صحافة إسرائيلية

حكومة الاحتلال تسعى لتمرير الاتفاق مع لبنان سرا.. لماذا؟

في حالات خاصة القانون للوزير ذي الصلة الامتناع عن كشف الاتفاق للجمهور والاكتفاء بإقراره في الكابينت- جيتي
في حالات خاصة القانون للوزير ذي الصلة الامتناع عن كشف الاتفاق للجمهور والاكتفاء بإقراره في الكابينت- جيتي

كشفت صحيفة عبرية، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي بزعامة يائير لابيد، تخطط لتمرير الاتفاق مع لبنان سرا في حال التوصل لصيغة ما برعاية الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضحت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية في خبرها الرئيس أن "الطاقم الذي يدير المحادثات على الحدود البحرية مع لبنان، يدرس إمكانية طرح الاتفاق على "الكابينت" (المجلس الوزاري الأمني المصغر) من أجل إقراره سرا، قبل أن يعرض على الجمهور".

وأضافت: "بحسب اللائحة الداخلية للحكومة، فإنه عندما يتحقق اتفاق دولي مع دولة أخرى، فإن على الوزير الذي بلور الاتفاق أن يضعه لمدة أسبوعين على طاولة الكنيست، وبعد ذلك يرفع لإقرار الحكومة، ولكن في حالات خاصة فإن اللائحة تتيح للوزير ذي الصلة الامتناع عن كشف الاتفاق للجمهور والاكتفاء بإقراره في الكابينت".

وذكرت الصحيفة أنه "يحق لرئيس الوزراء أن يقرر لاعتبارات خاصة تتعلق بأمن إسرائيل و/ أو علاقاتها الخارجية، أن يطرح ميثاقا دوليا ما للإقرار أمام اللجنة الوزارية لشؤون الأمن القومي، بدلا من الحكومة"، وذلك بحسب ما ورد في المادة "10" من اللائحة الداخلية.

 

اقرأ أيضا: هل يُشعل حقل كاريش حربا جديدة بين حزب الله وإسرائيل؟

تعريف الاتفاق

وبحسب مصادر مطلعة على العملية، فإن "القيادة السياسية تدرس أيضا إمكانية تعريف إجراء توزيع المياه الاقتصادية بين إسرائيل ولبنان كـ"ترسيم حدود" وليس كـ"تثبيت حدود"؛ بهدف الامتناع عن الحاجة لإقرار الاتفاق في استفتاء شعبي".

ونوهت "إسرائيل اليوم" إلى أن "الاستفتاء الشعبي بحسب القانون الأساسي الذي أقر في 2014؛ في حال تقرر فيها الحكومة إقرار اتفاق أو التوقيع على اتفاق بموجبه لا يعود القانون والقضاء والإدارة لإسرائيل تنطبق على أرض ما.. يفترض الإقرار في استفتاء جماهيري، إلا إذا اقر بأغلبية 80 نائبا في الكنيست".

ولفتت إلى أن مصادر في تل أبيب وواشنطن أكدت أن "التوافق قريب في المحادثات على خط حدود المياه الاقتصادية التي يقودها الوسيط الأمريكي عاموس هوكستين بين لبنان وإسرائيل".

وزعمت أن التوافق الحاصل يعطي لبنان "نصيبا محترما من حقل الغاز المحتمل الذي يوجد في المنطقة موضع الخلاف".

بدوره، اعتبر سفير الاحتلال السابق لدى الأمم المتحدة، داني دانون، وهو مرشح في انتخابات الكنيست المقبلة عن حزب "الليكود"، أن "لابيد يقود اتفاق استسلام لحزب الله، هو يعرف أن الجمهور ليس معه ولهذا يدفع إلى الأمام سرا، في حيلة قانونية، اتفاقَ سابقة يتجاوز الكنيست وإرادة الجمهور".

وقال: "ذات يوم سنستيقظ ونكتشف أن لابيد وقع على اتفاق مع لبنان، تخلى عن حقل غاز بقيمة مئات مليارات الدولارات وخلق سابقة خطيرة قبيل مفاوضات مستقبلية على حدود بحرية".

وطالب دانون رئيس الحكومة بـ"وقف اتفاق الاستسلام المعيب"، زاعما أن "الحكومة برئاسة الليكود التي ستنتخب ستواصل، بشرعية جماهيرية، تحقيق حل لهذا الموضوع المعقد".

النقاش (0)