سياسة عربية

إيران تعرض على لبنان "هبة" وقود لتخفيف انقطاع الكهرباء

لا تصل الكهرباء التي توفرها الدولة إلا لمدة ساعة أو ساعتين يوميا في معظم مناطق لبنان- جيتي
لا تصل الكهرباء التي توفرها الدولة إلا لمدة ساعة أو ساعتين يوميا في معظم مناطق لبنان- جيتي
أفادت وكالة "رويترز"، الأربعاء، أن لبنان يستعد لإرسال وفد فني إلى إيران لإجراء محادثات بشأن الحصول على الوقود بالمجان لتخفيف الانقطاعات الشديدة في التيار الكهربائي دون التعرض لخطر العقوبات الأمريكية.

وفي حالة إتمام الصفقة، ستكون شحنات الوقود هي أولى الشحنات التي ترسلها إيران مباشرة للحكومة اللبنانية بعد أن أرسلت في السابق بعضها إلى حليفتها جماعة حزب الله.

يعاني لبنان من انقطاع الكهرباء منذ عقود، لكن الانهيار الاقتصادي منذ عام 2019 استنزف إيرادات الدولة، مما أدى إلى تباطؤ إمدادات الوقود للمحطات الحكومية.

ولا تصل الكهرباء التي توفرها الدولة إلا لمدة ساعة أو ساعتين يوميا في معظم مناطق لبنان وهو ما أجبر الأسر على الاعتماد على اشتراكات المولدات الخاصة التي ارتفعت مع ارتفاع أسعار الوقود العالمية.

ونقلت "رويترز" عن مصدرين حكوميين قولهما إن سفير إيران في بيروت مجتبى أماني اقترح "هبة" إيرانية من الوقود للدولة اللبنانية.

وقال أحد المصادر: "نعمل على أن يكون هذا تبرعا وليس شراء حتى نتجنب العقوبات".

مواصفات الوقود

تفرض الولايات المتحدة عقوبات شديدة على قطاع الطاقة الإيراني، مما يعني أن أي طرف ينخرط في صفقة مالية معها قد يخضع لعقوبات ثانوية.

وقال المصدر الحكومي الثاني إن مجتبى أماني قدم العرض الإيراني إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الذي زود المبعوث بمواصفات درجة الوقود اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء اللبنانية.

وأضاف المصدر: "بناء على ذلك طلب ميقاتي من وزير الطاقة وليد فياض إعداد وفد فني لمناقشة التفاصيل الفنية مع المسؤولين في طهران".

وقال المصدر الأول إن الوفد سيكون في طهران في الأيام المقبلة.

وأكد مسؤول إيراني لـ"رويترز" أن وفدا من لبنان سيزور طهران خلال الأيام المقبلة "لبحث مختلف القضايا" دون الخوض في التفاصيل.

وقال المسؤول: "تحدثنا مرارا عن استعداد إيران لمساعدة لبنان في حل أزمة الوقود".

وفي العام الماضي، أرسلت إيران الوقود إلى حزب الله، المصنف كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية الأخرى. تم شحن هذا الوقود إلى سوريا ثم نقله إلى لبنان في شاحنات لمحاولة تجنب العقوبات.

ولم تتخذ الولايات المتحدة أي إجراء بشأن ذلك في العام الماضي. ولم يكن لدى السفارة أي تعليق فوري اليوم.

النقاش (0)