سياسة دولية

خاتمي يطالب حكومة بلاده بالاستماع للمتظاهرين.. وخامنئي يتجاهله

تجاهل خامنئي طلبات خاتمي بالحوار لحل الأزمة في البلاد - جيتي
تجاهل خامنئي طلبات خاتمي بالحوار لحل الأزمة في البلاد - جيتي
أعلن الرئيس الإيراني الأسبق، محمد خاتمي، تأييده للحركة الاحتجاجية في إيران، واصفا شعارها الأبرز "مرأة، حياة، حرية" بأنه شعار رائع.

وكان خاتمي قد منع من الظهور على وسائل الإعلام، بعد احتجاجات واسعة أثارتها إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد عام 2009.

وطالب الرئيس الإيراني الأسبق بلاده بمد يدها للمتظاهرين؛ للخروج من الأزمة الحالية، والاستماع إلى مطالبهم قبل فوات الأوان.

اظهار أخبار متعلقة



وبحسب وسائل إعلام، فقد قال خاتمي في رسالته: "أنصح المسؤولين بتقدير هذه الاحتجاجات، ومد يد العون للمتظاهرين، والتعرف على جوانب الخطأ بدلا من التعامل غير اللائق".

وقال في بيان أوردته وكالة "إسنا" الإخبارية إنه "يجب ألا يتم وضع الحرية والأمن في مواجهة بعضهما البعض".

في السياق ذاته، قال موقع "إيران إنترناشونال" المعارض، نقلا عن صحيفة "آرمان ملي"، إن خاتمي أرسل ثلاثة رسائل إلى المرشد الأعلى للجمهورية، علي خامنئي، لكنه لم يرد على أي منها.

ونقلت الصحيفة عن محمد علي أبطحي، نائب الرئيس الأسبق محمد خاتمي، أن الأخير بعث إلى خامنئي عدة رسائل، وطلب منه مناقشة القضايا في إيران لحل الأزمة، لكنه لم يرد.

وأضرب العديد من العمال الإيرانيين، وقاطع طلاب حصصهم الدراسية الأربعاء، وفق ما ذكرت مجموعات حقوقية، بينما أعرب الرئيس الأسبق محمد خاتمي عن تأييده للاحتجاجات التي أشعلتها وفاة مهسا أميني.

اظهار أخبار متعلقة



وتهزّ الاحتجاجات إيران منذ نحو ثلاثة أشهر؛ إثر وفاة أميني، بعدما أوقفتها شرطة الأخلاق بتهمة خرق قواعد اللباس الصارمة المفروضة على المرأة في إيران.

وبينما تحاول السيطرة عليها، وصفت السلطات الاحتجاجات بأنها "أعمال شغب" تثيرها الولايات المتحدة وحلفاء لها.

ودعت مجموعات شبابية الناس للنزول إلى الشوارع، وتحويل "يوم الطالب" الذي يتم إحياؤه سنويا إلى "يوم رعب بالنسبة للدولة".

وأغلقت العديد من المتاجر أبوابها، بينما شوهد شباب يخرجون ضمن مسيرات، ويهتفون بشعارات احتجاجية في أنحاء البلاد، متحدّين في بعض الأحيان الحضور الأمني الكثيف، بحسب تسجيلات مصوّرة نشرها ناشطون ومجموعات حقوقية على الإنترنت.

وأظهر تسجيل مصوّر نشره مرصد "1500تصوير"، الذي يتابع منصات التواصل الاجتماعي، طلابا وهم يهتفون في "جامعة أمير كبير للتكنولوجيا": "لا تخافوا لا تخافوا، جميعنا معا".



بدورها، نشرت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها أوسلو، تسجيلات مصوّرة لمتاجر مغلقة في طهران وقزوين ومدينة رشت وديواندره الواقعة في محافظة كردستان التي تتحدّر منها أميني، فضلا عن مدن أخرى.

ونشرت قناة "بي بي سي" الناطقة بالفارسية تسجيلا يظهر طلابا يحتجون على حضور الرئيس المحافظ إبراهيم رئيسي في جامعة طهران، قبل أن تصدّهم قوات الأمن.

وفي خطاب أدلى به في حرم الجامعة، أشاد رئيسي بالترحيب الذي لاقاه من الطلبة.

وقال لمناسبة "يوم الطالب"، الذي يحيي ذكرى مقتل ثلاثة طلاب بأيدي قوات الأمن في عهد الشاه عام 1953: "أشكر الطلاب الأعزاء وأصحاب النظرة الثاقبة الذين لم يسمحوا بتحول أجواء الجامعة إلى أجواء أعمال شغب". 
النقاش (0)