سياسة دولية

الغارديان: ماذا تعني إحالة جريمة اغتيال أبو عاقلة لـ"الجنائية"؟

أضيف ملف اغتيال أبو عاقلة إلى دعوى قانونية سابقة رفعها محامون ضد الاحتلال الإسرائيلي- جيتي
أضيف ملف اغتيال أبو عاقلة إلى دعوى قانونية سابقة رفعها محامون ضد الاحتلال الإسرائيلي- جيتي

سلّطت صحيفة "الغارديان" البريطانية الضوء على خبر إحالة جريمة اغتيال مراسلة قناة "الجزيرة" شيرين أبو عاقلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى محكمة الجنايات الدولية.

 

وذكرت الصحيفة في تقرير لها أن الشكوى التي تقدمت بها أسرة أبو عاقلة و"شبكة الجزيرة" بالتعاون مع مختصين قانونيين، تتهم قوات الأمن الإسرائيلية بأنها تتعمد وبشكل منتظم استهداف الصحفيين الفلسطينيين، بما يشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي.

 

وأضيف ملف اغتيال أبو عاقلة إلى دعوى قانونية سابقة رفعها محامون ضد الاحتلال الإسرائيلي بتهمة استهداف صحفيين فلسطينيين.

 

وناقش تقرير "الغارديان" المعنى القانوني لهذه الدعوى، وما إن كان من شأنها إدانة الاحتلال بالفعل، أو فرض عقوبات عليه.

 

وتاليا ترجمة "عربي21" للتقرير كاملا:


سمحت عائلة صحفية الجزيرة المقتولة شيرين أبو عاقلة بإضافة وفاتها إلى شكوى قانونية مرفوعة لدى المحكمة الجنائية الدوية، تتهم قوات الأمن الإسرائيلية بأنها تتعمد وبشكل منتظم استهداف الصحفيين الفلسطينيين، بما يشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي.
 
وكانت القضية التي رفعت ابتداء في شهر نيسان/ أبريل من قبل مكتب بيندمان للمحاماة تركز على حالات أربعة صحفيين فلسطينيين كانوا يرتدون الخوذات والسترات الصحفية، جرح منهما اثنان وقتل اثنان. كما أن القضية تغطي الاعتداءات التي وقعت على البنى التحتية لوسائل الإعلام في غزة في أيار/ مايو 2021.
 
في مؤتمر صحفي عقد في لندن، أعلن المحامون من مؤسستي بيندمان وداوتي ستريت تشامبرز، إضافة وفاة شيرين أبو عاقلة يوم الحادي عشر من أيار/ مايو إلى الحالات المتضمنة في القضية المرفوعة.
 
وقالوا إن القضية بالغة الأهمية نظراً للإخفاق المتكرر من قبل قوات الأمن الإسرائيلية في التحقيق في مثل هذه الحوادث وعدم قدرة المراسلين الفلسطينيين على ضمان الحصول على تعويضات من المحاكم الإسرائيلية المحلية.
 
وقالت جنيفر روبنسون من مؤسسة داوتي ستريت: "ينبغي على مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في شكاوينا ومحاكمة المسؤولين من أجل توجيه رسالة واضحة ليس فقط إلى القوات والحكومة الإسرائيلية وإنما كذلك إلى كافة الحكومات، مفادها أن استهداف الصحفيين جريمة وأن الصحفيين ليسوا صيداً سهلاً". وقالت إن مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية احتاج إلى فتح القضية لأنها تعبر عن مشكلة مستعصية منذ سنين عديدة.
 
وسوف يكون لزاماً على المحكمة الجنائية الدولية أن تقرر ما إذا كان يوجد للوهلة الأولى قضية تفيد بأن قوات الأمن الإسرائيلية كانت تتعمد استهداف المراسلين وما إذا كانت تحقيقاتها الداخلية تفي بمتطلبات العدالة الطبيعية أم لا. كما أن هناك مسألة الصلاحيات. وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد صرحت في شهر شباط/ فبراير 2021 بأن صلاحياتها تشمل غزة والضفة الغربية، ما زاد في احتمال أن تتمكن المحكمة الجنائية الدولية من قبول النظر في القضية. وجدير بالذكر أن إسرائيل نفسها ليست جزءاً من المحكمة الجنائية الدولية، الأمر الذي يثير مسألة تتعلق بمسألة إنفاذ ما قد يصدر من أحكام في نهاية المطاف.
 
وتحظى القضية بدعم من ممثلين عن الاتحاد الدولي للصحفيين ونقابة الصحفيين الفلسطينيين والمركز الدولي من أجل العدالة للفلسطينيين.
 
وقال طيب علي، المحامي الممثل لمؤسسة بيندمان: "لا ينقصنا الدليل وإنما الإرادة السياسية". وأضاف: "لقد منحت إسرائيل في الماضي حصانة ضد المساءلة والمحاسبة".
 
وقال: "لقد تمتعت إسرائيل بحصانة مدمرة ضد المساءلة والمحاسبة على ما تفعله قواتها المسلحة، ولقد أثبتت المرة تلو الأخرى أنها ليست أهلاً للثقة في تحقيقاتها، فلم يحصل من قبل أن حُمل أي شخص المسؤولية عن قتل أو جرح العشرات من الصحفيين الفلسطينيين حتى الآن".
 
وأضاف: "إن الصحافة الحرة هي حجر الزاوية في النظام الديمقراطي. وليس مقبولاً أن يستهدف الصحفيون في مناطق الصراع في أي مكان في العالم. وينبغي أن تكون العواقب وخيمة بحق من يحاولون إخفاء جرائمهم وانتهاكاتهم من خلال قتل أو جرح الصحفيين".

 

اقرأ أيضااهتمام إعلامي بالإعلان عن إحالة ملف أبو عاقلة لـ"الجنائية" (صور)

وكانت شيرين أبو عاقلة قد قتلت على يد القوات الإسرائيلية بينما كانت تغطي مداهمة الجيش الإسرائيلي لمدينة جنين، بينما أصيب منتجها المحلي علي السمودي برصاصة في الظهر في نفس الموقع.

 
في حدث منفصل، أعلنت السلطة الفلسطينية يوم الخميس نتائج تحقيقها في وفاة شيرين أبو عاقلة قائلة إن التحقيق كشف عن أن القوات الإسرائيلية تعمدت إطلاق النار على المراسلة.
 
وقال المدعي العام الفلسطيني أكرم الخطيب إن شيرين أبو عاقلة أصيبت برصاصة خارقة للدروع، مضيفاً أن التحقيق "يثبت أنه في موقع الحادث لم يكن هناك تواجد لمسلحين فلسطينيين وأن القوات الإسرائيلية كانت الوحيدة المتواجدة هناك".
 
وقال إن الرصاصة التي قتلت شيرين أبو عاقلة كانت من عيار 5.56 ملم وفيها مكون فولاذي تستخدمه قوات الناتو. وأضاف الخطيب أن الرصاصة أطلقت من قبل جندي كان يقف على بعد 170 متر تقريباً. وقال أيضاً إن السلطة الفلسطينية لن تسلم الرصاصة للإسرائيليين لكي يقوموا بفحصها.
 
ورد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس على التقرير الفلسطيني قائلاً إن "إسرائيل تأسف لمقتل شيرين أبو عاقلة، وإن قوات الدفاع الإسرائيلية تجري تحقيقاً بهدف الوصول إلى الحقيقة. وأي زعم بأن قوات الدفاع الإسرائيلية تتعمد استهداف وإيذاء الصحفيين أو غير المحاربين فهو افتراء سافر".

 

للاطلاع على النص الأصلي (هنا)

النقاش (0)