ملفات وتقارير

ما أضرار إشعاعات النووي على البشر.. وكيف يمكن تجنبها؟

يمكن للأسلحة النووية أن تنهي معالم الحياة في بقعة جغرافية تزيد مساحتها عن 175 كم مربع- CC0
يمكن للأسلحة النووية أن تنهي معالم الحياة في بقعة جغرافية تزيد مساحتها عن 175 كم مربع- CC0

ازداد ارتباك العالم بعد تهديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، باستخدام أسلحة نووية في حال اقتراب دول الغرب من بلاده، متهما الاتحاد الأوروبي بالتلويح باستخدام أسلحة نووية.

وأثار التهديد الروسي حفيظة معظم دول العالم، التي توعدت روسيا بالرد على أي استخدام للأسلحة النووية، إلا أن الكرملين أشار إلى أنه ملتزم بـ "العقيدة النووية" الروسية. 

وتؤكد "العقيدة" أن "سياسة الدولة الروسية في مجال الردع النووي تهدف إلى إنهاء الحرب بشروط مقبولة لديها"، بالإضافة إلى إمكانية استخدام الأسلحة النووية في حال تلقي معلومات حول إطلاق صواريخ باليستية أو استخدام العدو الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل على روسيا وحلفائها.

المخاطر على الإنسان

يمكن للأسلحة النووية أن تنهي معالم الحياة في بقعة جغرافية تزيد مساحتها عن 175 كم مربع، كما أن استخدام السلاح النووي له آثار مستديمة طويلة الأجل تعرض البيئة الطبيعية للأجيال القادمة وحياتها.

وتشمل الآثار المباشرة للإشعاع النووي اختلال وظيفة الجهاز العصبي المركزي لدى الإنسان (بجرعات عالية)، والذي يسبب الغثيان والإسهال نتيجة الضرر الذي يصيب القناة المعدية المعوية، ما يمكن أن يؤدي إلى جفاف الجسم من السوائل بشكل قاتل.

وتؤثر الإشعاعات النووية على قدرة جسم الإنسان في إنتاج كريات دموية جديدة، ما ينجم عن نزيف لا يمكن التحكم فيه، نتيجة عدم وجود صفائح دموية أو نقص شديد في عددها، فضلا عن تلوث الدماء بسبب عدم وجود كريات الدم البيضاء أو قتلها.

وقد يكون كثير من الأفراد المتضررين غير مدركين لتعرضهم لإشعاعات نووية مميتة، ظنا منهم أن منطقة الانفجار بعيدة عن مناطقهم، إلا أن الآثار المميتة تظهر بعد أسابيع وربما شهور من وقوع الانفجار.

ويمكن أن يتعرض الناجون من الإشعاعات النووية إلى مخاطر الإصابة بأنواع عديدة من السرطان مثل سرطان الدم والغدة الدرقية.

ووصل عدد ضحايا إلقاء قنبلتين على هيروشيما وناغازاكي عام 1945 خلال الحرب العالمية الثانية من قبل الولايات المتحدة إلى 240 ألف شخص، فيما زادت نسبة الإصابات بأمراض سرطانية في المنطقة المحيطة للانفجارين منتصف خمسينيات القرن الماضي. (هنا)

 

  اقرأ أيضا: أكبر 6 حوادث نووية في التاريخ تسببت في أضرار كارثية

الاحتياجات الطبية

يعد تأمين الاحتياجات الطبية للجرحى والمرضى المتعرضين لإشعاعات نووية ضخمة للغاية، فقد يحتاج عدد هائل من الناس إلى علاج فوري من جروح شديدة تشكل خطرا على حياتهم، لكن مسألة توفر العلاجات بالسرعة اللازمة أمر غير وارد، نتيجة آثار الانفجار النووي.

ويمكن تجنب التعرض لكمية كبيرة من الإشعاعات النووية في حال وجود الشخص على بعد 21 كم مربع عن موقع الانفجار، من خلال اتباع بعض الخطوات الوقائية:


-إغلاق النوافذ والأبواب

-إزالة الملابس وغسل الجلد المكشوف

-تجنب لمس العينين والأنف والفم

-الابتعاد عن المناديل المبللة

-الابتعاد عن الجدران الخارجية

-الحفاظ على مسافة لا تقل عن 6 أقدام بين الأشخاص المحيطين

-انتظار أوامر السلطات المحلية لتنفيذ عمليات الإخلاء أو إعطاء توجيهات

- تجنب استخدام أي أطعمة غير معلبة، خشية تعرضها للإشعاعات (هنا)

خطر "أقراص اليود"

أعاد تبادل التهديدات بين روسيا والغرب في استخدام أسلحة نووية على خلفية الحرب الأوكرانية، ظهور مصطلح "أقراص اليود"، التي تعتبر علاجا مؤقتا للمصابين بإشعاعات نووية.

وهرع الكثير من الأوروبيين لشراء أقراص اليود خشية من أن تؤدي الحرب الروسية على أوكرانيا إلى تلوث إشعاعي، وسط مخاطر استهداف محطات الطاقة النووية في كل من أوكرانيا وروسيا.

لكن الأطباء أكدوا أنه "عديم الفائدة" ويمكن أن يكون خطرا على الصحة، إذ يمكن أن يصاب الشخص على المدى الطويل بقصور أو التهاب الغدة الدرقية أو سرطان الغدة الدرقية بعد تناول اليود المشع أو استنشاقه.

في حين يؤكد أطباء آخرون أنه "إذا تم تناول اليود في الوقت المناسب -أي في الساعات التي تسبق مرور السحابة المشعة- فإنه يكون فعالا بنسبة 98% لمواجهة الآثار الضارة للنشاط الإشعاعي لليود على الغدة الدرقية".

ويحتوي القرص الواحد من يوديد البوتاسيوم على 50 مليغراما من اليود، فيما تتراوح الاحتياجات اليومية من اليود للشخص البالغ بين 100 و150 ميكروغراما، وبما أن الجرعة تنص على أن يتناول الشخص البالغ قرصين في وقت واحد إذا تطلب الموقف ذلك فهذا يعني أنه ينبغي عليه تناول ما يعادل استهلاك سنوات من اليود دفعة واحدة.

ومن المحتمل أن يستطيع بعض الأشخاص تحمل هذا الفائض من اليود، ولكن في بعض الحالات يمكن أن يعطل نشاط الغدة الدرقية ويتسبب إما في قصورها أو فرط نشاطها أو التهابها.

و"يتجلى فرط نشاط الغدة الدرقية من خلال تسارع معدل ضربات القلب والغضب واضطرابات النوم والتعرق المفرط والرعشة أو حتى الإسهال، كما أن الشخص الذي يعاني من أمراض القلب والأوعية الدموية يمكن أن يسبب له فرط نشاط الغدة الدرقية مضاعفات قد تؤدي إلى الوفاة". (هنا)



النقاش (0)