت سلطة الكنيسة فوق سلطة الملوك، في كثير من الأحايين، وعاث الإكليروس في الأرض فساداً باسم "الحق الإلهي".

فإلى جانب احتكارهم الحقيقة، والحديث في كل شيء، واتهام كل من يعارضهم بالزندقة كرَّسوا العبودية والسلطوية والطبقية، فتمخض هذا "اللا منطق" عن مجتمع "بدائي" همجي، قوامه ملايين العبيد الذين يضربون في الأرض صباح مساء، لصالح حفنة من "النبلاء" الذين يوفرون بدورهم أسباب الحياة لملك مُترف مستبد، يُنصِّبه ويباركه بطرك فاسد، مقابل نصيب مفروض من السلطة والمال، يوزع منه على الرتب الكنسيَّة الأدنى، بنسب متفاوتة لا تخضع لمنطق!

مجتمع "بدائي" همجي تحكمه الأهواء والرغبات، لا القانون ولا المؤسسات.. "بدائية" همجية كرسها وباركها الإكليروس الذين تعاملوا مع الدين معاملة الخباز مع العجين، مع الفارق.. فالخباز يشكل العجين؛ ليصنع للآكلين خبزا شهيا مختلف المذاقات، أما الإكليروس فكانوا يشكلون الدين (كلما ارتأوا ذلك) لتوسيع سلطتهم، وزيادة غلتهم، وتمكين الملك من رقاب النبلاء، وتمكين النبلاء من رقاب أقنانهم باسم الرب. وكان لذلك السلوك "الشيطاني" الذي لا يمت لتعاليم السيد المسيح بصلة؛ أثره البالغ في تكريس "بدائية" المجتمع وهمجيته، فكان منطقيا جدا أن يثور العقل على هذا "الدين" الذي يبارك الظلم، ويحتكر العلم، ويحرِّم التفكير، ويحول دون تحرير الإنسان من استعباد أخيه الإنسان. 
المجتمع لا يكون "مدنيّاً" أو "متحضرا" إلا إذا تساوى فيه الجميع أمام القانون، وتمتع فيه الجميع بفرص متساوية، وساده العدل، وصينت فيه الحقوق والحريات، بغض النظر عن خلفية وتكوين الشخص الجالس فوق هرم السلطة

لذا، كان من البديهي أن يدخل المفكرون في حرب "فكرية" ضروس مع الكنيسة، يحرضون الناس فيها على "الكفر" بها وبرجالها وتعاليمها، وهذا حال لم يعرفه المجتمع المسلم طوال تاريخه، حتى يوم الناس هذا، فلا وجه للمقارنة بين القس الذي يملك "مفاتيح الجنة" والداعية الذي يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا سلطان له على مسلم أو كافر.

خلاصة القول.. المجتمع لا يكون "مدنيّاً" أو "متحضرا" إلا إذا تساوى فيه الجميع أمام القانون، وتمتع فيه الجميع بفرص متساوية، وساده العدل، وصينت فيه الحقوق والحريات، بغض النظر عن خلفية وتكوين الشخص الجالس فوق هرم السلطة، فلا يهم إذا كان مهندسا أو معلما أو أزهريا أو عسكريا متقاعدا بشروط معمول بها في الدول "الديمقراطية"، ما دام قد وصل إلى هذا الموقع بإرادة الشعب، ويتمتع بالمؤهلات التي يقتضيها المنصب، دون تلاعب في النتائج، وأقر وسلَّم بمبدأ التداول على السلطة.

twitter.com/AAAzizMisr
النقاش (1)
اسئلة مصيرية
الأربعاء، 11-05-2022 08:13 ص
التصحيح الديني قبل التصحيح السياسي والاقتصادي ان الحقيقة الكبرى التي غفل عنها فقهاء الاسلام قديما وحديثا هي ان الاسلام قد دشّن عصر ما بعد الرسالات، أي عصر صلاحية الانسانية للتشريع لنفسها (فيما لا يخالف التنزيل الحكيم)، وجعل النبي عليه الصلاة والسلام القدوة الاولى في ذلك الى يوم القيامه، وبغير ذلك فان البشرية كانت ستبقى دائما بحاجة الى انبياء جدد، شأنها شأن كل الامم السابقه. ومن يقول بغير ذلك فكأنما يقول ان البشرية بعد النبي عليه الصلاة والسلام اصبحت معصومة عن الخطأ والضلال، ولذلك فلا تحتاج الى أي نبي جديد. مما لا شك فيه ان امة العرب والاسلام في حاجة ماسة اليوم الى ثورة فكرية دينية لتتصحيح القناعات المجتمعيه للعقل العربي. فهل يمكن ان يكون الحق موجودا في غير ما تعودنا عليه وسمعناه طوال اعمارنا منذ نعومة اظفارنا؟ نقول بدايةْ، ان امة العرب قد انعزلت عن بقية امم الارض المتحضرة لمئات السنين. وكان من مظاهر هذا الانعزال، عجزها شبه التام عن انتاج المعرفة عبر المئات من السنين. ويكمن السبب الرئيسي في هذا الانعزال في ثقافتها الدينيه الخاطئة، بسبب التناقضات الكبيرة جدا، الموجودة في الكثير من كتب الموروث الديني الفقهي (بما فيها كتب التفسير وغيرها) مع ايات التنزيل الحكيم، مما اثر سلبا في تشكل الشخصية العربية وفي تكوّن العقل الجمعي العربي. ويكمن السبب الرئيسي لذلك التناقض في قيام علماء الاسلام، الاوائل (وتبعهم في ذلك العلماء المعاصرين)، بنقل اسلوب الحياة الدنيوية للنبي عليه الصلاة والسلام، وصحابته وتابعيه، على انه جزء من الدين. واعتبروا انه الاسلوب النموذجي الوحيد الذي يجب ان يعيشه جميع الناس في كل الازمان الى يوم القيامه. أي انهم اعطوا التشريعات الدنيوية للنبي عليه الصلاة والسلام وصحابته صفة القداسة والشموليه والعالميه والابديه. وجعلوا المحرمات بالمئات بل بالالاف بدلا من اقتصارها على الاربعة عشر محرما المذكورة في كتاب الله (انظر ايات المحرمات في نهاية المقال). وكان ذلك كله لمحدودية فهمهم للتنزيل الحكيم، الذي يتصف بثبات النص وحركة المحتوى على مر العصور. وكان من اسباب ذلك تدني السقف المعرفي لديهم، او تحقيق مصالح فردية احيانا، او ربما ارضاءا للحكام في احيان اخرى. فقول الله تعالى في الاية الكريمه (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ان لا تشركوا به شيئا .... 151/الانعام) يؤكد ان المحرمات محصورة في الايات المذكورة. كما يؤكد بأن الله تعالى هو صاحب الحق الوحيد في التحريم. فكل اوامر النبي عليه الصلاة والسلام ونواهيه هي اوامر ونواهي تحمل الصفة المدنيه ضمن نطاق حكمه المدني، وهدفها تنظيم الحلال فيما يتعلق بمجتمعه المدني ودولته المدنيه في زمانه فقط، ولا علاقة لها بالحلال والحرام وليست لها صفة الشموليه ولا العالمية ولا الابدية، باستثناء واحد، وهو ما كان منها يتعلق بشعائر الصلاة والزكاة، حيث امرنا الله تعالى بطاعة الرسول فيهما بشكل منفرد (واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الرسول لعلكم ترحمون). فهل من المقبول بعد ذلك ان يقال ان كل ما قاله واجتهد به العلماء الاوائل والمعاصرون هو من ثوابت الدين؟ وهل كل صغيرة وكبيرة في حياة النبي عليه الصلاة والسلام ومن بعده من الخلفاء والائمة هي من ثوابت الدين؟ اليس من العدل ان يبقى باب الاجتهاد مفتوحا لمن بعدهم من العلماء لنرى ماذا يقولون بما لا يناقض ما جاء في كتاب الله؟ ام ان الاجتهاد حلال لهم فقط وحرام على كل الاجيال التي ستأتي من بعدهم الى يوم القيامه؟ ان النبي عليه الصلاة والسلام لم يقم بتفسير التنزيل الحكيم. أما التفاسير التي بين ايدينا بلا استثناء بل ومعظم كتب الفقه ماهي الا صناعه انسانية بحته. ولقد كاد فقهاء الاسلام القدامى والمعاصرين ان يؤلّهوا رسول الله (عليه الصلاة والسلام)، وكان من نتائج ذلك أن طغت محورية الحديث النبوي المنقول (بغض النظر عن صحته او زيفه)، على محورية كلام الله تعالى في التنزيل الحكيم. واصبح ينظر لاحاديث النبي عليه الصلاة والسلام على انها وحي ثان مواز للتنزيل الحكيم ومطابق له في القدسية، وربما اعلى منه في بعض الاحيان. واستندوا في ذلك على تفسيرهم للاّية الكريمه "وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى". واعتبروا ان تفسيرهم ذلك لهذه الاية هو تفسير نهائي ولا رجعة عنه رغم ان هذا التفسير للآّية الكريمة لم يصدر عن النبي عليه الصلاة والسلام، ولم يرد عنه انه قال ان كل ما يقوله هو وحي من الله. ولو كان وحيا فعلا فلماذا ينهى عليه الصلاة والسلام عن كتابة حديثه؟ ولماذا لم يتعهد الله تعالى بحفظه كما تعهد بحفظ التنزيل الحكيم (انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون)؟. بل دخل عليه المدسوس والمكذوب. ثم هل تلك الاحاديث (التي يعتبرها الفقهاء وحيا الهيا ثانيا) هل هي الاحاديث التي تعتمدها الطائفة السنية ام تلك المعتمدة من الطائفة الشيعيه؟ ام من الطوائف الاخرى؟ ولما كان ائمة المذاهب ضمن الطائفة الواحده (ومن تبعهم) مختلفين في ما بينهم في مدى صحة كثير من الاحاديث، فأي تلك الاحاديث المختلف عليها هي التي تحمل طابع القدسية والتي تمثل "الوحي الالهي الثاني" المنزل على محمد (عليه الصلاة والسلام)؟ هنالك فرق شاسع بين ايات التحريم الالهي (وهي ايات محكمة وتتصف بالشمولية والابدية والعالمية)، وبين التشريع النبوي الانساني الاجتهادي، والذي ينحصر في تقييد المطلق او اطلاق المقيد ضمن دائرة الحلال الواسعه. ولقد أعطى الله سبحانه وتعالى للبشرية حق الاجتهاد في التشريع الانساني الدنيوي ابتداءا من نبينا عليه الصلاة والسلام، على حسب الظرف والزمان، من دون ان يعطي لذلك الاجتهاد صفة القداسة والشمولية والعالمية والابدية الا فيما يتعلق باقامة الشعائر كالصلاة والزكاة (واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الرسول لعلكم ترحمون) وهذه هي الاية الوحيدة التي فيها امر بطاعة الرسول عليه الصلاة والسلام منفردا. ان الاجتهاد ضمن دائرة الحلال الواسعة هو بالضبط ما كان يفعله النبي عليه الصلاة والسلام في تشريعاته للتفاصيل الحياتيه الدنيويه اليوميه التي لم ترد في سياق الايات المحكمة في التنزيل الحكيم. وتلك هي العلة الكبرى وراء كونه عليه الصلاة والسلام خاتم النبيين (أي لا نبي بعده). والا، فان البشرية كانت ستكون دائما بحاجة الى انبياء جدد كما كان عليه الحال قبل عصر محمد عليه الصلاة والسلام. لكن الله تعالى علم ان البشرية قد وصلت الى مستوى من التطور والنضج والمعرفه بما يكفي لتبدأ بالتشريع لنفسها كل مايتعلق بتفاصيل حياتها الدنيوية اليوميه خلافا لاتباع النبوات السابقة. وهكذا قضى الله سبحانه وتعالى بان محمدا هو خاتم النبيين. تلك كانت بعض قبسات (مع بعض التصرف) لما استطعت فهمه من فكر المجدد العبقري الكبير الدكتور محمد شحرور رحمه الله. وهي موجهة فقط لمن كان لديه استعداد للقبول بمبدأ الرأي والرأي الاخر، وليس لاصحاب الفكر المغلق، ممن يرفض مجرد البحث او النظر في أي فكر او اجتهاد جديد مخالف لموروث الاباء والاجداد، فكأنما يقول كما قال بعض الاقدمين انا وجدنا اّباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون. نقول ذلك كله، مع تسليمنا الكامل بأن كل فكر جديد (بما في ذلك الافكار الواردة في هذا المقال او أي فكر جديد) هو خاضع للقبول او الرفض او التصحيح او التخطئة، وذلك لأنه ليس لبشر (ايا كان) ان يدعي المعرفة الكاملة المطلقة، والتي لا يملكها الا الله تعالى وحده. فكلنا بشر يخطئ ويصيب. ولنتذكر دائما بأنه ليس كل رأي اخر هو بالضرورة دائما قادم من عدو. انصح وبشده بالاطلاع والاستماع لأفكار هذا العبقري الملهم لأن فيها احياء للأمة من بعد سباتها الطويل. ( الايات التي اشتملت على المحرمات هي: ايه 151 سورة الانعام. اية 152 سورة الانعام، اية 3 سورة المائده، اية 33 سورة الاعراف، اية 23 و 24 سورة النساء، اية 275 سورة البقرة – وما غير ذلك مما حرمه علماء الفقه ما هو الا منهيات او محظورات لاترقى الى درجة التحريم).