سياسة عربية

ما تأثير القانون الأمريكي على تجارة المخدرات المرتبطة بالأسد؟

القانون يتيح تقديم الأموال للمؤسسات الأمريكية المعنية بمكافحة المخدرات- جيتي
القانون يتيح تقديم الأموال للمؤسسات الأمريكية المعنية بمكافحة المخدرات- جيتي

أعاد مشروع قانون تعطيل وتفكيك إنتاج المخدرات المرتبطة بالنظام السوري، الذي أقره مجلس النواب الأمريكي قبل أيام، ضمن مشروع قانون ميزانية الدفاع الأمريكية للعام 2023، قضية إنتاج المخدرات والاتجار بها في سوريا إلى الواجهة، وهي المسألة التي باتت تؤرق العديد من دول المنطقة، وتحديدا الدول المجاورة.

 

وكان مجلس النواب الأمريكي قد وافق على تمديد قانون التفويض الوطني بأغلبية ساحقة من الحزبين للسنة المالية 2023، وقال السيناتور الجمهوري فرينش هيل إن "القانون تضمن قانون تعطيل وتفكيك إنتاج وتهريب المخدرات التي يشرف عليها النظام السوري".

 

وأكد هيل أنه سيواصل العمل بلا كلل لمنع نظام الأسد من تعزيز نفوذه عبر نشر الكبتاغون دولياً.

 

وينص مشروع قانون مكافحة كبتاغون الأسد، على تطوير التنسيق بين المؤسسات الأمريكية المعنية بمكافحة المخدرات المرتبطة بالنظام السوري، ويفرض على إدارة الرئيس جو بايدن تقديم استراتيجيتها وعرضها على الكونغرس للاطلاع عليها في فترة زمنية لا تتجاوز الـ180 يوما.

 

اظهار أخبار متعلقة


الوضع في غاية التعقيد

 

ويوضح المستشار السابق في وزارة الخارجية الأمريكية حازم الغبرا، أن القانون يتيح تقديم الأموال للمؤسسات الأمريكية المعنية بمكافحة المخدرات، وهو الأمر الذي يساعد الولايات المتحدة على توسيع التعاون مع الدول الشريكة المتضررة من هذه التجارة (الأردن، العراق، دول الخليج العربي).

 

ويضيف الغبرا لـ"عربي21" من واشنطن، أن المشكلة الكبرى أمامنا، هي أن الدولة (النظام السوري) التي يجب أن تكون شريكاً لأمريكا في محاربة المخدرات هي الجهة ذاتها المتورطة، وهذا ما يجعل الوضع في غاية التعقيد.

 

ويقول المستشار الأمريكي، إن تورط الدولة في هذه التجارة غير المشروعة، يجعل الإجراءات الأمريكية مقتصرة على تشديد الرقابة على حدود دول الجوار السوري، وهذا يعني عمليا عدم توقف الإنتاج في سوريا.

 

وبحسب الغبرا، فإن زيادة الرقابة الحدودية على المخدرات، قد تدفع بالشبكات المنتجة إلى زيادة الإنتاج ومحاولات التهريب على أمل نجاح مرور بعض كميات المخدرات، لأن كلفة إنتاج المخدرات زهيدة جدا.

 

اظهار أخبار متعلقة


خسارة سوق التصريف

 

وعلى النسق ذاته، يؤكد المستشار الاقتصادي والمالي الدولي، الدكتور أسامة قاضي، أن القانون الأمريكي الأخير لن يؤدي إلى توقف إنتاج المخدرات في سوريا، بل الحد من انتشار هذه السموم خارجها.

 

ويوضح لـ"عربي21" أن مفاعيل القانون ستجعل من الصعب إيجاد أسواق تصريف خارجية للمخدرات، وخاصة في حال تمت الاستعانة من جانب الأردن والعراق بالولايات المتحدة لتشديد الرقابة على دخول شحنات المخدرات من سوريا.

 

ويقول قاضي، إن الأردن سيحصل على أجهزة ومعدات وتدريبات من واشنطن لوقف تدفق المخدرات من سوريا، ومن المعلوم أن تهريب شحنات المخدرات يجري عبر معبر نصيب/جابر الحدودي السوري-الأردني، وعبر منافذ غير رسمية منتشرة على طول الشريط الحدودي.

 

ويعني ذلك، وفق المستشار الاقتصادي أن الأردن يحتاج إلى مساعدات أمريكية لوجستية ومالية لإحباط كل عمليات تهريب المخدرات، وخاصة أن المملكة اليوم تُعد بوابة المخدرات السورية نحو دول الخليج العربي.

 

اظهار أخبار متعلقة


وإلى جانب الأردن، فإن قاضي يشترط تشديد الرقابة كذلك على الحدود العراقية-السورية وكذلك على الموانئ السورية (طرطوس، اللاذقية، بانياس)، لأن الرقابة على الحدود الأردنية فقط غير كافية.

 

وبعد إقرار مشروع القانون لتجارة المخدرات المرتبطة بالنظام السوري واعتبار أنها تشكل من جانب واشنطن "تهديدا أمنيا عابرا"، فقد اتهم مندوب النظام السوري في مكتب الأمم المتحدة في فيينا حسن خضور أطرافا دولية بنشر المخدرات وتهريبها وترويجها في سوريا، بهدف "دعم وتمويل تنظيمات إرهابية".

 

وقال إن "مشكلة المخدرات تنامت في السنوات الأخيرة بفعل سيطرة التنظيمات الإرهابية المدعومة من دول عدة على بعض المناطق الحدودية ونشاط الجماعات الإجرامية العابرة للحدود".

 

وتتهم مصادر سورية معارضة ودولية ومنظمات، النظام السوري بالانخراط في تجارة وإنتاج الحبوب المخدرة (الكبتاغون) بهدف رفد الخزينة بالعملات الأجنبية، بعد خسارة نسبة كبيرة من إيرادات الدولة.

النقاش (2)
أبو يمن
الثلاثاء، 20-12-2022 04:29 م
تأثرت ارباح النظام حيث سيستقطع من ارباحه عمولة للامريكان والأمم المتخدرة
روزابة
الأحد، 11-12-2022 07:20 م
بشار إسكوبار يتاجر بالمخدرات منذ عقود و نظامه لديه شبكة من المافيات منتشرة في أوربا و الشرق الأوسط و هو يشتري باستمرار شخصيات حكومية أورويبة و شرق أوسطية من خلال شبكته المعقدة القائمة على مافيات المخدرات و كل من يعيش في أوربا و يراقب الجهات المرتبطة بهذا المجرم يعرف ذلك