سوق الحلال

يُشيرُ الحلالُ إلى ما هو جائزٌ أو مباحٌ وفقًا للشريعةِ الإسلامية من موادَ غذائيةٍ ومشروباتٍ مسموحٍ باستهلاكها شرعاً، ونقيضهُ هو الحرامُ أي غيرُ المُباحِ للاستهلاكِ، مثل لحمِ الخنزيرِ والكحولِ والحيواناتِ المذبوحةِ بشكلٍ غيرِ لائق..

لم يعد يقتصرُ على اللحومِ أو الذبحِ الحلال أو المشروبات الخاليةِ من الكحولِ، بل تجاوزت حدودهُ المستهلكينَ المُسلمينَ الباحثينَ عن أطعمةٍ صحيةٍ وآمنةٍ، أو الذينَ اختاروا "السياحةَ الحلال" للحصولِ على تجربةٍ رائعةٍ مع الأسرة، فماذا تعرفُ عن الاقتصادِ الحلالِ؟


يُشيرُ الحلالُ إلى ما هو جائزٌ أو مباحٌ وفقًا للشريعةِ الإسلامية من موادَ غذائيةٍ ومشروباتٍ مسموحٍ باستهلاكها شرعاً، ونقيضهُ هو الحرامُ أي غيرُ المُباحِ للاستهلاكِ، مثل لحمِ الخنزيرِ والكحولِ والحيواناتِ المذبوحةِ بشكلٍ غيرِ لائق، لذلكَ فإن أوّل ما تم التركيزُ عليهِ هو سوقُ الأطعمةِ والمشروباتِ، خاصةً منها اللحومُ الحمراءُ والبيضاءُ والأجبان الخاليةُ من دهونِ الخنزيرِ والحلوياتُ التي لا تحتوي على جلاتين حيوانيٍّ لتتطورَ شيئا فسيئا هذه السوقُ الاستهلاكيةُ الموجهةُ بالأساسِ إلى الجاليةِ المسلمةِ في أوروبا، التي شهدت خلال العقودِ الأخيرةِ تناميا متسارعا ساهم في خلقِ واقعٍ جديدٍ يطلقُ عليه "الاقتصاد الحلال".


يشملُ كل القطاعاتِ التجاريةِ ابتداءً بالطعامِ والشراب ومرورًا بالخدماتِ المصرفيةِ والسياحة، وصولاً إلى قواعدِ اللباسِ الحلالِ والعملِ والترفيه، فأصبحنا نتحدثُ عن مستحضراتِ تجميلٍ ومواد، خاليةٍ من أي دهونِ خنزيرٍ أو كحولٍ، وفنادقَ ومنتجعاتٍ مخصصة فقط للنساءِ، فيها مسابحُ يُمنعُ فيها اختلاطُ الجنسين، ولا تبيعُ كحولا أو لحوما مُحرمةً لمرتاديها.

 

ناهيكَ عن دُور الأزياءِ العالمية التي أصبحت تُصدرُ مجموعةَ الملابسِ والإكسسوارات الخاصةِ بالنساءِ المحجبات، لتتسابقَ كبرى الشركات العالميةِ لتلبيةِ طلباتهن، ويُخلقُ بعد ذلكَ مصطلحُ "الصناعة الحلال"، التي يتمُّ فيها مراعاة أحكامِ ومبادئِ الشريعة في جميعِ مراحلِ المنتوجِ الغذائيِّ أو غيره
من التصميمِ والتصنيعِ والتوزيع أو كما يطلقُ عليها "شهادةُ الحلال".


بحسب موقعِ Middle East Eye البريطاني، وجدت شركة أبحاثِ التسويق الأمريكية "فروست آند سوليفان "أنَّ الاقتصادَ الحلالَ يسيرُ في اتجاهٍ تصاعدي، حيث وصلَ حجمهُ العالميُّ في عام 2020 إلى 2.30 تريليون دولا، وسطَ توقعاتٍ بأن يبلغَ 5 تريليونات دولار عام 2030، بسببِ تزايد الطلبِ العالميِّ على "المنتجات الحلال" التي تجاوزت حدودَ "المسلمين" إلى "غيرِ المسلمين "من مستهلكين ومستثمرين من دولِ الهندِ والبرازيل والنمسا والولاياتِ المتحدة والأرجنتين، أصحابِ نصيبِ الأسدِ منها بنسبةٍ تقدر بـ 85% من سوقِ بيعِ المنتجاتِ الحلال باعتبارها أكثر مقاومة لمخاطر الأزمة الاقتصادية، التي خلَّفها الوباءُ والحربُ.

 


النقاش (0)