صحافة دولية

NYT: السعودية تقلب عالم الغولف "الأنيق" بمبالغ طائلة

الصحيفة قالت إن محاولات السعودية التغطية على دخولها هذا النادي لم تفلح- CC0
الصحيفة قالت إن محاولات السعودية التغطية على دخولها هذا النادي لم تفلح- CC0
قالت صحيفة "نيويورك تايمز"؛ إن السعودية بدأت بتسجيل حفنة من أشهر الأسماء في لعبة الغولف لتتصدر جولتهم العالمية الجديدة، وإغراء اللاعبين مثل فيل ميكلسون وعدد قليل من الأبطال السابقين الآخرين برواتب مذهلة.

وأوضحت في تقرير ترجمته "عربي21"، أن السعوديين استقطبوا نجوما أكبر، من النوع الذي يمكن لمواهبهم أن تجعل السلسلة منافسة وذات مصداقية للمعيار الذهبي الحالي لمحترفي الغولف، جولة بي جي أي (PGA Tour).

ويوم الخميس، ردت جولة PGA في تصعيد مفاجئ للمعركة المريرة بشكل متزايد للسيطرة على لعبة الغولف المحترفة النخبوية، أوقفت الجولة 17 لاعبا يشاركون في الحدث الأول من الجولة الجديدة، سلسلة LIV Golf International، بعد فترة قصيرة من انطلاقهم.

وفي بيان، أعلن مفوض جولة PGA أن المحترفين المتمردين - وأي لاعب آخر انضم إليهم - "لم يعودوا مؤهلين للمشاركة" في الأحداث، التي كانت لعقود من الزمن أعلى مستوى في لعبة الغولف المحترفة في العالم.

وأدى رد الجولة، التي بدت مصممة لدرء أحد أكبر التهديدات التي واجهتها، والتي تعود إلى قرن من الزمان تقريبا، إلى زيادة المخاطر بشكل كبير في معركة استهلكت لعبة الغولف المحترفة في الأشهر الأخيرة.

ولفتت الصحيفة  إلى أن العداء الجاري يتميز بوجود لاعبين نجوم، ومليارات سعودية، وملاعب مشذبة - كل ذلك في عالم غولف النخبة الراقي، وهو منتدى غير متوقع، وربما غير مريح، للخلاف علنا حول المال.

ونقلت عن مفوض PGA Tour، جي ماناهان: "هؤلاء اللاعبون اتخذوا خيارهم لأسباب مالية خاصة بهم". ثم حذر اللاعبين الآخرين الذين تغريهم العروض السعودية بأنهم سيتعرضون لنفس العقوبات، وأعرب عن أسفه أن "كل هذا الحديث عن المال والمال والمزيد من المال".

ورأت "نيويورك تايمز" أن سلسلة LIV Golf Invitational لا تمثل مجرد استثمار خليجي آخر في رياضة شعبية، ولكنها محاولة وقحة ومحسوبة لتحل محل مستوى النخبة في تلك الرياضة، مع اختيار بعض أفضل لاعبي الغولف كجائزة في معركة المليار دولار.

وقال أحد الموقعين مع  LIV Golf، بطل الولايات المتحدة المفتوحة السابق غريم ماكدويل هذا الأسبوع: "إذا أرادت السعودية استخدام لعبة الغولف كطريقة لهم للوصول إلى حيث يريدون أن يكونوا، ولديهم الموارد لتسريع هذه التجربة.. أعتقد أننا فخورون بمساعدتهم في تلك الرحلة".

وعلى عكس شراء التفاخر لفريق كرة قدم أوروبي أو استضافة حدث رياضي عالمي كبير، فإن دخول السعودية في لعبة الغولف ليس مجرد ممارسة لصناعة علامة تجارية، وليس مجرد مثال آخر لما يقول النقاد إنها عملية تبييض للسمعة، يسخر منها البعض على أنها " تبيض رياضي" لصورتها العالمية.
وبدلا من ذلك، يعد دخول المملكة المفاجئ إلى لعبة الغولف جزءا من نهج متعدد الطبقات من قبل المملكة - ليس فقط من خلال الاستثمار في الرياضة، ولكن أيضا في مجالات مثل الأعمال التجارية والترفيه والفنون - لتغيير صورتها على الصعيدين الخارجي والداخلي من كونها مجرد ملكية مسلمة غنية ومحافظة.

وتسارعت هذه الاستثمارات بسرعة منذ عام 2015، عندما بدأ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان صعوده ليصبح الحاكم الفعلي، وقاد عملية تغيير شاملة تهدف إلى فتح اقتصاد وثقافة المملكة. وبدأ بوضع اسم السعودية في الأخبار بطرق غير مرتبطة بسجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان، أو تدخلها العسكري في اليمن، أو مقتل المعارض السعودي جمال خاشقجي على يد عملاء سعوديين في عام 2018.

قال كريستيان كوتس أولريشسن، الذي يدرس سياسة الخليج في معهد بيكر للسياسة العامة في جامعة رايس؛ "إنه يتفق مع الطريقة التي استخدم بها السعوديون الرياضة على مدى السنوات الخمس الماضية، لمحاولة عرض صورة السعودية الجديدة، ولتغيير السردية بعيدا عن خاشقجي واليمن والتحدث عن السعودية بشكل أكثر إيجابية".

لكن في تنظيم البطولة الأكثر ربحا في تاريخ لعبة الغولف - بلغ إجمالي محفظة هذا الأسبوع 25 مليون دولار، وحصة الفائز 4 ملايين دولار، وصاحب المركز الأخير يحصل على 120 ألف دولار - تعتمد السعودية أيضا على استراتيجية مجربة لاستخدام ثروتها من أجل فتح الأبواب لتجنيد أو شراء بعض من أفضل اللاعبين في العالم ليصبحوا شركاء لها.

ربما عكست بعض اللمسات في بدايتها يوم الخميس ذوقا ضعيفا - صناديق هواتف حمراء وحافلة ذات طابقين، وحراس يرتدون زي حراس القصر البريطانيين، وأسطول من سيارات الأجرة السوداء لتوصيل اللاعبين إلى مكان البداية - لكن لم يكن هناك محاولة إخفاء للعبة المقصودة: من خلال المدفوعات الضخمة والاستثمارات الكبيرة، التي يستهدف الداعمون السعوديون الهياكل والمنظمات التي حكمت لعبة الغولف الاحترافية لما يقرب من قرن من الزمان، وجولة PGA على وجه التحديد.

وقال البطل الرئيسي أربع مرات روري ماكلروي هذا الأسبوع؛ "إنه لأمر مخز أن يؤدي ذلك إلى كسر اللعبة.. إذا كان الجمهور مرتبكا بشأن من يلعب في أي مكان وفي أي بطولة هذا الأسبوع، ويقول إنه يلعب هناك ولا يشارك في هذا السباق، فسيصبح الأمر محيرا للغاية".

وقالت الصحيفة؛ إن احتمالات نجاح الخطة السعودية بعيدة كل البعد عن الوضوح. على الرغم من لاعبي الغولف البارزين ودعمهم المالي الكبير، لم تكن سلسلة LIV Golf قادرة على تأمين اتفاقية إعلامية في الولايات المتحدة وسيتم بثها، في الوقت الحالي، على خدمات البث الأقل مشاهدة في معظم أنحاء العالم.

كما أنها لم تكن قادرة على جذب الرعاة الرئيسيين أو إغراء شركاء البث مثل ESPN و CBS و NBC و Amazon، الذين هم في السنة الأولى من اتفاقية مدتها تسع سنوات دفعتهم بشكل جماعي مئات الملايين من الدولارات سنويا لجولة PGA.

لكن جاذبيتها المباشرة للاعبين ومواردها المالية التي تبدو بلا حدود، قد يكون لها في نهاية المطاف تداعيات على جولة  PGA  البالغة من العمر 93 عاما، بالإضافة إلى الشركات والمذيعين الذين قاموا ببناء لعبة غولف احترافية كتجارة بمليارات الدولارات.

وحاول المحترفون الذين التزموا باللعب في أول حدث من سلسلة LIV تأطير قراراتهم على أنها قرارات مبدئية تتعلق فقط بالغولف. لكن بقبولهم ثروات السعودية مقابل إضافة بريقهم الشخصي إلى المشروع، وضعوا أنفسهم في قلب عاصفة شكك فيها المشجعون وجماعات حقوق الإنسان في دوافعهم ومنعتهم جولة PGA من العودة، وقطعت الجهات الراعية والمنظمات علاقاتها أو نأت بنفسها.


السعودية، بالطبع، ليست أول دولة تستخدم الرياضة كمنصة لتلميع صورتها العالمية. وقد استثمر جيرانها الخليجيون الأثرياء، البحرين، والإمارات وأبرزهم قطر التي ستستضيف كأس العالم لكرة القدم هذا العام، استثمارات كبيرة في الرياضات الدولية على مدى العقدين الماضيين.

لكن مشروع السعودية في لعبة الغولف قد يكون أكثر الجهود طموحا حتى الآن من قبل دولة خليجية لتقويض الهياكل الحالية للرياضة. في الواقع، تحاول استخدام ثروتها لجذب اللاعبين بعيدا عن أبرز البطولات وأبرز مضمار للغولف، جولة PGA، من خلال إنشاء جولة جديدة تماما.

اعترف ماكدويل بهذا في إجابته المتعرجة على سؤال هذا الأسبوع. قال: "نحن هنا فقط للتركيز على لعبة الغولف". لقد كانت بداية صعبة. حتى قبل ضرب كرة غولف فيها، أصبحت سلسلة LIV - الممولة من صندوق الثروة السيادية في  السعودية - مصدرا مثيرا للجدل. وأثار ميكلسون، أحد أكبر المتعاقدين مع الفريق، الغضب في شباط/ فبراير عندما أشاد بالمسلسل باعتباره "فرصة لا تتكرر في العمر" حتى عندما وصف سجل  السعودية في مجال حقوق الإنسان بأنه "فظيع" واستخدم كلمة بذيئة لوصف قادة البلد بأنهم "مخيفون".

وقالت الصحيفة؛ إن المهندس الرئيسي للمشروع، اللاعب السابق غريغ نورمان، زاد الطين بلة بعد أسابيع قليلة عندما استخف بقتل السعودية لخاشقجي وتقطيع أوصاله بقوله: "انظر، جميعنا يرتكب أخطاء".

معظم، وليس كل، كبار اللاعبين في العالم رفضوا السلسلة الجديدة تماما: على سبيل المثال، سخر ماكلروي من المشروع باعتباره عملية استحواذ على الأموال في شباط/ فبراير، وفي يوم الأربعاء أوضح أنه لن يشارك. قال: "إذا كان ذلك من أجل المال فقط، فلا تبدو أبدا أنها تسير بالشكل الذي تريد".

حتى الفرص النادرة للاعبي سلسلة LIV للدفاع عن قراراتهم للصحفيين مباشرة هذا الأسبوع كانت متوترة في كثير من الأحيان. ففي مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، سُئل مجموعة من اللاعبين عما إذا كانوا سيشاركون في بطولة في روسيا فلاديمير بوتين أو نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا "إذا كانت الأموال مناسبة". قبل ذلك بيوم واحد، تم التقاط كلام اللاعب الأمريكي الكوري كيفين نا على ميكروفون مباشر وهو يقول: "هذا غير مريح"، حيث انتهى مؤتمره الصحفي بقيام مراسل بريطاني برفع صوته على مدير المؤتمر.

ومع ذلك، يبدو أن معظم اللاعبين قد استنتجوا أن الأموال جيدة جدا بحيث لا يمكن تفويتها. المبلغ الذي تم الإبلاغ عنه هو 150 مليون دولار كحافز لداستن جونسون، اللاعب الأعلى تصنيفا للانضمام إلى السلسلة الجديدة حتى الآن، ويشكل ذلك أكثر من ضعف إجمالي أموال الجائزة التي حصل عليها من جولات الغولف خلال مسيرته.
النقاش (2)
سيف الشبيلي
السبت، 11-06-2022 09:04 ص
لهذا الخنزير الفاسد محمد إبن سلمان الألعاب الرياضية واللوحات الفنية واليخوت وبيوت الدعارة التي يهتر عليها عشرات المليارات من الدولارات أهمية أكثر من دعم صمود الشعب الفلسطيني وتحرير أولى القبلتين والأرض العربية. أما كرمه على الصهاينة من أمثال صديقه كوشنر فحدث ولا حرج. أين أنتم يا شرفاء جزيرة العرب يا حامي أرض الإسلام وثروات شعبكم وأجيالكم؟
الأكوان المتعددة
الجمعة، 10-06-2022 11:08 م
بستقطابهم أفضل الاسماء من لاعبي القولف العالميين من أجل شهرة السعودية كدولة والهدف المعوق عقليا محمود غورلاء سليمة ال سعو ذكروني عندما تفتح مطعم بمكان جيد ولا ينجح وتجلب امهر الطهاة لكن للاسف الزبائن لا تعرف نوع الاطباق وليس من ضمن وجباتهم المفضلة