سياسة دولية

انقسام أمريكي بشأن دعم أوكرانيا.. وصفقة أسرى جديدة بين موسكو وكييف

انخفضت نسبة الأمريكيين المؤيدين للدعم العسكري لأوكرانيا - جيتي
انخفضت نسبة الأمريكيين المؤيدين للدعم العسكري لأوكرانيا - جيتي

أظهر استطلاع للرأي أجراه مجلس شيكاغو للشؤون العالمية، انقساما بين الأمريكيين بشأن الاستمرار في الدعم العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة لأوكرانيا في حربها ضد روسيا.


وذكر الاستطلاع الذي أجري الاثنين، أنه "مع استمرار القتال خلال فصل الشتاء، يختلف الرأي العام الأمريكي فيما إذا كان ينبغي لواشنطن دعم كييف، أو حثها على المضي في هدنة وإرساء السلام".


وأظهرت النتائج أن 48 بالمئة من المستجوبين يدعمون الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا، بعد أن كانت النسبة تناهز 58 بالمئة خلال شهر تموز/ يوليو الماضي.


كما ارتفعت نسبة الأمريكيين الذين يعتقدون أنه على الولايات المتحدة حث أوكرانيا على السلام لتبلغ 47 بالمئة، مقارنة بنسبة 38 بالمئة في تموز/ يوليو الماضي.


في غضون ذلك، رأى نحو 3 من كل 10 أشخاص أنه يتعين على الولايات المتحدة "التدخل عسكريا لترجيح الأفضلية لأوكرانيا وإنهاء الحرب في أقرب وقت".


وفي السياق، أعلن غالبية المشاركين في الاستطلاع عن رغبتهم في استمرار المساعدات الاقتصادية لكييف، وقبول اللاجئين الأوكرانيين، وفرض عقوبات على روسيا.
تبادل أسرى


إلى ذلك، تبادلت روسيا وأوكرانيا 120 أسيراً في إطار صفقة جديدة جرى إبرامها بين الجانبين.


وفي بيان له، الثلاثاء، قال أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني، إن الصفقة الجديدة تضمنت إطلاق سراح 60 أسيراً من الجنود الأوكرانيين.


وأضاف أن 34 جندياً من بين أسرى بلاده، كانوا ممن قاتلوا في مدينة ماريوبول، لافتاً إلى وجود مصابين أيضاً بينهم.


وأشار إلى مواصلة بلاده العمل لاستمرار تبادل الأسرى.


بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، إطلاق سراح 60 من جنودها نتيجة المباحثات التي أجريت مع الجانب الأوكراني.


وأضافت في بيان لها، أن الأسرى من الجنود الروس تم نقلهم إلى العاصمة موسكو عبر طائرة تابعة للوزارة.


وفي الأول من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، أعلنت روسيا وأوكرانيا عن صفقة لتبادل الأسرى، تم بموجبها إطلاق سراح 50 جنديا روسيا ومثلهم من الأوكرانيين.
جبهة الحرب

توجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء إلى منطقة قريبة من جبهة القتال على مسافة قصيرة من باخموت ساحة المعركة الرئيسية في شرق البلاد حيث يقاوم الجيش الأوكراني منذ أشهر هجوما روسيا.

وأتت هذه الزيارة أيضا في وقت تتهم فيه روسيا جارتها بتكثيف الهجمات بالمسيّرات على مطارات داخل أراضيها. إلا أن كييف لا تتبنى هذه الهجمات التي تجسد الصعوبات التي يواجهها هذا الغزو الذي باشره فلاديمير بوتين في 24 شباط/ فبراير الماضي.

في المقابل، لا يزال الأوكرانيون يعانون من انقطاعات في التيار الكهربائي غداة سلسلة جديدة من القصف الروسي على منشآت الطاقة في البلاد.

ونشر زيلينسكي ثلاثة مقاطع مصورة تظهره في منطقة دونباس التي أعلنت موسكو ضمها في أيلول/سبتمبر الماضي من دون أن تسيطر عليها بالكامل.
قصف مُسيرات

ونددت موسكو في اليومين الأخيرين بهجمات أوكرانية على مهابط عسكرية بينها اثنان استهدفا الاثنين ويقعان على بعد مئات الكيلومترات من الحدود. لم تقر كييف رسميا بمسؤوليتها عن هذه الهجمات.

ووصف الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف هذه الهجمات بأنها "عامل خطر" مضيفا أن "تدابير ضرورية ستتخذ" من دون أن يخوض بالتفاصيل.

وذكرت صحيفة "كومرسنت" الروسية أن أوكرانيا استخدمت مسيرات سوفياتية من طراز "تو-141" لتستهدف خصوصا قاعدة انغلز التي تضم قاذفات استراتيجية وتقع على مسافة 500 كيلومتر من أقرب حدود أوكرانية.

ورأت وزارة الدفاع البريطانية الثلاثاء أنه في حال تمكنت كييف من شن هذا الهجوم فعلى موسكو أن تعتبر ذلك "الفشل الاستراتيجي الأهم على صعيد حماية قواتها، منذ غزو أوكرانيا".

وأسفر هجوم صباح الثلاثاء شن بمسيرة أيضا في منطقة مهبط كورسك قرب الحدود الأوكرانية، عن حريق في مخزن للوقود.

وعقد بوتين من جهته اجتماعا لمجلس الأمن القومي للبحث في مسائل مرتبطة بـ"الأمن الداخلي" على ما قال بيسكوف من دون أن يورد تفاصيل إضافية.
رد أوروبي

في المقابل، قال مسؤولون غربيون كبار الثلاثاء إن الهجوم على قواعد جوية في العمق الروسي سيوجه ضربة نفسية قوية لموسكو بما يعني أن عليها التفكير مليا في كيفية الحفاظ على سلامة قاذفاتها بعيدة المدى.
ولم تعلن أوكرانيا عن مسؤوليتها عن الهجمات لكنها احتفلت بها في حين ردت روسيا "بضربة مكثفة على منظومة المراقبة العسكرية الأوكرانية".
وقال المسؤولون الغربيون الكبار، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن الضربات وصلت إلى أقصى عمق داخل روسيا منذ غزوها أوكرانيا.
وتابع أحدهم: "لو كانوا (الأوكرانيين).. فهذا يظهر أنهم يستطيعون العمل داخل روسيا كما يحلو لهم، وهذا سيقلق الروس بشدة... أعتقد أنها توجه ضربة نفسية".
وعبر المسؤولون عن ثقتهم في أن روسيا احتفظت بقاذفاتها الاستراتيجية بعيدة المدى في قاعدة إنجيلز، لكن عليها أن تفكر الآن في نقلها.
وأضاف المسؤول: "ربما يدفع (الهجوم) باتجاه نقل هذه القاذفات إلى مواقع متفرقة... إنها تجعل الروس بالطبع أقل ثقة... في مدى أمان أي مكان".

النقاش (0)