سياسة دولية

قتلى بينهم ضابط بالحرس الثوري.. واعتقالات تشمل أجانب بإيران

الاحتجاجات بعد وفاة الفتاة مهسا أميني تتصاعد وتستمر لنحو أسبوعين- جيتي
الاحتجاجات بعد وفاة الفتاة مهسا أميني تتصاعد وتستمر لنحو أسبوعين- جيتي

قتل ضابط في الحرس الثوري، الجمعة، و18 مدنيا إيرانيا، خلال اشتباكات عنيفة في محافظة سيستان بلوشستان بجنوب شرق إيران، وفق التلفزيون الرسمي.

 

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الاشتباكات مرتبطة بموجة الاحتجاجات أم لا.


وقال محافظ المنطقة حسين خياباني للقناة، إن "19 شخصا قتلوا وأصيب 20 آخرون في الحادثة".


وأضاف التلفزيون أن من بين القتلى "قائد استخبارات حرس الثورة الإسلامية في سيستان بلوشستان العقيد علي موسوي". 


وتشهد منطقة سيستان بلوشستان الفقيرة والمتاخمة لأفغانستان وباكستان، اشتباكات متكررة مع عصابات ومتمردين من الأقلية البلوشية.


هجوم على مركز للشرطة

 

وهاجم كذلك مسلحون مركزا للشرطة وألقوا عليه أيضا زجاجات حارقة، الجمعة، في محافظة سيستان بلوشستان.

 

جاء ذلك وفق ما أكده التلفزيون الحكومي الإيراني، موضحا أن "عددا من أفراد الشرطة والمارة أصيبوا في تبادل إطلاق النار" في زاهدان عاصمة المحافظة.

 

 

 

 

وتستمر الاحتجاجات في عموم البلاد، وتتوسع رغم التهديدات الرسمية للمتظاهرين، الذين يتحدون السلطة ويخرجون إلى الشوارع.

 

 

 

 

 

 

 

توقيف لاعب سابق ومُغنٍ

 

والجمعة، أوقفت السلطات لاعب كرة القدم الدولي الإيراني السابق حسين مناحي، بعدما عبر عن دعمه للتظاهرات على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب ما ذكرت وكالة "إرنا" الرسمية.

 

 

 


وأوقفت القوات الأمنية كذلك المغني شروين حاجي بور، بعد انتشار أغنيته "باراي" ("من أجل") التي تتألف من تغريدات بشأن التظاهرات، على تطبيق إنستغرام ومشاهدتها ملايين المرات.

 

 

 

 

وأكدت ذلك المنظمة الحقوقية المحلية "المادة 19"، ووسائل إعلام إيرانية في الخارج.

 

وحذفت الأغنية لاحقا من على حسابه. 

 

وذكرت لجنة حماية الصحافيين ومقرها واشنطن أن 29 صحافيا اعتقلوا في إطار حملة القمع هذه.

 

اعتقال أوروبيين

 

وشمل اعتقال مؤيدي الاحتجاجات، أشخاصا يحملون جنسيات أجنبية.

 

وقالت وزارة المخابرات الإيرانية الجمعة، إن السلطات اعتقلت تسعة أوروبيين لاتهامهم بالضلوع في اضطرابات واحتجاجات نشبت في البلاد.


وتلقي إيران بمسؤولية تأجيج الاحتجاجات التي انتشرت في أنحاء البلاد على "أعداء أجانب".

 

وذكرت وزارة المخابرات في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية، أن التسعة، الذين لم تعلن هوياتهم، اعتقلوا "خلال أعمال الشغب أو خلال التآمر في الخفاء".

ومن المرجح أن يتسبب اعتقال أوروبيين، من ألمانيا وبولندا وإيطاليا وفرنسا وهولندا والسويد ودول أخرى، في تصعيد التوتر بين إيران والغرب بعد وفاة الشابة مهسا أميني.

تنديد حقوقي

 

وقالت منظمة العفو الدولية الجمعة، إن إيران تستخدم عمدا وسائل قاتلة لقمع الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني، مؤكدة أنه بدون تحرك دولي يمكن أن يُقتل أو يُعتقل مزيد من الأشخاص.


وجاء التحذير بينما أعلنت منظمة غير حكومية أخرى هي "إيران هيومن رايتس" (حقوق الإنسان الإيرانية) ومقرها أوسلو، أن 83 شخصا قُتلوا خلال أسبوعين من الاحتجاجات على وفاة الإيرانية مهسا أميني (22 عامًا) بعد اعتقالها من "شرطة الأخلاق".


وقالت منظمة العفو في بيان، إن "السلطات الإيرانية حشدت جهازها القمعي الجامح المكلف بإنفاذ القانون لقمع الاحتجاجات بلا رحمة في جميع أنحاء البلاد، في محاولة لسحق أي تحد لسلطتها". 

 

 

 


وأضافت: "بدون تحرك متضافر من المجتمع الدولي، أقوى من مجرد التعبير عن الإدانة، يمكن أن يتعرض عدد لا يحصى من الأشخاص للقتل والتشويه والتعذيب والاعتداء الجنسي والزج بهم خلف القضبان". 


وأكدت المنظمة أنها فحصت صورا ومقاطع فيديو تظهر أن معظم "الضحايا قتلوا على يد قوات الأمن التي أطلقت الذخيرة الحية". 


وقالت إنها حصلت في 21 أيلول/ سبتمبر على وثيقة رسمية مسربة تطلب من الضباط الذين يقودون القوات المسلحة في المحافظات "التصدي بعنف" للمتظاهرين. 


وفي وثيقة أخرى مؤرخة في 23 أيلول/ سبتمبر، أمر قائد القوات المسلحة في محافظة مازندران -حيث وقعت بعض أعنف الاشتباكات- قوات الأمن "بالتصدي لأي تظاهرة للمشاغبين بلا رحمة، وحتى التسبب في الموت" بحسب المنظمة غير الحكومية.


وقالت منظمة العفو، إنها تستطيع تأكيد مقتل 52 شخصا في الاحتجاجات، لكن الحصيلة أكبر على الأرجح. 


وتأتي دعوة منظمة العفو الدولية بينما تتواصل حملة قمع متصاعدة أسفرت أيضا عن اعتقال عدد كبير من الصحافيين والناشطين وغيرهم من الشخصيات العامة. 

 

 
النقاش (0)