سياسة عربية

ما هدف زيادة تمثيل المجالس المحلية بائتلاف معارضة سوريا؟

في نيسان الماضي ألغت رئاسة الائتلاف عضوية أربعة مكونات فيه- الائتلاف السوري المعارض
في نيسان الماضي ألغت رئاسة الائتلاف عضوية أربعة مكونات فيه- الائتلاف السوري المعارض

في إطار تنفيذ مخطط الإصلاح، أعلن الائتلاف السوري المعارض عن ضم أعضاء جدد، كممثلين عن المجالس المحلية في الشمال السوري، ومجالس المحافظات، وشخصيات مستقلة، ورابطة المستقلين الكرد السوريين.

ويسعى الائتلاف بقيادة سالم المسلط، إلى إصلاح الخلل في علاقته مع الداخل، من خلال زيادة تمثيل الشمال السوري، وخاصة بعد زيادة الامتعاض الشعبي من أداء الائتلاف على الصعيد السياسي، والجدل والانقسام الذي تسبب فيه قرار إلغاء عضوية مكونات في الائتلاف.

وفي نيسان/ أبريل الماضي، ألغت رئاسة الائتلاف عضوية أربعة مكونات فيه، وهي: "حركة العمل الوطني"، و"الكتلة الوطنية المؤسسة"، و"الحراك الثوري"، و"الحركة الكردية المستقلة".

وخلال اجتماع للهيئة العامة في الائتلاف، الجمعة، تم التصويت على اختيار ممثلين عن المجلس المحلي لـ: مدينة رأس العين، ومدينة تل أبيض، ومدينة جرابلس، ومدينة الباب، ومدينة إعزاز، ومدينة عفرين، ورابطة المستقلين الكرد السوريين، ومجلس محافظة حلب، ومجلس محافظة إدلب، ومجلس محافظة دير الزور، ومجلس محافظة الرقة، إلى جانب انتخاب اللواء سليم إدريس عضواً عن المستقلين.

وحول الهدف من التوسعة الجديدة، يقول عضو "الهيئة السياسية" في الائتلاف، عبد المجيد بركات، إن توسعة الائتلاف وضم الممثلين عن المجالس المحلية ومجالس المحافظات، جاء نتيجة نقاشات طويلة، ركزت في معظمها على أهمية تعزيز تمثيل الداخل السوري.

ويضيف لـ"عربي21"، أن الهدف تحقيق التشاركية مع الداخل السوري، وهو الهدف الذي يتقاطع فيه الائتلاف والشرائح في الشمال السوري، مبيناً أن "الائتلاف تلمس الرغبة الشعبية بتصحيح تمثيله في الائتلاف من خلال اللقاءات التي أجراها في الشمال السوري المحرر، قبل الإعلان عن خطة إصلاح الائتلاف".

ولفت بركات إلى رغبة الداخل السوري بزيادة التمثيل في الائتلاف، وخاصة في المجال الإداري، وقال: "هنا تكمن أهمية تمثيل المجالس المحلية التي تقوم بدور إداري وخدمي".

وبحسب بركات فإن التوسعة الجديدة للائتلاف من شأنها إيجاد آلية ربط بين الجسم السياسي (الائتلاف) الممثل السياسي للثورة مع الأجسام الإدارية والخدمية لتقوية العلاقة على المستوى التنظيمي.

 

اقرأ أيضا: تشكيلات جديدة لمعارضة سوريا بعد خلافات داخل الائتلاف

ويرى الشارع الثوري السوري أن الأداء السياسي للائتلاف مترهل، وسط انتقادات لاستمرار الائتلاف في المشاركة بمسارات سياسية عديمة الجدوى ولا تخدم إلا النظام السوري (اللجنة الدستورية).

وفي هذا الإطار، قلل الكاتب والمحلل السياسي درويش خليفة من حظوظ نجاح الائتلاف في استعادة البريق السياسي، وردم الهوة في علاقته مع الداخل السوري، رغم التوسعة الجديدة.

وفي حديثه لـ"عربي21" قال خليفة، إن أولويات الشمال السوري مختلفة تماماً عن أولويات الائتلاف، بمعنى آخر، الأهالي في الشمال اليوم يعيشون على وقع مخاوف أمنية، حيث إنهم يرزحون تحت ضغوط معيشية واقتصادية كبيرة.

وأكد أن الفجوة بين الائتلاف والداخل السوري باتت كبيرة جداً، معتبراً أن "التعامل معها لا يكون من خلال ضم أعضاء جدد ممثلين عن المجالس المحلية، وإنما من خلال تجاوز الأخطاء التي قادت إلى التململ الشعبي والانتقادات لأداء الائتلاف، وتصحيح تمثيل الائتلاف".

بدوره، قال الباحث بالشأن السوري أحمد السعيد، إن تراجع الاهتمام الدولي بالملف السوري أثر بشكل بالغ على أداء الائتلاف، مضيفاً لـ"عربي21"، أن "الائتلاف الذي تشكل نتيجة توافقات دولية، لم ينجح نتيجة المصالح المتضاربة للدول التي شاركت في تأسيسه في أن يكون على مستوى تضحيات السوريين"، مستدركا بأن "الحفاظ على هذه المؤسسة التي تحظى باعتراف دولي يبقى أمرا ضروريا".

وبعد التوسعة الجديدة، فإن الائتلاف الذي تشكل في العام 2012 في الدوحة، بات يضم المكونات التالية: "التيار الوطني السوري، والمنظمة الثورية الديمقراطية، والإخوان المسلمين، ومجلس القبائل والعشائر السورية، ورابطة المستقلين الكرد، والمجلس الوطني الكردي، والمجلس التركماني، والفصائل العسكرية، ومجالس تمثيل المحافظات، والمجالس المحلية للشمال السوري، وشخصيات مستقلة".

النقاش (0)