سياسة عربية

بنكيران يحذّر من تفشي المخدرات والمس بالأساس الشرعي للإرث

عبد الإله بنكيران: تجارة الانتخابات لا تجوز شرعا ولا أخلاقا
عبد الإله بنكيران: تجارة الانتخابات لا تجوز شرعا ولا أخلاقا

انتقد عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية محاولات المس بالأساس الشرعي لمدونة الأسرة، كالإرث والإجهاض، مشيرا إلى تفشي ظاهرة المخدرات.

وحذّر بنكيران في كلمة له أول من أمس السبت في لقاء حزبي بمدينة جرسيف، قائلا إن الغلاء يمكن تحمله، لكن لا يمكن القبول بتقصير السلطات في وقف تفشي ظاهرة بيع المخدرات، وأكد أن الكثير ممن يشترون أصوات المواطنين في الانتخابات هم أباطرة مخدرات.

وأضاف: "مدونة الأسرة التي لها أساس شرعي يذهبون الآن لتحطيم أساسها الشرعي.. هم الآن يتجهون لتغيير قوانين الإرث، تحت شعار المساواة بين الجنسين.. وهو شعار خادع". 

وذكر بنكيران بحادثة الفتاة القاصر التي توفيت جراء عملية إجهاض في أحد المدن المغربية مؤخرا، وقال: "هناك بعض الأصوات التي بدأت تتحدث عن الحق في الإجهاض، وهذا توجه خطير وسعي في طريق الإجرام، فالإجهاض في جوهره قتل، مات جنين وأمه فهل هذا يدفع بنا لتشريع القتل؟".

وأضاف: "أي فتاة تم اغتصابها فإن الجاني يجب أن يتحمل مسؤوليته القانونية والشرعية في ما اقترف من جرم".

وأشار بنكيران إلى أن الحياة السياسية بدأت تتحول تدريجيا عن هدف خدمة الصالح العام والمواطن، وأصبح العمل السياسي ليس هو إقناع الناس بإديولوجيا أو إقناعهم بفكرة، بل بات العمل السياسي هو البحث عن أشخاص يملكون كاريزما اجتماعية وقاعدة انتخابية لترشيحهم وكسب المقعد في البرلمان والحكومة.

وسجل أن الأشخاص الذين يؤثثون المشهد السياسي اليوم، إلا قليلا منهم، لا مبادئ ولا أيديولوجيا لهم، وأغلبهم تجار انتخابات.

وقال: "تجارة الانتخابات لا تجوز شرعا ولا أخلاقا.. حرام أن تأخذ من المترشح وأن تصوت عليه؟ لأنك تبيع ما لا يباع ولا يشترى وهو والحكم، الذي يجب أن يسير بالعدل بين الناس، ومن يريد التجارة عليه أن يتاجر في مجالات أخرى.. السياسة ليست مدخلا لجمع المال".

وأضاف: "أعرف أن هناك أناسا غالبا ما يكونون من الفقراء والمساكين يرون أنهم لم يربحوا شيئا من السياسة، ومقابل دراهم معدودات يصوتون.. هذا لا يجوز وهو فعل شنيع أكثر خطرا من أكل لحم الخنزير وشرب الخمر.. والسبب أنك تبيع مستقبل أبنائك".

وأكد بنكيران أنه لا يجوز بيع الصوت أو إعطاؤه بناء على الانتماء القبلي، وشدد على عدم التصويت بضغط وتوجيه من رجال السلطة، مشيرا إلى أنهم وُضعوا لخدمة المواطنين وليس للتسلط عليهم، وينبغي منعهم من ذلك، وألا يخاف الناس منهم.

وأضاف: "أول شيء يجب القطع معه، أنه لا يجوز أن يأخذ أي مواطن أي درهم من أي مرشح ويعطي صوته مقابل المال أو مقابل الانتماء القبلي أو مقابل توجيهات السلطة.. أنتم أحرار، والسلطة ليس لها الحق في التحكم فيكم.. رجال السلطة وفق توجيهات الملك وضعوا لخدمتنا وليس للسيطرة علينا".

وتوقف بنكيران عند برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار "مئة يوم مئة مدينة" قائلا إن الهدف منه هو الأكل والشرب "ويعاودوا الخرايف البايتة" والتقاط الصور لإظهارها في التلفاز لينبه. الناس بالحزب، لكن لا أحد مقتنع بهذا الحزب، وما يقومون به مكر وخداع".. 

 



وتطالب هيئات مغربية بمراجعة "قانون الأسرة" في البلاد لتحقيق المساواة بين الرجال والنساء.

وينص قانون الأسرة المغربي، على المساواة بين الزوجين، وتحديد سن الزواج لكل من الزوجين بعمر الـ18 سنة (مع استثناءات يوافق عليها القاضي)، ووضع الأسرة تحت رعاية ومسؤولية الزوجين، ووضع الطلاق تحت مراقبة القضاء.

وينص القانون على إحداث أقسام لقضاء الأسرة بالمحاكم، واستفادة الزوجة المطلقة من الأموال المكتسبة أثناء حالة الزواج.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد أكد في كلمته خلال إحياء ذكرى توليه العرش أواخر تموز (يوليو) الماضي، أنه بصفته أميرا للمؤمنين، فإنه لن يُحل ما حرم الله، ولن يحرم ما أحل الله، لا سيما في المسائل التي تؤطرها نصوص قرآنية قطعية.


النقاش (0)