سياسة عربية

عودة التوتر بين نظام الأسد و"قسد" بالمناطق المشتركة.. ما علاقة روسيا؟

شددت قوات النظام السوري الحصار على أحياء ومناطق خاضعة لسيطرة "قسد" - جيتي
شددت قوات النظام السوري الحصار على أحياء ومناطق خاضعة لسيطرة "قسد" - جيتي

في إجراء متصل كما يبدو بالمباحثات بين النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وفي إطار الضغوط على الأخيرة، شددت قوات النظام السوري الحصار على أحياء ومناطق خاضعة لسيطرة "قسد/الوحدات الكردية" في مدينة حلب وريفها.

 

واتهمت "الإدارة الذاتية" التابعة لـ"قسد" الفرقة الرابعة في قوات النظام السوري، بفرض حصار على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، من خلال منع دخول المواد الأساسية (المواد الغذائية، المحروقات) إليهما، مهددة بإجراء مماثل على المربعات الأمنية الخاضعة لسيطرة النظام في مدينتي الحسكة والقامشلي.

 

وكان النظام السوري و"قسد" قد اتفقا في نيسان/أبريل الماضي، على تخفيف الحصار المتبادل على مناطق في حلب والحسكة، في اتفاق رعته روسيا آنذاك.

 

لكن، ومع عودة المباحثات الأخيرة، ورفض "قسد" المقترحات الروسية بالانسحاب من منبج وتل رفعت وعين العرب، وتسليم آبار النفط للنظام، مقابل إلغاء العملية العسكرية التي تهدد بها تركيا، عاود النظام حصار الأحياء في حلب، لممارسة مزيد من الضغط على "قسد".

 

اظهار أخبار متعلقة


وتحدثت وسائل إعلام كردية عن فقدان المشتقات النفطية بشكل تام منذ عدة أيام في حيي الأشرفية والشيخ مقصود وبعض مناطق ريف حلب الشمالي الخاضعة لسيطرة قسد.

 

ويضع عضو المجلس الوطني الكردي علي تمي، ما يجري من حصار وتهديد بالحصار من جانب النظام السوري وقسد، في إطار فشل المفاوضات بينهما، وذلك خلال المفاوضات التي تعقدها روسيا مع "قسد" في مطار القامشلي.

 

وأضاف لـ"عربي21" أن "روسيا والنظام يحاولان استخدام التهديدات التركية لدفع "قسد" إلى التنازل، في حين ترفض الأخيرة تقديم تنازلات".

 

وبذلك، يعتقد تمي، أن هدف حصار قوات النظام لأحياء ومناطق خاضعة للسيطرة في حلب وريفها، هو الضغط على "قسد"، لافتاً إلى أن الأخيرة هددت بحصار المربع الأمني في القامشلي والحسكة.

 

اظهار أخبار متعلقة


والأرجح وفق تمي، أن يتجه الموقف للتصعيد، مشيرا إلى أن "النظام بحاجة شديدة إلى النفط، و"قسد" ترفض ذلك، ونحن أمام تصعيد يلوح في الأفق".

 

وحسب عضو المجلس الوطني الكردي، فإن الحسكة مرشحة لبدء التصعيد بين النظام و"قسد".

 

أما نائب رئيس "رابطة الأكراد المستقلين" المحامي رديف مصطفى، فيقلل من احتمالية تداعيات حصار النظام للأحياء الخاضعة لسيطرة "قسد" في حلب.

 

ويقول لـ"عربي21" إن الجانبين (النظام، قسد) اعتادا على هذه المسرحيات، حيث يفرض النظام الحصار على الأحياء التي تقع تحت نفوذ ميليشيا "ب ي د" وترد الأخيرة بحصار المربع الأمني بالقامشلي والحسكة أو تهدد به بالنظر إلى العلاقة المتشعبة بين الطرفين منذ بداية الثورة.

 

اظهار أخبار متعلقة


وأشار مصطفى إلى مستوى العلاقات الأمنية والاقتصادية والعسكرية بين النظام وقسد، مستدركاً بقوله: "لكن ربما هذه المرة هناك سبب جديد هو الضغط الروسي على النظام بممارسة المزيد من الضغوط على "وحدات الحماية الكردية" للاستجابة للشروط الروسية التي تحاول فرضها مؤخرا، أو على الأقل الإيحاء بذلك، رغم أن هذا أيضا هو خلاف مؤقت وسرعان ما سيتم حله".

 

وليست هذه المرة الأولى التي يحاصر فيها النظام حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، إذ تعود هذه المناطق إلى واجهة الأحداث عند حدوث أي توتر مع "قسد".

 

في المقابل، ذكرت مصادر لـ"عربي21" أن "قسد" طلبت من النظام فك الحصار عن المناطق الخاضعة لسيطرتها في حلب، قبل أن تفرض هي حصارا على مناطق سيطرة النظام في الحسكة.

 

وتهدد تركيا بشن عملية عسكرية في حال عدم انسحاب "قسد" من مناطق منبج وتل رفعت وعين العرب، وتسليمها للنظام السوري، وذلك رداً على التفجير الذي ضرب مدينة إسطنبول الشهر الماضي.

النقاش (0)