صلاحيات مرتدي التاج في بريطانيا

"لا يحقّ له التصريح علانيةً برأيه السياسي".. إليكم أبرز الصلاحيات التي يتمتع بها الملك البريطاني.. تابع

يتبادر إلى الأذهان عند سماع كلمة ملك الصلاحيات الواسعة، والجلوس على عرش، وارتداء الحرير، التاج الذهبي والثروة الطائلة، لكن في بريطاني الملك يسود ولا يحكم بشكل فعلي.

ورغم أن الملك يملك ثروة كبيرة، إلا أن الصلاحيات السياسية الممنوحة له رمزية بصورة كبيرة، وممنوع من إبداء رأي سياسي، فما هي مهمات الملك في بريطانيا.

بوفاةِ الملكة إليزابيث، التي تعدُّ الأكثرَ مكوثا في الحكم بعد تبوئها العرشَ 70 عاما، بات الابن الأكبر تشارلز الملك الحالي، ورأس الدولة ودول الكومنولث البالغ عددها 52، وهي سيادة رمزية عليها فقط.

وللملكِ البريطانيِّ صلاحياتٌ وضحها الدستورُ غيرُ المكتوبِ للمملكةِ المتحدة، فهو يمثلُ رأسَ الدولة، وممثلها الأسمى على الصعيدِ الدولي، والمسؤولُ المباشرُ والأعلى لرئيسِ الوزراء، لكن صلاحياتهُ لا تخولُ لهُ التدخلَ في عملهِ الحكومي.

ومن صلاحياتِ الملكِ أيضا؛ حقُّ منحِ ألقابِ التكريمِ، وبينها ألقابُ الفرسانِ والنبلاء، وإصدارُ وسحبُ جوازاتِ السفر، وجرت العادةُ أن يستخدمَ وزراءُ الحكومة هذه الصلاحيةَ نيابةً عن الملك، كما يمتلكُ الملكُ أيضا صلاحيةَ مصادرةِ السفنِ، لاستخدامها في خدمةِ التاجِ البريطاني، كما يعتبرُ الملكُ الحاكمَ الأعلى لكنيسةِ إنجلترا.

إذ يملكُ سلطة تعيينِ الأساقفةِ ورؤساءِ الأساقفة باستشارةِ لجنةٍ كنسية. ويتمتعُ الملكُ البريطانيُّ بصلاحياتٍ سياسية، لكنها رمزيةٌ إلى حدٍّ بعيد، ومنها صلاحيةُ حلِّ البرلمانِ واستدعائهِ للالتئام، ويحدثُ هذا عادة عندَ انتهاءِ الدوراتِ البرلمانية.

كما يستدعي الملكُ البرلمانُ للالتئام عند حضورهِ جلستهُ الافتتاحية، ويقعُ على مسؤوليةِ الملك أيضا المصادقةُ على القوانين التي يصدرها البرلمانُ حتى تكتسبَ صفةَ النفاذِ، كما يحقُّ له رفضها، ولكن المرة الأخيرة التي اُستخدمَ فيها هذا الحقُّ كانت في عهدِ الملكةِ آن عام 1708.

ويرجعُ قرارِ إعلانِ الحربِ للملكِ أو الملكة، إلا أن هذهِ الصلاحيةَ تمارسُ عمليا من قبل رئيسِ الحكومةِ والبرلمان، وبموجبِ العرفِ البريطانيِّ يستثنى الملك من القضاء، حيثُ يعد فوقَ القانونِ، ولا يمكنُ مقاضاتهُ أبدا، كما لا يمكنُ محاسبتهُ في القضايا المدنية، وبالحديثِ عن الملك تشارلز، حسبَ رأيكم، ماذا سيرثُ من والدتهِ غير التاج؟

وقدرت ثروةُ الملكةِ الراحلةِ إليزابيث الثانية بحوالي 530 مليون دولار، وفق المصدر: مجلة "فوربس"، كما سيحصلُ تشارلز على دعمٍ من أموالِ دافعي الضرائب، تحت مسمى "الدعمُ الملكي"، الذي يبلغُ سنويا 110 ملايين دولار، إلى جانب الكنوزِ، والتي تشملُ الجواهرَ والتاج البريطاني الشهير.

 

0
النقاش (0)