اقتصاد دولي

النفط يبلغ حاجز الـ100 دولار للبرميل.. وصعود لأسعار الغاز

صعدت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي 3.41 دولارات، لتبلغ 99.88 دولارا للبرميل- جيتي
صعدت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي 3.41 دولارات، لتبلغ 99.88 دولارا للبرميل- جيتي

صعدت أسعار النفط والغاز الطبيعي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، تزامنا مع طرح السعودية فكرة تخفيضات في إنتاج تحالف أوبك+ لدعم الأسعار، وعقب توقعات بتراجع في مخزونات الخام الأمريكية واحتمال انقطاع مؤقت في توريد الغاز الروسي عبر نورد ستريم 1.

 

وسجلت أسعار النفط الخام في التعاملات المبكرة، الثلاثاء، ارتفاعا بنحو ثلاثة دولارات أمريكية للبرميل الواحد، خلال تعاملات اليوم الثلاثاء.

 

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي 3.41 دولارات، أو 3.5 بالمئة، إلى 99.88 دولارا للبرميل بحلول الساعة 14:53 بتوقيت جرينتش.

 

كما زادت أسعار العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط تسليم تشرين الأول/ أكتوبر، بنسبة 1.04 بالمئة أو 93 سنتا إلى 91.30 دولارا للبرميل.

 

اقرأ أيضا: صعود النفط بعد تصريحات وزير الطاقة السعودي.. وواشنطن تعلق


والاثنين، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن تذبذب أسواق البترول وضعف السيولة يعطيان إشارات خاطئة للأسواق، في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إلى الوضوح.


وذكر الوزير، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس"، أن لدى تحالف "أوبك+" وسائل ضمن إطار آليات إعلان التعاون، تُمكّنها من التعامل مع هذه التحديات وإرشاد الأسواق، وتشمل إمكانية خفض الإنتاج في أي وقت.

 

وتشهد أسعار النفط العالمية تذبذبات بين 110 ـ 93 دولارا بالنسبة لبرميل نفط برنت، بفعل مخاوف الركود التي تضغط على الأسعار، بينما تدفع العقوبات الغربية على روسيا الأسعار للصعود.

 

الغاز الطبيعي.. مستويات عالية

 

واصلت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعها إلى مستويات عالية للغاية الثلاثاء، مدفوعة باحتمال انقطاع مؤقت في توريد الغاز الروسي عبر نورد ستريم 1، مما أثار مخاوف حيال الاقتصاد.


في حوالي الساعة 15,30 بتوقيت جرينتش، تمّ تداول العقود الآجلة لغاز "تي تي إف" الهولندي، الغاز الطبيعي المرجعي في أوروبا، بسعر 269,995 يورو للميغاواط/ساعة، أي بانخفاض طفيف بنسبة 2,44 بالمئة.


في اليوم السابق، بلغ ذروته عند 295 يورو للميغاواط/ساعة.

 

وارتفع سعر نظيره البريطاني أيضًا، ليسجل الاثنين 567,98 بنسًا للوحدة الحرارية، وفق المقياس البريطاني.


لم تُسجل مثل هذه الأسعار منذ آذار/مارس، عندما تم دفع الغاز الطبيعي الأوروبي والبريطاني إلى أعلى مستوياته على الإطلاق.


قد يصل التضخم في المملكة المتحدة إلى 18,6 بالمئة في أوائل عام 2023 بسبب الارتفاع المتوقع في فواتير الطاقة، مدفوعة بأسعار الغاز المرتفعة للغاية، وفقًا لدراسة أجراها بنك سيتي الأمريكي.


في الولايات المتحدة، واصل الغاز ارتفاعه الثلاثاء وبلغ ذروته عند 10,028 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية، مسجلا رقما قياسيا منذ 14 عامًا.


وارتفعت أسعار الغاز بفعل شركة غازبروم الروسية العملاقة التي أعلنت الأسبوع الماضي توقف شحناتها من الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب نورد ستريم 1 لمدة ثلاثة أيام، من 31 آب/أغسطس إلى 2 أيلول/سبتمبر، بسبب "الصيانة". 

 

ومطلع آب/أغسطس، اتفقت مجموعة أوبك+، على زيادة إنتاجها المستهدف من النفط بمقدار 100 ألف برميل يوميا في أيلول/سبتمبر، لكن بحسب بيانات أوبك، هذه واحدة من أصغر الزيادات منذ بدء تطبيق مثل هذه الحصص في عام 1982.

ومن المتوقع تصاعد المخاوف المتعلقة بالإمدادات مع اقتراب فصل الشتاء، إذ من المقرر أن تدخل عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تحظر الواردات الروسية المنقولة بحرا من الخام والمنتجات النفطية حيز التنفيذ في الخامس من كانون الأول/ديسمبر.

 

وبحلول شهر حزيران/ يونيو كان إنتاج "أوبك+" أقل بنحو ثلاثة ملايين برميل يوميا من حصصها إذ أدت العقوبات المفروضة على بعض الأعضاء وانخفاض الاستثمارات لدى آخرين إلى شل قدرتها على زيادة الإنتاج.

 

وأوبك بلس هو تحالف يضم أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ودول أخرى نفطية مثل روسيا، والتي انخفض إنتاجها بمقدار مليون برميل يوميا، في أعقاب العقوبات الغربية على موسكو بسبب غزو أوكرانيا.

النقاش (1)
محلل سياسي متواضع
الأربعاء، 24-08-2022 07:50 ص
في تحليل موضوع صعود أسعار النفط والغاز الطبيعي ، يلتفت المحلل السياسي المحترف إلى الدول المتقدمة في الصناعات الإنتاجية بالدرجة الأولى و الأخيرة و يهتمَ بتحديد الرابحين و الخاسرين من هذا الصعود . أما البلدان الضعيفة أو المستضعفة فهي ليست ضمن حسابات السياسة (( الدولية )) . إذا كانت دولة كبرى ، منتجة لاحتياجاتها من السلعتين أو لغالبية احتياجاتها و في ذات الوقت تمتلك صناعات إنتاجية فعلية ، فليس لديها مشكلة في صعود الأسعار بل و ربَما تكون معنية بارتفاعها مع تظاهرها بالسعي نحو تخفيض الأسعار عن طريق توفير كميات إنتاج كافية لتلبية حاجات الأسواق . حين تكون دولة كبرى ، لديها بلدان تابعة تنتج البترول و الغاز، فمن دواعي سرورها ازدياد أسعارهما لأنها ستستحوذ على ثمار هذه الزيادة في نهاية المطاف . إحدى الدول الكبرى ، التي تراقب و تتدخل في مناهج التعليم لكافة مراحل الدراسة في البلدان الخاضعة للسيطرة الاستعمارية ، علمت أن أستاذاَ جامعياً في إحدى بلدان العالم الثالث لديه مساقين و في كل منهما فصل عن "الطاقة و بدائل الطاقة " أي يتناولان الوقود الأحفوري "نفط ، غاز ، فحم" مع البحث عن بدائل لهما تجعل البشر يستغنون عن أنواع هذا الوقود لتلويثها المؤكد للبيئة و لإمكانية ابتزاز البشر بهذه السلع الثلاث . قامت تلك الدولة الكبرى ، المستفيدة من التحكم بالوقود الأحفوري ، بعمل خبيث - عن طريق أدواتها - من أجل إلغاء المساقين تماماً " و ليس تعديلهما" على فترتين زمنيتين متباعدتين قليلاً حتى لا تنكشف (( اللعبة )) و أطلقت الأدوات مزاعم و حججاً سخيفة كاذبة لتبرير الإلغاء. بالطبع ، كان الأستاذ الجامعي واعياً على أن الإلغاء كان بتعليمات خارجية !