سياسة عربية

إيداع شكوى لدى "الجنائية الدولية" للتحقيق بمقتل أبو عاقلة

قدمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين وعائلة الصحفية الفلسطينية ومحامون الشكوى- تويتر
قدمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين وعائلة الصحفية الفلسطينية ومحامون الشكوى- تويتر

سلمت مجموعة من المحامين من مؤسسات دولية وفلسطينية وعائلة شيرين أبو عاقلة، شكوى للمدعية العامة بالمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، من أجل فتح تحقيق واستدعاء المسؤولين عن قتل مراسلة قناة الجزيرة.

 

وقالت عائلة أبو عاقلة في بيان، إن التحقيق الإسرائيلي لم يكن هدفه كشف الحقيقة بل تأكيد وجهة النظر الرسمية، وأشار إلى أن السلطات الفلسطينية غير قادرة على التحقيق في الجريمة بسبب غياب التعاون الإسرائيلي.


وذكرت العائلة إنها طالبت الحكومة الأميركية بإجراء تحقيق في مقتل شيرين، لكن إدارة الرئيس جو بايدن فشلت في ذلك.

 

ونقلت وكالة الأناضول عن عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين عمر نزال، قوله: "يُحمّل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية اغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة، وإصابة الزميل علي السمودي، والشروع بالقتل للزميلة شذا حنايشة".


وأضاف أن الملف يتضمن "الطلب من المدعي العام بالجنائية الدولية الاعتماد على التحقيقات الفلسطينية في إدانة الاحتلال، ومن ثم فتح تحقيق خاص فيه، واستدعاء المسؤولين عن هذه الجريمة للمثول أمام النيابة العامة الدولية".


ووفق نزال، فإن "ملف الشكوى يتضمن كذلك كل الوثائق اللازمة حول حادث مقتل أبو عاقلة، ابتداء من فيديوهات وشهادات شهود عيان موثقة، وتقرير النيابة العامة الفلسطينية، وصورة المقذوف الذي قتلها وتقرير يؤكد استخدامه من قبل الجيش الإسرائيلي".


وأشار إلى مشاركة مكتبَين قانونيَين في إعداد الملف أحدهما مكلف من قبل النقابة، وآخر مكلف من العائلة، مؤكدا أنه "حسب تقديراتنا، فإن الملف مُحكم ولا مجال لخسارته أو التلكؤ فيه، والمدعي العام ملزم بالاستجابة للشكوى".


وقالت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، في بيان على موقعها الإلكتروني، إن الشكوى تشمل أيضا بالإضافة إلى حادث مقتل أبو عاقلة، قضيتي الصحفيَين أحمد أبو حسين وياسر مرتجى، اللذين قتلهما الجيش الإسرائيلي في غزة، والجريحين الصحفيين معاذ عمارنة ونضال اشتية.


بدوره، قال طيب علي، مدير مركز العدل الدولي للفلسطينيين ومقره المملكة المتحدة، إنه وآخرين ملتزمون بالسعي للمساءلة عن مقتل أبو عاقلة.

 

اقرأ أيضا: نواب أوروبيون يرشحون أبو عاقلة لجائزة سخاروف لحرية الفكر

وأضاف: "على الرغم من الكم الهائل من الأدلة التي تشير إلى قتل شيرين بشكل غير قانوني على يد جندي إسرائيلي، إلا أنها لا تزال محرومة من الحق الأساسي في إجراء تحقيق مستقل مناسب، وتحميل أي شخص المسؤولية عن قتلها"، على حد قوله.


وفي 11 أيار/ مايو 2022، استشهدت مراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، بعدما أُصيبت برصاص الجيش الإسرائيلي في الرأس أثناء تغطيتها اقتحامه لمدينة جنين شمال الضفة الغربية.


وفي 26 أيار/ مايو، أعلن النائب العام الفلسطيني أكرم الخطيب أن تحقيقات النيابة العامة خلصت إلى أن أبو عاقلة قُتلت برصاص قناص إسرائيلي "دون تحذير مسبق".


وفي 5 أيلول/ سبتمبر الماضي، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن هناك "احتمالا كبيرا" أن تكون أبو عاقلة قُتلت بنيران "خاطئة" أطلقها جندي إسرائيلي.


ووفق بيان جيش الاحتلال، فإن "المدعية العسكرية العامة وجدت أنه وفقًا لظروف الحادثة، فإنه لا يوجد اشتباه في ارتكاب مخالفة جنائية يبرر فتح تحقيق جنائي لدى الشرطة العسكرية".

النقاش (0)