صحافة إسرائيلية

خيبة أمل إسرائيلية من "الغباء" بالتعامل مع جنازة أبو عاقلة

يديعوت: سفير واشنطن توم نايدز طلب بكل لغة أن تكون جنازة الصحفية، التي تحمل الجنسية الأمريكية، محترمة- جيتي
يديعوت: سفير واشنطن توم نايدز طلب بكل لغة أن تكون جنازة الصحفية، التي تحمل الجنسية الأمريكية، محترمة- جيتي

عبرت صحيفة عبرية عن خيبة أملها وغضبها من الطريقة التي تعاملت بها أجهزة الأمن الإسرائيلية مع جنازة الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة ظهر الجمعة الماضي في مدينة القدس المحتلة.

وأعدم جيش الاحتلال مراسلة "الجزيرة" القطرية، الصحفية شيرين أبو عاقلة برصاصة في رأسها، فجر الأربعاء، خلال تغطيتها لاقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي مخيم جنين فجر الأربعاء الماضي.

وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في افتتاحيتها أن "مشاهد اعتداء قوات الشرطة الإسرائيلية على المشاركين في جنازة الصحافية شيرين أبو عاقلة؛ هي عملية مضادة إعلامية وسياسية بالنسبة لإسرائيل".

وقالت: "المرة تلو الأخرى نقع في الفخ الذي يعده لنا الفلسطينيون، في حدث قتل أبو عاقلة نجحت إسرائيل في تقزيم الأضرار بأنها شككت في من قتلها حقا، أما هنا فلم يكن مكان للشك؛ غباء لذاته فقط".

ونوهت إلى أن "سفير الولايات المتحدة لدى تل أبيب، توم نايدز، طلب بكل لغة أن تكون جنازة الصحفية، التي تحمل الجنسية الأمريكية، محترمة، لكن قوات الشرطة انقضت على المشاركين بالهراوات، في الوقت الذي تواجدت فيه وسائل وطواقم إعلامية من كل العالم، بثت الاعتداء على جنازة شيرين بشكل مباشر".

وذكرت أن الشبكات الاجتماعية "غُمرت بتنديدات حادة لإسرائيل؛ وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن، وسفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفلد، ووزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيف بورل، ومبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الاوسط ثور فينسلند، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الذي لا يفوت فرصة للتشهير بإسرائيل، وهذه المرة كان له وللأسف ما يبرر ذلك".

 

اقرأ أيضا: فرنسا تدين الاعتداء على جنازة أبو عاقلة.. ودعوة أممية للتحقيق

وأشارت "يديعوت" إلى أن "الرئيس الأمريكي جو بايدن وبسبب الجنازة، تطرق لأول مرة لقضية إعدام أبو عاقلة، وشدد على وجوب التحقيق في الأمر، وذروة هذه الانتقادات توجت في البيان الصحفي لمجلس الأمن، مع شجب حاد لقتل أبو عاقلة والدعوة لتحقيق شفاف".

وأما الأمر "المذهل" بحسب الصحيفة، فإن اعتداء قوات الشرطة الإسرائيلية على جنازة أبو عاقلة "نجح في خلق إجماع في مجلس الأمن بين الولايات المتحدة وروسيا والصين"، منوهة إلى أن "أفراد الشرطة الذين هاجموا بالهراوات حملة نعش أبو عاقلة، ضربوا ما تبقى من شرعية دولية لنا".

وتساءلت بغضب: "متى سيفهمون في القيادة الإسرائيلية، أنه لا يجب أن نكون محقين جدا، فلماذا لا نكون حكماء قليلا؟"، موضحة أن الصحفية أبو عاقلة أيقونة فلسطينية، وكان من الواضح أن الكل الفلسطيني سيشارك في جنازتها (مسلمون ومسيحيون) وسيرفعون أعلام فلسطين، وسيحاولون تحويل الحدث لمظاهرة وطنية، "فما المنطق في خوض معركة كهذه وكأن الحديث يدور عن تهديد وجودي على إسرائيل؟".

ورأت أنه "كان من الصواب احتواء الحدث؛ فلترفع أعلام فلسطين وهذا ليس لطيفا، لكن لا بأس"، مؤكدة أن الاعتداء الإسرائيلي على جنازة أبو عاقلة "تبين كخطر أكبر بكثير".

وتساءلت مجددا: "أين كان وزير الأمن الداخلي بار-ليف؟ ليس واضحا، هل كان ينبغي لرئيس الوزراء نفتالي بينيت أو وزير الخارجية يائير لابيد أن يديرا الحدث في الزمن الحقيقي؟ يحتمل".


النقاش (2)
منصور
الأحد، 15-05-2022 06:52 م
"فما المنطق في خوض معركة كهذه وكأن الحديث يدور عن تهديد وجودي على إسرائيل؟ ليس هناك خطأ ما في صناعه القرار و لا قله حكمه كما صورها كاتب المقال في يديعوت احرونوت بل كاتب المقال نفسه لو كان في مركز صناعه القرار لكان تصرف كما حصل من مهاجمه الجنازه لان الامر بكل بساطه في التكوين النفسي لغالب اليهود فعندما تحين الفرصه له يغلب على الحكمه و التعقل الحقد و الرغبه ( المرضيه ) بالانتقام و بلا حدود !!! كنت لن استغرب لو استولوا على جثمان شيرين و دفنوه بمعرفتهم او ساوموا اهلها كما يحصل مع كل شهيد فلسطيني ... هناك في الثلاجات الاسرائيليه عشرات ان لم تكن مئات الجثث قتل البعض من اصحابها منذ سنوات و لم تسلم لاهليهم لدفنها الا يجد الصحفي هنا غرابه أكبر بالاحتفاظ بجثه لسنوات ؟ في نفس اليوم الذي قتلت فيه شيرين قتل طفل ولم يتكلم عنه أحد اين الحكمه في قتل الاطفال ؟ مشكلتنا اننا ننساق وراء الاغراق الاعلامي فاصبحت شيرين و كأنها الوحيده التي قتلت و في هذا خطوره لانه يختصر جرائم اسرائيل المتكرره و المستمره بجريمه واحده
عابر سبيل
الأحد، 15-05-2022 05:02 م
مقارنة لِلتّأمُّل: جمال خاشقجي اُغْتيل بين جدران قنصلية بلده في اسطنبول، بعد الغدر به، لا يعلم كيف قتل حقيقة؟ إلا الله، ثم من أمر، وقتل، وساعد على إخفاء والتخلص من جثته، وشيرين أبو عاقلة قُتِلَت في الهواء الطلق وعلى المكشوف في مخيم مدينة جنين، والمشترك بين الآدَمِيَيْنِ هو الصحافة والكلمة الحرة والحقيقة والوطنية الصادقة، ولكن المشترك القوي الذي من أجله اِستُهدِفا، الإزعاج في نضالهما لنقل الحقيقة، الأول وهو ابن مدينة مقدسة ـ المدينة المنورة ـ، ينقل الحقيقة بالقلم والكلمة وبوَطنية صادقة عن الحكام الصهاينة "العرب"، الثانية هي ابنة مدينة مقدسة ـ القدس ـ تنقل الحقيقة بالصوت والصورة وبِحِسٍّ وطنيٍّ كبير عن الصهاينة "العبريين" جيشًا، مستعمرين (مستوطنين)، وحكومة. الأول قتل بعيدا عن بلده ومدينة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولم يدفن فيها للسبب المشار إليه أعلاه والمعروف لجميع المتتبعين لقضيته، والثانية قتلت خارج مدينتها القدس، ولكن شاء الله أن تدفن فيها.