كتاب عربي 21

لماذا الحراك السياسي في المنطقة؟ وهل "سيخلق" محاور جديدة؟

فراس أبو هلال
السوشيال ميديا - رئيس تحرير
السوشيال ميديا - رئيس تحرير

تشهد المنطقة العربية حراكا دبلوماسيا غير مسبوق، يظهر على السطح وكأنه يشكل محاور جديدة تطوي صفحة السنوات السابقة بكل ما فيها من تشظ وخلافات، وتعيد رسم الشرق الأوسط وفق معادلات أنتجتها صراعات تلك السنوات.

لماذا الحراك الجديد في المنطقة؟

ثمة اتجاهان في الحراك الدبلوماسي الذي تعيشه المنطقة؛ الأول: بين دول عربية، بينها من جهة وبين تركيا من جهة أخرى. والثاني: بين دول عربية وتركيا من جهة، ودولة الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى.

ولتفسير هذه التحركات والمساعي لبناء علاقات إقليمية مختلفة عن السنوات الماضية، يمكن أن نضع عدة أسباب، يبدو أنها خلقت الفرصة لهذا الحراك في الاتجاهين المذكورين آنفا، في الوقت نفسه.

أول الأسباب، هو نهاية الموجة الأولى من الثورات الشعبية العربية، وما خلقته من محاور بناء على الموقف منها. أدركت الدول التي دعمت الثورات والتيارات التي استفادت منها (تركيا وقطر) أن هذه المرحلة انتهت، وأن موجة التغيير لم تنجح في تحقيق أهدافها، وهو ما يعني أن الوقت حان لإعادة صياغة العلاقات وفق هذه النتيجة. من جهة أخرى، فإن دول الثورة المضادة (السعودية، الإمارات، نظام السيسي)، لم تعد تنظر للقوى الشعبية التي قامت بالثورة و/أو استفادت منها كخطر حقيقي، ومن ثَمّ فإن من الممكن تطبيع العلاقات مع قطر وتركيا اللتين كانت القطيعة معهما تنطلق أساسا من موقفهما من دعم هذه القوى.

 

أدركت الدول التي دعمت الثورات والتيارات التي استفادت منها (تركيا وقطر) أن هذه المرحلة انتهت، وأن موجة التغيير لم تنجح في تحقيق أهدافها


ثاني الأسباب يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة. فمن ناحية، مثّل وصول بايدن للسلطة تبديدا لآمال دول "الثورة المضادة" بالتحكم بالشرق الأوسط دون أي حدود، كما أنه مثل دافعا لمصالحات إقليمية، وسط مخاوف غالبية الأطراف من علاقة متوترة مع إدارته (السعودية، الإمارات، مصر، تركيا).

ومن ناحية أخرى -على صعيد استراتيجي لا يتعلق بإدارة أمريكية بعينها-، فإن الفريقين وصلا على ما يبدو لنتيجة، مفادها أن الولايات المتحدة راع أو "حليف" لا يمكن الاعتماد عليه في الشدة، فقد تخلى عن قطر عند تعرضها للحصار -على الأقل في البدايات-، وترك تركيا تواجه روسيا وحيدة في سوريا، ورفض الدفاع عن السعودية والإمارات عندما تعرضتا لهجمات مباشرة اتُّهمت إيران وحلفاؤها بتنفيذها، ولم يبذل جهدا واضحا في حل أزمة مصر مع إثيوبيا حول سد النهضة. والحال هذه، فإن الفريقين توجها لبناء علاقات جديدة -لا غالب فيها ولا مغلوب إلى حد ما-، بعد غياب الأمل بسياسة مطلقة اليدين اعتمادا على حليف لا يعتمد عليه!


العلاقة الملتبسة مع الحليف الأمريكي، هي أيضا ما دفع بعض دول المنطقة للتسارع أكثر تجاه دولة الاحتلال الصهيوني، باعتبارها الوكيل الحصري لواشنطن، وبذلك تصبح العلاقة معها ضامنا لدعم أمريكي أكبر عند الحاجة.

ثالث الأسباب، هو اقتصادي. تعاني تركيا من أزمة اقتصادية قبيل أشهر من انتخابات حاسمة للرئيس أردوغان وحزبه، ولذلك فهي تريد إجراء مصالحات قد تساهم بتحسين الوضع الاقتصادي عبر اتفاقات تجارية مع الخليج وترسيم الحدود البحرية الاقتصادية مع مصر، بينما تحتاج الأخيرة استثمارات قطرية تساعد اقتصادها المتهالك، وتريد الدوحة بدورها توسيع مناطق استثمارها. أما الإمارات، فقد وصلت لنتيجة من صراعات السنوات العشر الماضية، هي أنها لا يمكن أن تحسم معاركها التي فتحتها في غالبية الساحات الملتهبة في المنطقة، ولذلك فإن سياسة الانفتاح على الأصدقاء والخصوم قد تكون هي الأنسب للمرحلة القادمة. لا تؤمل السعودية بدورها على نتائج اقتصادية مباشرة من التموضعات الجديدة، ولكنها تريد وصولا هادئا ومقبولا إقليميا ودوليا لمحمد بن سلمان للحكم، وهو ما سيعود بشكل غير مباشر على المملكة بفوائد اقتصادية، وانفتاح دولي على الاستثمار الخارجي فيها، بعد أن تساهم المصالحات الجديدة بطي ملف اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

العامل الاقتصادي، هو الذي دفع إدارة بايدن أيضا لتحريك ملف المصالحات، فهي بحاجة لتخفيض أسعار النفط في ظل الحرب الأوكرانية، وهذا لن يحدث بدون زيادة الإنتاج السعودي والإماراتي. بايدن احتاج لمسوغ سياسي للتخلي عن موقفه تجاه محمد بن سلمان خلال حملته الانتخابية والأشهر الماضية من رئاسته، ولم يجد مسوغا أفضل من ترويج تحالف عربي إقليمي مع "إسرائيل" بمواجهة إيران!

محاور إقليمية جديدة؟

رأى مراقبون في الحراك الدبلوماسي النشط في المنطقة بداية لمحاور جديدة، خصوصا في ظل الحديث عن لقاءات أمنية سرية بين دول عربية ودولة الاحتلال. ولكننا نعتقد أن الحراك هو مجرد ردة فعل تكتيكية لا أكثر.

ما يدفع لهذا القول، هو أن غالبية العوامل التي دفعت لهذا الحراك، وذكرت في القسم الأول من المقال، هي عوامل سياسية طارئة.

إن أي تغيير في الإدارة الأمريكية ووصول ترامب أو من يشبهه للرئاسة، قد يعيد تغيير المعادلات في المنطقة، وقد يؤدي لاستعادة بعض الدول لسياساتها المتهورة التي شهدتها المنطقة خلال فترة رئاسة ترامب الأولى.

من جانب آخر، فإن الضغط الاقتصادي على الولايات المتحدة وحاجتها لزيادة إنتاج النفط لن تدوم للأبد، كما أن دور العامل الاقتصادي في صناعة السياسة الخارجية لتركيا قد يتغير مع الوقت، ومن ثَمّ فإن الحراك المبني على العامل الاقتصادي الآني، قد لا يتحول لانعطافة استراتيجية تغير المحاور في المنطقة.

وإضافة للعوامل الاقتصادية والسياسية، فإن "الثقة" بين الأطراف المختلفة في الشرق الأوسط قد انهارت بفعل السياسات الحادة والاستقطابات الكبيرة خلال السنوات العشر الماضية، ومن المعروف أن انهيار الثقة أسهل بكثير من استعادتها، ولذلك فإن من غير المتوقع أن تتعامل الدول المتصالحة حديثا بثقة كبيرة لدرجة تشكيل محاور فيما بينها.

أما "الفيل الذي في الغرفة"، كما يقال، فهو أن الصراع بين الشعوب والأنظمة غير الشرعية لم يحسم بعد، على الرغم من هزيمة الموجة الأولى من الثورات. لا تزال أسباب الثورات قائمة، بل هي أكثر حضورا مما كانت عليه عام 2011، ولا يمكن الرهان طويلا على أن الشعوب يئست من الثورة وخضعت تماما بفعل الخوف من القمع، ولا يمكن لأحد أن يتوقع متى قد تشتعل الثورات القادمة. هذه الإمكانية تبقي دول "الثورة المضادة" خائفة من أي تغيير قادم، ورغم أنها تدرك ضعف قوى التغيير والديمقراطية، لكنها ستظل تنظر لها باعتبارها خطرا "كامنا"، ولهذا فإنها لن "تورط" نفسها بتحالفات بعيدة المدى مع دول قد تعيد موقفها تجاه قوى التغيير في حال انطلاق موجة جديدة من الثورات.

 

لا يمكن الرهان طويلا على أن الشعوب يئست من الثورة وخضعت تماما بفعل الخوف من القمع، ولا يمكن لأحد أن يتوقع متى قد تشتعل الثورات القادمة


ما يحدث الآن هو حراك دبلوماسي مدفوع بتغييرات سياسية معظمها غير استراتيجي، بين دول لا تثق بعضها ببعض، لا يزال بعضها يخشى التغيير الديمقراطي وبعضها جاهز لإعادة التموضع في حال نشطت قوى التغيير. ولهذا؛ فإن ما تشهده المنطقة هو استدارات آنية، لا تحالفات مستدامة.


5
النقاش (5)
إمتثال مطر مطر
الأربعاء، 27-07-2022 01:23 ص
أتفق مع كل ما تم ذكره في المقال والتحليل الرائع بخصوص دول الثورات العربية وما حدث لها، وما لم يتم. ذكره وهو اللهم في رائي أن الحكام اللذين نجحت أمريكا من خلال مؤامراتها الواضحه بدعمها للثورات المضادة وجلب حكام موالون تماما لها وينفذون كل اجندتها، بما في ذالك سياسة الهاء الشعوب وبعدها عن ممارسة شعائرها كما حدث في شهر رمضان منع أداء صلاة التراويح في جميع مساجد مصر، وما ذالت الشعوب وكأنها تعبش في تيه لا تعي ما تفعل.
سمير داود حنوش
الأحد، 17-07-2022 12:45 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ارسل لكم مقال ارجو نشره في موقعكم تحياتي الكاتب/سمير داود حنوش =============== عنوان المقال: هل تسمح تركيا وإسرائيل للأقليم بتسليم نفطه إلى بغداد القرار الذي أصدرته المحكمة الإتحادية في العراق في شباط من عام 2022 بعدم دستورية قانون النفط والغاز في حكومة إقليم كردستان وضرورة إلزام الإقليم بتسليم نفطه إلى الحكومة الإتحادية ومارافق هذا القرار من رفض كردي له على إعتبار أنه غير عادل ودستوري ويتعارض مع حقوق السلطات الدستورية للإقليم، ربما سيجد له هذا القرار من الرافضين في خارج الحدود أكثر من داخله، فإقليم كردستان الذي بدأ ببيع نفطه بمعزل عن الحكومة الإتحادية في عام 2012 من حقليّ طاوكي وطق طق عبر إنبوب النفط الحكومي إلى ميناء جيهان التركي أثار حفيظة وزارة النفط الإتحادية ما جعلها ترفع دعوى قضائية في عام 2014 ضد وزارة الثروات الطبيعية في حكومة الإقليم لتصديرها النفط المنتج من الإقليم ومدينة كركوك دون موافقة بغداد، إلا أن الحكومات المتعاقبة غالباً ماكانت تغض النظر عن هذه الإتفاقيات لأسباب سياسية تتعلق بكون الكرد بيضة القبّان في الإتفاقات السياسية التي كانت تحدث للقبول بمنصب رئيس وزراء يرشحه المكون الشيعي لنيل رضا وقبول الطرفين الكردي والسني. يضاف إلى ذلك مماطلة الحكومات السابقة في فتح هذا الملف بالمحكمة الإتحادية بسبب علاقاتها المنفعية والمصالح مع الإقليم إلى الحدّ الذي كان يجعل الدعوة مفتوحة لحين ورود مطالبات من رئيس الحكومة للبت فيه. النفط الذي يصدره الإقليم عبر وساطة شركات تركية ومن خلال مزايدات يذهب معظمه إلى إيطاليا وفرنسا وألمانيا وهولندا وحتى أمريكا الجنوبية، لكن المختصون يؤكدون أن مانسبته 70% من نفط إقليم كردستان يغطي حاجة إسرائيل وبأسعار تفضيلية ومخفضة جداً مقابل الحصول على دعم من اللوبي اليهودي في أمريكا للقضية الكردية. في كل هذا التشابك في المصالح والتداخل المنفعي يُثار السؤال الأهم وهو هل ستسمح الدول التي تشتري النفط الكردي وبأسعار مخفضة إبتداءاً من وصوله إلى الأراضي التركية وإنتقاله إلى مناطق مختلفة من العالم وبالخصوص إسرائيل من الوقوف ساكتة ومستسلمة لقرار المحكمة في العراق بعدم دستورية تصدير النفط من الإقليم؟ وهل سترضخ تلك الدول للأمر الواقع خصوصاً مع كل تلك التفضيلات في الأسعار وحسب الرغبة مع ماتشهده أسعار النفط من صعود وإرتفاع أسعاره بسبب الأزمات الدولية والحروب التي يشهدها العالم. ربما الجواب لايحتاج إلى (متفيقه) في علم السياسة ليجيب بأن تلك الدول لن تقف مكتوفة الأيدي بوجه قرارات تهدد مصالحها ومنافع بلدانها وستكون تلك الجهات والمصالح بأجمعها جبهة واحدة لمنع سريان هذا القرار أو عرقلته وعدم تنفيذه لأنه يهدد وجودها ومصالحها الإقتصادية. مشكلة النفط الكردي المصدّر إلى دول الخارج أو إسرائيل يتم عن طريق طرف ثالث أو وسيط وهو مايبعد عنها صفة التواصل أو الإتفاق المباشر مع تلك الدول وهي نفس الطريقة التي كان يستخدمها شاه إيران في الستينات والسبعينات من القرن الماضي من خلال إنشاء شركات وسيطة يتم إنشاؤها بعلم الحكومتين. بالمحصلة تركيا لاتخفي منفعتها من النفط الكردي عبر أراضيها والمصدّر عبر موانئها، لكن الفارق أن تركيا ترغب بالنفط الكردي لكنها لن تسمح بقيام دولة كردية بعكس الحكومة الإسرائيلية التي ترغب بقيام هذه الدولة حين عبر آنذاك بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الأسبق عام 2015 عن موقف إسرائيل الداعم لقيام دولة كردية في شمال العراق، وبرغم إختلاف الإستراتيجيات والمواقف السياسية يبقى السؤال هو هل ستسمح تلك الدول بتهديد مصالحها وقطع منافعها؟ ربما سيكون الجواب بعدم الوضوح إذا كان بالصورة العلنية لكنه بالتأكيد سيكون فاعلاً وقوياً بالسرّ والخفاء وسيكون أكثر شراسة خصوصاً مع وجود حكومات إتحادية ضعيفة في صنع القرار تتحكم بها مصالح ومؤثرات خارجية وأوامر من خارج الحدود إضافة إلى المصالح والمنافع الشخصية التي تؤثر على قرارات سيادية للبلد تجعل من هذا القرار مجرد حبراً على ورق ليس أكثر.
adem
الإثنين، 27-06-2022 08:00 م
نعم ، أنت محقّ ، لكلّ طرف دوافعه و أهدافه ، هناك طرفان حريصان على مثل هذه التفاهمات الصهاينة و أحفاد أبي لهب و فرعون ، المقاومة الفلسطينية الباسلة والبركان الشعبي المتنامي في دويلات مماليك القرن العشرين تنذر بأيّام سوداء ، زد على ذلك تداعيات دراماتيكية على كلّ المستويات للحرب الرّوسية الغربية ، باختصار العالم بكلّ مؤسساته و سياساته يحتضر إيذانا بمرحلة من القلائق و الشّكّ .
الكاتب المقدام
الإثنين، 27-06-2022 07:44 م
*** القول "بنهاية الثورات الشعبية العربية - أو حتى الموجة الأولى لها - وأن هذه المرحلة انتهت، وأن موجة التغيير لم تنجح في تحقيق أهدافها" قول فيه نظر، فرغم عدم نجاحها في تحقيق التغيير الكامل المنشود، فإن تلك الثورات في فترات متزامنة ومتتالية، قد اطاحت بحكم بن على في تونس، ومبارك في مصر، والقذافي في ليبيا، والبشير في السودان، وعلي عبد الله صالح في اليمن، وبوتفليقة في الجزائر، وحصرت بشار في دمشق، وفي بعض تلك الدول فقد اطاحت بالظهير السياسي المساند لهؤلاء الحكام، كما في حالة تفكك وانهيار الحزب الوطني الديمقراطي في مصر، ومهدت الطريق لموجة ثورات الربيع العربي الثانية، وفي المقابل فإن الحكام الانقلابين الذين خلفوهم والقوى السياسية التي احاطت بهم في محاولة لإطالة أمد بقائهم، ورغم كل المساندة والدعم التي حصلوا عليها من قوى عربية واجنبية ومحلية، فمن المشكوك فيه استمرارهم، فالحكومات المستبدة الفاسدة العميلة لقوى الثورة المضادة لم تقدم إلا مزيد من القمع لشعوبها والفرقة بين أبنائها، وجرفت اقتصاد بلادها ورهنته للأجانب، وضاقت دائرة المستفيدين من فسادها، وبات انهيارها الاقتصادي على النمط الللبناني وشيك، بعد أن أغرقوا بلادهم في الديون المحلية والخارجية، ونهبوها واهدروها على مشروعات فاشلة، وباتوا عاجزين عن تحقيق ما وعدوا به شعوبهم من استقرار اقتصادي وسياسي، وجماهير الشعب التي صدقتهم باتت على شفير الوقوع في هاوية الفقر والجوع، والتحركات الدبلوماسية والبروتوكولية الشكلية مع تركيا أو قطر أو غيرها، لن تغير من المصير الأسود المتوقع للانقلابيين ومؤيديهم، ولن توقف انفجار الموجة الثانية لثورات الربيع العربي الوشيكة، والله أعلم.
شتاء قارس
الإثنين، 27-06-2022 04:25 ص
بعد كورونا و الحرب الأوكرانية نجد قاطرة الإقتصاد الأوربي ألمانيا تتخوف من أزمة مرعبة قد تصيبها في الشتاء إذن فمابلك بالحفر العربية ؟ سيكون شتاء الجوع الذي لا يبقي لا ملوك،أمراء و رؤساء الحفر