معاناة النازحين.. في "الخيام السود"

قرابة الـ100 مليون إنسان، نزحوا قسرا في جميع أنحاء العالم بحسب الأمم المتحدة..



في الخيامِ السودِ

في الأغلالِ

سجنوا شعبي وأوصوهُ بألا يتكلمَ.

هددوهُ بالموتِ المحتم

أو بقطعِ اللقمةِ النتنة

إن يومًا تألم..

ومضوا عنهُ وقالوا

عش سعيدًا في..

جهنم


هكذا وصفَ الشاعرُ الفلسطينيُّ راشد حسين، أوضاعَ اللاجئينَ والنازحينَ في المنافي والخيامِ، وكثيرونَ كانوا يظنونَ واهمين، أنَّ أدبَ المخيماتِ والمنافي شأنٌ خاصٌّ بالفلسطينيين، حتى عُممت ظاهرةُ "الدياسبورا" أو الشتات والنزوحُ المرُّ، واستشرت في العالمِ.


وبحسبِ الأممِ المتحدةِ، فإنَّ قرابةَ الـ100 مليونِ إنسان، نزحوا قسرا في جميعِ أنحاءِ العالمِ. 


في العراق، يصلُ عددُ النازحينَ حاليا إلى قرابة الـ1.2 مليون شخصٍ بحسبِ الأممِ المتحدة. 500 ألف منهم يعيشونَ في مخيمات، و700 ألف متفرقونَ بين المدن.

حالُ السوريينَ مع مأساةِ النزوحِ واللجوء، مُرٌ بدوره. ففي سوريا وقعت واحدةٌ من أضخمِ كوارثِ النزوحِ في العالم، حيث اضطرَّ أكثرُ من 13 مليونِ شخص إما للفرارِ خارجَ البلاد، أو النزوحِ داخلَ حدودها، وفقا للمفوضيةِ الساميةِ لشوؤن اللاجئينَ.

 

اقرأ أيضا: حركة نزوح جديدة.. جائحة كورونا تزيد متاعب اللاجئين

ففي شمالِ سوريا وحدهُ هناك 2.1 مليونِ نازحٍ، وأكثرُ من مليونينِ منهم يعيشونَ في 1293 مخيما غيرَ قادرينَ على العودةِ إلى مناطقهم، بحسبِ فريقِ "منسقو الاستجابة". 


أما في اليمنِ، فهناكَ 4 ملايين نازح، ويعاني 2.6 مليون شخص منهم خطرَ المجاعة، والفقرَ المدقعَ، وانعدامَ الأمنِ الغذائيِّ، وفقا للمفوضةِ الساميةِ لشؤونِ اللاجئين.

وهناك أكثر من 8 ملايين أوكرانيٍّ نزحوا داخليا، فيما فرَّ 6 ملايين خارجَ الحدود، منذُ غزوِ أوكرانيا، وفقا للأممِ المتحدة.


ويبلغُ عددَ النازحينَ داخلَ أوكرانيا قرابة الـ6.5 مليونِ شخص، بحسبِ منظمةِ الهجرةِ الدولية.

لماذا لا يعودُ النازحونَ؟ العنفُ الذي خلفَ 90 مليون نازح قبلَ الحربِ الروسيةِ-الأوكرانية في كلِّ من إثيوبيا وبوركينا فاسو وميانمار، إضافةً إلى نيجيريا وأفغانستان والكونغو الديمقراطية، وسوريا واليمنِ والعراقِ وليبيا، وفقًا للأممِ المتحدة، معظمهم ليسَ بإمكانهم العودةُ الى مناطقهم.

 

وحتى لو سمحَ لهم بذلك، فلن يعودوا بسبب استمرار العملياتِ العسكريةِ بمناطقهم، أو لسيطرةِ المليشياتِ المسلحة أو الطائفيةِ أو العرقية، ومنعها إياهم من العودةِ إليها ثانية، لإحداثِ تغييرٍ ديمغرافيٍّ ممنهج.


ومن الأسباب أيضا، غيابِ الخدمات، مع انعدامِ أو تلكؤِ عملياتِ إعادةِ الإعمارِ فيها.

النقاش (0)